ملتقى السماعلة
مرحبا بك بيننا زائرنا الكريم، تفضل بالانضمام الينا
http://smaala.forumactif.com/

ننهي إلى علم الجميع أن الإشهار خارج عن سيطرة الإدارة
اسالكم الله أن تدعوا بالنصر لأهلنا في غزة

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

الحـافـزيـــة . Jacques Lévine . تعريب .

اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

مبشور

avatar
كبير مشرفي القسم التربوي
كبير مشرفي القسم التربوي
الحـافـزيــة



Jacques Lévin
جاك ليفين



جاك ليفين هو محلل نفساني psychanalyste ، دكتور في علم النفس ، مساعد قديم للأستاذ فالون في معهد CNRS ، مؤسس ثاني لإعدادية التحليلنفساني و علم الحضارات ، مؤسس لجمعية جماعة الدعم للدعم ( بلانت مدرسون ).



المكانة الكبرى المخصصة للتجريد في تعليمنا
[/size]
نعيش اليوم حالة مزرية للاستثمار في المعارف المدرسية . نلقي بالمسؤولية لهذا التدهور في الاستثمار ، مرة على الاطفال ، مرة على الآباء ، مرة على المدرسين ، مرة على المناهج . إلا أن المشكل يوجود في مكان آخر . إنه مسؤولية المؤسسة بشأن المكانة المنكمشة التي توليها للتجريد l’abstraction ، لأن التلاميذ الذين بالنسبة إليهم ولوج التجريد يتطلب منهم مسلكا قبليا او ملازما من قبل التفكير الملموس ، النفعي و الاستقرائي ، لا يتعرفون على العالم كما يوجد في حقيقة التصور للمعارف بداخل المقررات او حتى بداخل لغة المدرس .

بطبيعة الحال لا يمكنا الانصراف عن الاشتغال الذهني الذي يجني منه التجريد ربحا في الوقت الهام . ثم لا بد للمراحل الانتقالية أن تسمح لهؤلاء التلاميذ بعدم الاحساس بأنهم منقطعين عن ذواتهم ، مكرهين الدخول بالقوة في جسم غير جسمهم ، إذن في مدرسة ليست مدرستهم . إنهم يميلون للاستجابة لمطلب الاستثمار المعرفي الزائد عن طريق الاستثمار السيء . و لا سيما أن تطلعاتهم المستقبلية بشكل عام تظل عرضة للمصادفات القوية و قليلة التحفيز . لا يجب ان ننسى أن ، إلى عهد قريب حتى ، كان للتعلم معنى اكثر ملموسا و اختفى : الحصول على ادوات للوقوف في وجه الصعاب و جعل الحياة قابلة للعيش . من هنا لاحت بيداغوجية طبيعية تمر عبر الالتقاء الفزيائي المباشر في الأرياف و في المدن بجانب العمال و الحرفيين ، والتجار . إن التعايش و الاقتراب من الحرف قديما كان يحتل المدرسة بمعنى القوي للكلمة .

في نفس السياق الفكري ، يمكننا ان نلاحظ أن قليلا جدا من المدرسين يتقنون استرجاع restituer الاندفاعات الوجدانية ، الاندهاشات ، الطرائق الغازية او الحزينة التي يصفق لها المكتشفون . لا نجعل الأطفال كثيرا يتعرفون على جميع الاكتشافات الأخيرة المقامة في العالم بخصوص الطب ، والطيران ، والهندسة .. بالطبع ، لا نعتبر الاطفال أبدا فقط كآلات ميكانيكية جاءت لتتعلم . إننا غير جاهلين لأماكن الاكتشافات ، كل ما يمكن أن تحمله المناهج المسماة بالنشطة ، الاعمال الشخصية المؤطرة ، التكوينات بالتناوب . لكن الخوف الذي يخيم على المدرسين بإبقاء التلاميذ في عالمهم الطفولي و تلقين المعارف بثمن رخص ، يمنعهم بتفعيل فيكوتسكي Vygotski ، أي البحث عن منطقة القرب من النمو ، لا فوق بكثير و لا أدنى بكثير ، القدرات الاستيعابية لهؤلاء الاطفال . من المرجح أن المتهم الاكبر هو الأسبقية المعطاة للتقنية و للشكلنة في التعلمات .


لا نفرق بشكل جيد و بوضوح بين نوعين من المعارف المدرسية :

• المعارف بالمعنى الصحيح حول امور الحياة و حول الحقائق الثقافية ( التاريخ ، الجغرافية ، العلوم ، الخ. ) ؛

• المعارف حول كيفية اشتغال الأدوات اللغوية الكتابية التي تسهل ولوج المعارف الخاصة الأخيرة ( النحو ، الأملاء ، قواعد الحساب .. )

عنف النظام كله أت من الحدث كون أن فقط ما يؤخذ في الحسبان أثناء الامتحانات هو المعارف من النوع الثاني ؛ هي التي تجعل الفرق / تشتغل كالموسى و عليها ما يتم اللعب بمستقبل كل فرد .

مرة اخرى ، إننا لا نجهل أبدا أن العديد من الأقسام حيث المعارف فيها ليست سوى مأخوذة من الكتب ، حيث اننا نجري عمليات التقصي و حيث نمهر بذكاء في استخدام الأدوات السمعية البصرية . لكن يجب ان نعي أن جميع أعمال النظام المدرسي يمر عبر مواد الامتحان .

إعادة الديناميكة للمدرسة يتطلب علاقة قوية إزاء الامكنة التي تبنى فيها المعارف ، مختبرات ، أستوديوهات سينمائية ، مقاولات . في الوقت الحالي ، هناك قطيعة بين المعارف savoirs و المهارات savoir – faire . لا يجب أن نندهش إذا أن المعرفة تظهر كأثيرية شيئا فشيئا ، مثل الأشياء التي لا توجد إلا في الكتب ، التي تجيز المرور ، او لا تجيزه ، إلى القسم الموالي و ليس كجواب قدمه الناس لقضاياهم اليومية . لا بد ايضا القطع مع تصور القرون الوسطى ، الارستقراطي للثقافة التي تنقص من قيمة الذكاء البناء و صاحب الانجازية . مدرس في قسم التكنولوجيا ، جان شميت كتب يقول : « نظن ان الرجل الذي يرتدي بدلة زرقاء لا يفكر و أن الذي يرتدي بدلة بيضاء يفكر .. كثيرون هم الشباب الذين اكتشفوا مبرهنة فيتاغورس ، في انحناء ، و هم يبنون الحائط بالآجور عند الزاوية القائمة ، بينما الآخرون يحتاجون اولا للتنظير قبل اكتشاف الممارسات التطبيقية لهذه المبرهنة .. اللقاء الحسي المباشر مع العناصر ، لمس المادة هو أحد مكونات « الذكاء الملموس » . ما يعطي الرغبة في التعلم ، هو الفخر و الاعتزاز عندما نصنع شيئا ما و نقول امامه : « لكن من الذي قام بهذا ؟ »



التعطش للمعارف غير البالية

إن تجربة اوراش الفلسفة المقامة حاليا منذ 1996 ، ثم ، حديثا تجربة أوراش علم النفس و المساءلة الجماعية ، جعلنا نكتشف أنه لا يزال هناك مجال نادر لم يتم استكناه معرفته : و نقصد بذلك « هذا يتحدث عن الأنا الباحث » الذي يماثل للنظرة الجديدة و المتسائلة التي يتبناها الطفل طبيعيا عندما يبحث ليفهم ماذا يحدث بداخله و في العالم ، عندما يمنح لنفسه إطارا كمفكر تماما متساو مع الكبار ، عندما ينخرط في ناد لهؤلاء الذين يرخصون للتفكير في المشاكل الأساسية للحياة .

هذا الميدان يعتبر كمعرفة ناقصة ، عامي ، الذي لا يقدر على أن ينال سوى على مكانة من الدرجة الثانية نسبة إلى « هذا يتحدث » مدرسيا ، على اعتبار أنه السبيل الملكي الوحيد لولوج الثقافة . و الحالة هذه هذا يتحدث مدرسيا ، مقطوعا عن هذا يتحدث الانا الباحث ( ثم ، إن الأمر التالي هو قضية أخرى – مقطوع عن هذا يتحدث عن « انا هو الآخر » ، ذلك الانا حيث وضعت بداخله الاحلام و جراحات التاريخ المخفية للارتباطات الحسب و البنوة ) هو مثل شجرة / في آن واحد محروم من ماء نباتها و الانفتاح نحو الأعلى الذي يمده بأوراقها . إنه جدع غير مكتف بذاته . المبادلة فضلا عن ذلك هي صحيحة : « هذا يتحدث » بأنواعه الثلاث يكون وحدة و لا داعي بإقامة المقابلة بين هذه الأنواع .

فائدة الأوراش التي أتيت على ذكرها إنما تكمن في كشف للتلميذ ، مهما كان سنه ، أنه يستطيع الحصول على نوع آخر من العلاقة إزاء المعرفة بدل تلك التي للمدرسة التقليدية المفروضة عليه . السؤال الأساسي الذي طرحناه على انفسنا هو فهم لماذا الاطفال الذين لا يستثمرون المعارف التقليدية يشعرون بإحساس قوي من الفرحة للمساهمة في هذه الأوراش . نفس السؤال موجه للمدرسين الذين يندهشون أمام فائدة الاجوبة و انخراط الاطفال . بعض هؤلاء الاطفال ، على سبيل المثال ، بعد لما ساهموا في 26 حصة في سنة 2001 / 2002 إذ هم لا يزالون في الأقسام التحضرية ، تابعوا التجربة في سنة 2002 / 2003 مع مجموعة جديدة من الحصص . إن الدراسة التحليلية للحصص أبانت على الأقل خمس حقائق لهذا الاهتمام :

• هنا انجز الطفل تجربة خصوصية لذاته على اعتبار المكان هو محل للكوجيتو cogito . يكتشف ، بكل وضوح أن في انشطة اخرى ، أنه حامل لبعد أساسي للوجود l’être : التفكير الذي نحن نشكل مصدره .

• قانونه الاجتماعي كائن في حالة غير سوية مع الكبار يجد نفسه في تغيير كبير . في مواجهة امام المشاكل الاكثر أهمية التي تشغل بال الناس ، فهو مدعو ضمنيا للانضمام إلى ناد هؤلاء الذين يبحثون في جعل الأرض مأهولة بالسكان .

• الممارسة التي تكمن ، في إطار جماعي ، أن نتوافق على إصدار الفرضيات حول المشاكل الرئيسية بدون أن نكون محكومين أو معاقبين ، يناظر معاشا جديدا للحياة الجمعوية المدرسية . إنها تجربة الجماعة الكوجيتية [ نسبة إلى ديكارت ]

• الطفل يكتشف أن كلامه يتضاعف مرتين من العمل الخفي للتفكير ، اللغة الشفهية الداخلية ، حيث الوعي بها يمثل عاملا مهما لاغناء و تثمين صورة الذات و تجربة التفكير .

• كل واحد ، بشكل ضمني ، هو في مواجهة امام التحدي لوضع النظام و الترتيب في افكاره حول العالم . هذا المقتضى يجعله يكتشف التعقيد و اللذة في التفكير باحثا عن المفهمة conceptualisation .


إن أوراش المساءلة الجماعية تمثل جزءا مهما في النقاش . الشباب ( خاصة السلك 3 و الاعدادي ) مطالبون بالبحث في نقط التوافق و عدم التوافق بخصوص نوعين من الأسئلة : « هل تعتقدون أن ..؟ » و « كيف تفسرون أن .. ؟ » على سبيل المثال : « هل تعتقدون أن الكبار في عصرنا يعيشون في السعادة ؟ » .. « كيف تفسرون أنه بمقدورنا في آن واحد أن نحب و نكره آبائنا ؟ » ..


باختصار ، و هذه نقطة رئيسية أود مناقشتها ، طالما أننا لم نستدخل تنوعا في الاقسام يكون قادرا على الاستجابة لمختلف الطرق و الكيفيات للتعلم ، أن نهتم بالعالم و أن نكبر ، سنستمر في البقاء في قضية / عقيمة و جائرة اتجاه الأطفال ، و الآباء و المدرسين . سنعاتبهم و نلومهم بعدم التعاون مع المدرسة بيد أن هذا التعاون في التصور الحالي لتلقين المعارف هو ضد الطبيعة ، على الأقل بالنسبة للأطفال غير المستعدين لهذا النوع من الغذاء أو الذين ما زالوا بعيدين عنه . في الوقت الراهن الأجوبة التي تم اقتراحها ، مثل جواب الأسلاك ، لا تسمح باجتناب الحطام و الأوحال الملاحظ من جانبنا و التي هي ، قبل كل شيء ، تعزى لجمود المؤسسة ذاتها حينما تعتقد الخطابات أن لديها انشغال و هموم التكيف .



المدرسون الجـدد

إن لهذا التشابك المتفجر للمدرسة الذي ينصب بكثرة على تفضيل المجرد أو الذي يتوجه بقوة في الأخير نحو الملموس ، هو ما أعزوه ، كما رأينا ذلك ، لجزء كبير من قلق و ضيق المدرس . من الواضح أن مدرسينا يتواجدون في مرحلة اخفاق . يعيشون تصدعا في ارتباطاتهم الأكثر تقليدية ، تلك الروابط التي يتشبتون بها بكل قوة . يمكننا حصر ثلاثة أنواع من القطائع ruptures :

القطيعة مع الحوار فيما يرجع للمتعالي و التفوق المؤسساتي .
القطيعة مع الحوار الخاص بجزء من التلاميذ .
القطيعة مع الأهداف التقليدية للوظيفية التدريسية .

يمكن اعتبار المؤسسة المدرسية كبناية متكونة من أربعة طوابق : طابق المتعالي la transcendance ، طابق الادراة ، طابق المدرسين ، طابق أصحاب حق الاستعمال ، تلاميذ و أباء .
إلى عهد قريب ، كان المدرسون يشعرون بأنهم مؤتمنون و أمناء لمأمورية في غاية من الأهمية : كونهم « زراع و مربي الأجيال الشابة » في موضوع التنشئة و المعرفة . هذا التفويض كان قد أتاهم من الطابق المتعالي عن طريق طابق الاداريين . كان يشعرون بالانتماء إلى الآباء الصوفيين الجالسين في مكان ما فوق سقوف المدرسة ، نوع من الأجداد الكبار الطوطيمين المفروض عليهم معرفة ما هو أجدر و أنفع للمدرسة ، لأجل نماء الأطفال و خلود المجتمع. و أيضا ، كان المدرسون لا يسائلون شرعية الاداريين . كان يشعرون إذا أنهم في أفضل مكانة بداخل هذا النظام مافوق – الآباء . كان يتقدمون أمام تلامذتهم و أمام الآباء ، مسلحين بأساتذة الأساتذة .

و الحال ، كما رأينا ذلك ، هذا الاعتبار هو الآن قد تصدع بما فيه الكفاية . إذ لم يعد هناك إحساس بأنهم مساندون من طرف القوي الطوطيمية / بدأ المدرسون يشعرون بالعزلة و بالانجراح . و لا سيما أنه لم يكن هنالك أي تحليل معقول للتطور الحاصل ، و أيضا أقل في المسؤوليات . الادراة ، حتى لا تكون عرضة للطعن ، تدافع عن نفسها مؤكدة أكثر مما ينبغي عن سلطتها . يتسم الخطاب الرسمي بالاشباع الذاتي المفرط و المتزايد . تختبئ الادارة في طي الكتمان والغفلة l’anonymat متخذة موقفا يضعها بمعزل عن الانتقادات و يترك لها ، ولو في نظام ديمقراطي ، حقلا من اتخاذ القرار الذي يتموضع غالبا في حدود الاعتباطية . كمثل التلاميذ الأكثر إصابة بجنون العظمة ، فإنها لا تقبل كونها قد أخطأت و تقدم الحسابات . بطبيعة الحال يتمتع المدرسون بسلطة مهمة من الاحتجاج و التصريح بشدة اللفظ ، لكن بدواخلهم لم يستطيعوا الخروج من عاداتهم الطفلية و الاحترام للطابقين الاثنين الموجودين من فوقهم.



القطيعة مع الحوار الخاص بجزء من التلاميذ

نفس السلوك لعدم المقبولية ، لعدم الانخراط ، بل رفض فعل التعاقد الذي نلاحظه عند الشباب دخل الأسر و العائلات ، بقدر ما تم جلبه إلى المدرسة بقدر ما تعاش هذه الاخيرة كظلم ، كمعتدية على نرجسياتهم . الصراعات الطبيعية مع سلطة الأب أصبحت صراعات مع السلطة المدرسية التي اتخذت أهمية كبرى بدل الاهتمام بالتعلمات . يجعل بعض التلاميذ من قدراتهم في تحد لكبار المتمدرسين حجة رئيسية لقيمهم ، و خاصة عندما تثير هذه التحريضات إعجاب الاصدقاء.

يشعر المدرس بجرح عميق من جراء العنف الدائر في المحيط الذي يقيمه التلاميذ ، خاصة أولئك الذين يشعرون أنفسهم قد تعرضوا للعنف في مكان آخر ، يمهرون جيدا في إنمائه داخل القسم . بمقدار ما يشعر بالجرح بمقدار ما يرفض الامتناع ، و هذا شيء جميل ، عن مثاله للأنا الاحترافي .
بالنسبة للبعض ، إن الحافزية la motivation بأن تصير مدرسا هو أن تساهم في بناء الآخر ، أي في ذات الوقت ، في بناء ذاتك الخاصة . أما الآخرون ، فإن الحافزية هو البحث عن السلطة من اجل ضمان قيمته الانتصابية الرجولية الخاصة . بالنسبة للسواد الأعظم ، الحافزيتان تتداخلان . ما هو ملفت للنظر في الظرف الحالي ، هو ان نرى ، بالرغم من جميع الصعوبات ، من عصيان ، من عنف ، من عدم الرغبة في المدرسة ، أن المدرسين لا يزالون منخرطين في الحافزيتين المذكورتين أعلاه . يتمسكون ، بكل قواهم ، بالنظرة المثالية التي تكونت لديهم عن مأموريتهم . الهدف الرئيسي في كل زمان الذي تبناه المدرسون هو العمل على إنجاح كل التلاميذ . لدى البعض منهم ، فهو فقط هدف معلن ؛ اما الآخرون ، فهو بمثابة ذاك الشيء الذي يلزم الشخصية كلها . والحال ، حول هذه النقطة ، إن الازمة قد فجرت الاختلافات و التباينات التي ، لحد الساعة كانت في حالة كمون . ينقسم المدرسون ، بطريقة هندسية ، إلى أربع مجموعات :

موقف المحافظ إلى أقصى حد : الاستدلال الأكثر تبسيطية . بما انه لدينا دائما توزيعية للتلاميذ من ممتازين ، ومتوسطين ، وضعاف ، من الطبيعي أن يستمر الوضع كما هو عليه . بتقبلنا هذا الأمر و نعتبر ، في نهاية المطاف ، أن النتائج المدرسية الحالية ليست سيئة جدا مقارنة مع ما نتوفر عليه الأن .

موقف ضد التسامح : ينطلق من المبدإ أن الحزم و القوة و السلطة بإمكانها أن تصل إلى أبعد حد في اللاتجانس . إنها مسألة الارادة و الصلابة . فضلا عن ذلك يتضح أن بعض المدرسين يستطيعون تدريس القراءة تقريبا لمعظم تلامذتهم . أشخاص كبار يصرحون أن بفضل h 2 و 30 دقيقة من القراءة في اليوم يمكن القضاء على الأمية ! بينما أوضحت أبحاث عديدة أن القراءة بالملقط ينجم عنها إما نتائج خيالية ، إما صعوبات مضاعفة لاحقة . لا نربح أي شيء في اقتصاد جهد المعقولية في تعقب الأسباب و في التفكير العميق حول دعائم الفعالية .

موقف الثقة : يفضل جودة العلاقة ، يعني المساعدة المعرفاتية ، الفردية ، الخاصة لـ « بإمكانهم العمل جيدا » و الخاصة لـ « المعارضون » ، المساعدة الهوياتية identitaire الموجهة للتلاميذ الذين يعانون ، انفتاح عظيم للمدرسة على الحياة . المقصود هو الانتقال من علاقة ذات المقطع العمودي ، الاكثر غفلة و نسيانا ، إلى التعاون الاكثر شخصانية الذي من شأنه ضمان أفضل للتحولات الضرورية .

موقف التجديد : يمثل موضوع المساءلة الجذرية لنمط الاشتغال وفق أهداف القسم ، كما يمثل طريقة مغايرة في العمل على أساس المجموعة مع القسم ، ومع المعارف . عمق المشكل يكمن في حل تربيع الدائرة : توليف السلوك الجماعي للقسم مع الاهتمام البالغ لتحقيق النمو لكل فرد على حدة في حده الأقصى . المشكل يطرح بالتعابير التالية : القصد هو إبداع الاستراتيجيات و المسالك التي تجيز نمو الأطفال ، الذين ليسوا متشابهين منذ البداية ، الذين لن يكونوا بالضرورة متشابهين أو متساوين في اخر المطاف / لكن قد منحت لهم حظوظ متساوية بشأن الكفايات المتنوعة .



دعم للدعم أو بلانت – مـدرس

في عصر التحول الذي هو عصرنا ، لا يمكننا الاجابة إلا عن السؤال الاول من بين الأسئلة الثلاث التي طرحها كوكان : « من اين أتينا ؟ من نحن ؟ إلى أين نسير ؟ » بحيث ما كان أبدا أن دور الرجل إلى هذا الحد و هو عارف كيف يلقن للطفل طرقا مهيكلة لمواجهة الأحداث الحتمية في حياته قد كان حظى بمكانة مهمة . يستطيع الاطفال التعرف على الرجال الذين وهبتهم الطبيعة بثلاث قدرات - : قدرة التحالف alliance ، قدرة الواقعية réalisme ، قدرة الثقة confiance في المغامرة الانسانية . هذه القدرات الثلاث تكون فضلا عن ذلك أهم ما يحدد المحكمة الابوية . الوظيفة الأبوية ، سواء مورست من طرف رجل او امرأة ، مع طرح مشكل تحديد الجنس جانبا ، تفضي إلى أن الطفل يشعر بأنه مصاحب من الداخل من طرف الحضور الذي ، من خلال طريقته في مواجهة الحياة ، يبين له عدم الخوف من الكبر ، الأمر الذي يمثل النمو ، مع العلم التعرف أنه من المشروع أيضا أن يحصل له الخوف و يكون عديم المهارة أو على ضلال . إنه جانب التحالف . الجاني الواقعي ، هو استدخال نظرة الآخر . عندما يكون هذا الآخر معاشا كنصير او حليف نستمتع باحترامه ، نؤالف بسهولة كبيرة الحدث كوننا نريد أن يكون فردا يتمتع بذاتيته ، مع المقتضيات مثل « تصرف مثل هكذا » ، مع الضبط الذاتي للانفعالات ، مع إيجاد محاسبة شديدة و كافية فيما يتعلق طريقة تصريف اسمه ، جنسه ، صورته . الواقعية ، هو قيادة الطفل إلى التفريق بين ما يفعل و ما لا يفعل ، التفريق بين المهم و ما هو ثانوي ، قيادته إلى معرفة إيقاف الاستيهامات fantasmes قبل المرور إلى الفعل . أحد التمارين الأكثر صعوبة هو معرفة إجراء « تقسيم العوالم الحياتية » و « تقسيم الفضاءات » ، بمعنى آخر أنه هو و ليس أبويه ، مع البقاء متضامن معهم و أنه عندما يكون في المدرسة ، يتوجب عليه ترك جانبا انشغالاته في البيت . بشكل عام ، الواقعية ، حتى نستعمل التمايز في الزاوج داخل / خارج المجموعة endo – exogamique ، هو موازنة نصيب التزاوج الداخلي بين الأقارب و العشيرة ( التمسك بالماضي و بالعائلة ) الذي يجب أن يمتزج بالتزاوج الخارجي ( الطريق نحو مجتمع الكبار ) و كذلك بالمثل .

يمكننا تلخيص التغيير الذي تقدمه هذه النظرة قائلين أنه يشبه الانتقال من « نظرة الصورة » إلى « نظرة السينما » . نظرة الصورة ، هو العين المركزة على السلب أو الكليشه ، ما أخفى الزمانية عن المشاكل و الصعوبات . النظرة السينمائية ، هو جعل الطفل ينخرط في زمانية منفتحة و مكشوفة مرة ثانية . هو السماح له بالاستدخال intérioriser أن ، بالرغم من جميع الصعوبات التي قد تعترضه ، من الممكن له العيش كحامل لماض هو حامله ، كحامل لحاضر ، لكن أيضا كحامل لمسار يتموضع و يقلل من قيمة الماضي و الحاضر ، حتى يمكن للحياة أن تستمر . لكن الواقعية ، حتى لا تصب لا في تفاهة التقليد و الاتباع ، و لا في التمرد العقيم ، تقتضي من أن الوظيفة الأبوية و الثقافية تلقن بما فيه الكفاية الثقة في المغامرة الانسانية و في المكانة التي يمكننا أخذها هناك . أحد المرضى الذين أعالجهم شعر بتحسن حالته في اليوم الذي استطاع أن يقول : « أدرك أنني اليوم أحمل بداخلي شيئا ما قد يعجب الآخرين .. لا أعرف هذا الشيء ، لكن أعرف أنني قادر فعلا أن أكون رائعا و نافعا .. ليس من الضرورة أن أكون كذلك . المهم هو أن أحس بهذه الامكانية بداخلي . » هذا المريض كان قد أدرك جيدا أحد الأفكار الأكثر قوة ، رغم أنها مظهريا من ألغز الكلام ، لـ وينيكوت : « الابداع ، يقول الكاتب ، هو نوع من الادراك الذي يعطي للفرد الاحساس بأن الحياة تستحق أن تعاش » . لهذا السبب من الأهمية بمكان للطفل أن يشعر بانه معترف به ، داخل الأسرة كما في المدرسة ، ككائن « مساهم » بالقوة .


للاضطلاع بالوظيفة الأبوية بالمعنى الرمزي ، المدرسون هم في حاجة للخروج من عزلتهم و الاستفادة من بنيات التفكير الحقيقية . بالفعل ، يواجهون أنماطا من تأكيد الذات للتلاميذ التي تخلق لهم مشاكل لا يستطيعون حلها في انفراد . الأمر الذي يبرر أمكنة الحديث مثل « مجموعة الدعم للدعم »، المسماة أيضا بـ « أساتذة – بلانت » أو كذلك « ملتقيات البيداغوجية – التحليلنفساني الخاصة بتكوين العلاقات الوسيطية ». إنها أمكنة حيث يمكن أن تنقل فيها و تدرس التجارب المعاشة لإخفاقات التلاميذ و المدرسين و حيث ترميم و إصلاحات نرجيسيات البعض و الآخر يمكنها أن تشتغل . المراد هو البحث بصورة ما أن نجعل من المدرس ، و هو يحس مدمجا في جهاز جمعوي ، يجد الجرأة في القول ما لا يعرف القيام به ، يستخدم المادة الرمادية لكل المشاركين في المجموعة للتقليل من غموض ما يعيق العلاقة إزاء القسم لهذا التلميذ أو ذاك و أن يبحث ، بفعل المساندة القوية للجماعة ، عن « إمكانية التغيير » يعني الجسور و الممرات التي من شأنها معاودة دعم الأنا un Moi التلميذ و الأنا الأستاذ الذي قد تراجع .
لقد بينت لنا الأبحاث أن مثل هذه الطرائق تتطلب أشكالا من التفكير العميق ، من هنا حيث الأوقات الأربع للمنهاج التي تؤسس فعلا آمرا لا مفر منه و التي بإمكانها أن تصير نموذجا أخلاقيا ، في اللحظة التي يكون القصد هو التفكير في الوضعية و في مـآل الطفل كما أيضا في الأب و الأم او أحد الفاعلين الاجتماعيين . هذا العمل الجماعي من التفكير المصاحب هو بلا شك شرط حيث المستقبل سيكشف عن ضرورته ، خاصة إذا أردنا إعطاء لأنفسنا كقصد للمدرسة و للتربية الأسرية النمو الأمثل للذكاء ولكل طاقات الأفراد .

[right][left]








عدل سابقا من قبل مبشور في 14/11/2011, 17:01 عدل 1 مرات (السبب : تصويب)

الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

مواضيع مماثلة

-

» LA METROPOLISATION DANS LE MONDE

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى