ملتقى السماعلة
مرحبا بك بيننا زائرنا الكريم، تفضل بالانضمام الينا
http://smaala.forumactif.com/

ننهي إلى علم الجميع أن الإشهار خارج عن سيطرة الإدارة
اسالكم الله أن تدعوا بالنصر لأهلنا في غزة

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

الممارسات التقويـميــة : حقائــــق و أوهــــام . Julie Fortin . تعريب

اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

مبشور

avatar
كبير مشرفي القسم التربوي
كبير مشرفي القسم التربوي
الممارسات في التقويم : أوهام و حقائق

من طرف جولي فورتان
par Julie Fortin


هل المدرس واع بأنه يمارس التقويم باستمرار ؟ في السياق الحالي ، من الضروري مراجعة بعض المواقف المشتركة الخاصة بالتقويم . فلنحاول إذا النظر بوضوح في بعض هذه الأفكار المستوردة .

« لا يحدث تقويم التلاميذ إلا في نهاية التعلم »

فلأن التقويم هو فعل احترافي يستهدف أولا مساعدة التلميذ في تعلماته ( تقويم أثناء التعلم ) ، ثم الوقوف على مستوى درجة التقدم في كفاياته ( تقويم نتائج التعلمات ) ، فإن المدرس مدعو لإلقاء نظرة تقويمية في كل لحظة من لحظات تعلم مفتاح . عندما يتدخل مدرس أو مدرسة بجانب تلميذ يعاني من صعوبات في تنظيم أفكاره على مستوى الكتابة ، فهو في نفس الوقت يقوِّم عما يقدر عليه هذا التلميذ من عمل ، بغية التدخل و إنصاحه بمهارة و ذكاء . التقويم هو معناه التشخيص ، والتثمين ، والحكم ، والقياس ، والملاحظة ، من أجل التدخل السديد . أيضا يجب النظر إلى التقويم وكأنه جزء لا يتجزأ من عملية التعلم ، و كقياس لتعلمات التلميذ في نهاية المسار .


يجب أن يكون تقويم التعلمات مندرجا في طريقة1 تتضمن عدة مراحل :

1. تخطيط التقويم و تخطيط التعلمات يحدثان في آن واحد . مما يسمح للمدرس بتكهن العناصر التي ينبغي محاصرتها و ملاحظتها حينما ينجز التلاميذ مهامهم. في هذه المرحلة ، يهيئ المدرس أيضا أدوات التقويم الضرورية لهذا الغرض .

2.جمع المعلومات يكمن في تتبع الآثار أو شواهد تعلم التلاميذ . في كل مرحلة من المراحل الثلاثة أثناء مباشرة الوضعية التعلمية و التقويمية ( SAE ) ، يجمع المدرس الآثار الملموسة للعمل أو اعمال التلاميذ الفكرية ، مثلا تحت شكل بطاقات تخص التفكير ، تجربة تقنية في الفنون البلاستيكية ، تصميم مكتوب يسمح بصياغة نص أو طريقة لحل المسائل .

3.تأويل جميع المعطيات المجمعة يقام بواسطة أدوات التقويم المختلفة ، التي تم تحضيرها أثناء مرحلة التخطيط . يمكن تحضير من هذه الأدوات شبكات التقويم التحليلية 3 المبنية انطلاقا من معايير التقويم ، التي تمثل أيضا هدف مرمى لهذه المرحلة . بالنسبة للمستخلص في نهاية السلك ، من الممكن للمدرس استعمال سلم المستويات des échelles في الكفاية .

4.الحكم الصادر من تأويل المعطيات للآثار تمنح دلالة للمدرس عما هو السند و الموارد التي يجب تقديمها لبعض التلاميذ . كما أيضا تعمل على وضع اليد على التحديات الاضافية المقترحة على البعض منهم . في آخر المرحلة ، في السنة أو في السلك ، يجب على الحكم le jugement أن يؤدي إلى تعيين مستوى الكفاية لدى التلميذ .

5.الاخبار عن الحالة أو مستوى النماء للكفايات لدى التلميذ ، كما أيضا القرارت التي اتخذت او يجب اتخاذها اتجاه ، من الواجب تبليغها إلى الآباء و إلى المتدخلين القريبين من هذا التلميذ إن امكن .



« تسمح لي النتيجة le bulletin بالتعرف عن نتائج تعلمات التلميذ و تشكيل صورته . »

النتيجة المدرسية هي أداة رسمية تعمل على إيصال المعلومات إلى الآباء المتعلقة بمستوى نماء الكفايات لطفلهم و كذلك نقط القوة و صعوبات هذا الأخير . زيادة على ذلك فهي وثيقة ضرورية لأغراض إدارية و تفعيلها مستند إلى قانون 4 .

وسائل أخرى للتواصل الآني و المباشر موجودة : المفكرة ، برنامج عمل ، دفتر التعلمات le portfolio ، الرسائل ؛ المناقشات العفوية ، المكالمات الهاتفية ، اللقاءات ، الخ . في الواقع ، إن النتيجة المدرسية تشبه الصورة الفوطوغرافية الملتقطة في لحظة ما ، أثناء سيرورة التلميذ : تستوضح مآل تعلمات هذا الأخير في لحظة دقيقة من نموه .
بالنسبة لبعض المواد التعلمية و في بعض السياقات ، لا نستطيع التأكد من إعطاء صورة خالصة و كاملة لنمو التلميذ في أول مرحلة من السنة ، ما عدا علامة une cote أو نقطة une note . لإعطاء صورة أكثر توضيحا ، لا بد للنتيجة أن تكون مرافقة بآثار التعلم أو الاعمال الدالة المنجزة .



« تسمح الامتحانات و وضعيات التعلم بمراقبة و قياس المعارف ، و في نفس الوقت ، نمو الكفايات 5 . »

لا يمكن أن نكون أكفاء إذا لم نكن « عارفين » و إذا لم نطور مهارة تحويل هذه المعارف من سياق إلى سياق آخر . لهذا ، فالتلميذ الكفء هو من يجند و يحول معارفه ، مهاراته في سياقات مختلفة و في مهام متنوعة ، و ذلك بالتفعيل الجيد و الصحيح لمعارفه و تجاربه الشخصية ، و أيضا استراتيجياته و موارده . نطالبه بإنجاز مهام معقدة بداخل وضعيات التعلم و التقويم ، و ذلك ، بتقديم له أولا مساعدة كبيرة و بالنمذجة de modélisation ، ثم تدريجيا نتركه لوحده لينظم ذاته أكثر فأكثر في اتجاه الاستقلالية . بتركنا التلميذ ينجز المهمة المعقدة 6 بصورة مستقلة ( داخل وضعية تقويمية أو أثناء اختبار، مثلا ) ، يمكننا وقتئذ الاعلان عن حكمنا حول مستوى نمو الكفاية لدى هذا التلميذ من جانبه و مختارة من بين دفتر التعلمات أو التقويم ، على سبيل المثال .

على الرغم من ذلك من المهم تحديد القصدية من التعلم و التقويم . الامتحانات التي تتوخى مراقبة امتلاك بعض المعارف عند التلاميذ بشكل لا سياقي لا يجب إهمالها . غير أن ، لا يجب الاعتقاد أننا نقوِّم درجة إنماء الكفايات وقت استعمالنا لهذا السياق التقويمي .



« يظل التراكم في النتائج هو الوسيلة الأكثر وثوقية لتحديد درجة نمو الكفايات . »

يمكن لكل فرد أن يتحسن دائما . كل واحد يملك إيقاعه ، في ميادين محدودة أو أكثر اتساعا ، جميع التلاميذ يقومون بمجهودات . لا يعد انصافا معتقدين أن تلميذا و هو يواجه صعوبات في بداية مساره لا يمكن أن يطور استراتيجيات فعالة و أن يرتقي بشكل كبير في نهاية مساره . الكفاية ، أمر يتطور مع الزمن ، بصورة تدريجية و تصاعدية . هؤلاء الذين من بيننا قد تعلموا قراءة الموسيقى ، أتقنوا التزلج او التحدث بالألمانية ، على سبيل المثال ، يدركون أن البداية كانت جد صعبة و أنه كان من اللازم المزيد من الجهد و العمل من اجل التحسن . هل يمكننا القيام بحساب معدل كل المنحدرات لمتزلج ، بدءا من اولها إلى الهبوط رقم 127 ، ثم نعلن عن مستوى كفايته في التزحلق ؟ كلا ! لو كان الأمر كذلك ، سوف لن يصعد أي بطل أولمبي إلى منصة التتويج .. 7



« يسمح القياس الوحيد بتملك المعارف و ملاحظة نمو الكفايات . »

من الضروري التعرف على المعارف التي يمتلكها التلميذ أو لا يمتلكها . لكن ، حتى لو عرفنا ان تلميذا ما يمتلك الكثير من المعارف ، هل بوسعنا القول أنه كفء ؟ هل يعرف كيف يطبق أو يستثمر ما يعرفه ؟ هل يعرف المزيد من هذا دائما عندما يتموقع في وضعية مغايرة ، في سياق مختلف ؟ في الواقع ، من الممكن أن يتوفر التلميذ على معارف كثيرة و لا يكون كفءا ، غير أن التلميذ الكفء لا يمكن أن يحصل لديه نقصا في المعارف المهمة .



«التقويم الكيفي ( عادة معبر عنه بالعلامة ) هو أكثر ذاتية مقارنة مع التقويم الكمي ( خاصة لما يتم التعبير عنه بنسبة مئوية ).»

يوجد هناك دائما نصيب من الذاتية8 في التقويم . التشخيص المتخذ حيال تأويل المعطيات يتسم بالذاتية بالضرورة ، لأنه أنجز من طرف إنسان و ليس تصرفا بمشيئة آلة . المهم ، هو تأشير هذا التأويل مستهدفين في ذلك المعايير ، واضعين الثقة في الوسائل و أدوات التقويم و منقبين عن المعلومات الكافية و الملائمة التي سوف تساعد على إصدار الحكم الأكثر إنصافا قدر الامكان . للحد من الذاتية في التقويم ، يجب اتباع طريقة صحيحة . فضلا عن ذلك ، من الضروري أن تعكس ممارسة تقويم الكفايات في الوسط المدرسي القيم المعلنة من طرف وزارة التربية 9 : الانسجام ، الدقة و الشفافية .



« بمجرد الانتهاء من النتيجة النهائية و بعد ملاقاة الآباء ، يمكنني متابعة برنامجي الدراسي و أعود إلى التدريس . »

لماذا « تعود » إلى التدريس ؟ ألسنا دائما في عملية التعلم ، التدريس و التقويم ؟
لا ننسى أن النتيجة المدرسية le bulletin هي وسيلة إيصال المعلومات المتعلقة بنمو الكفايات لدى التلاميذ . هذه المرحلة دقيقة جدا و تتطلب بلا شك كثيرا من الجهد المبذول من جانب المدرس أو المدَرسة . نريد ان يصبح كل شيء كاملا ، تاما و « منتهيا » بالنسبة للنتائج و اللقاء مع الآباء . لكن نهاية مرحلة ليست نهاية في حد ذاتها . يتوجب بالأحرى النظر إليها كلحظة مصيرية حيث ندلي من خلالها بشكل رسمي حالة و طبيعة القدرات ، نقط القوة و الصعوبات التي لاحظناها عند تلامذتنا ( يعني حالة التقدم في كفايته ) . التعلم إذا ثابت و مستمر طوال السنين أثناء كل مرحلة .



« يجب دائما تقويم كل شيء . »

ليس من الواجب دائما تقويم كل شيء . غير أن ، من اللازم أن نتوقع ماذا تحمل الملاحظة للتلاميذ ، حتى يمكن مدهم بمفعول رجعي ممتاز أثناء و بعد حدوث وضعيات التعلم و التقويم . في أغلب الأوقات ، من الممكن مراقبة عدة معايير التقويم أثناء نفس المهمة المعقدة . بالطبع ، هذه القدرة في تتبع و مراقبة معايير عدة في آن واحد مرتهنة بعدة عوامل : تحكم في سيرورة نمو الكفايات المسطر بالبرنامج ، مهارة في تقويم بالوضعية لانماء الكفايات ، عدد التلاميذ في المجموعة و تنظيم هذه الأخيرة ، الخ .



« تقويم الكفايات يجعل من تلامذتي ينجحون بشكل أفضل ، لأنه أقل لزومية بالنسبة إليهم . »

اللزومية أو التشدد ، الحقيقي ، ينبع من المجهودات و من الارادة في النجاح للتلميذ و لمنتظرات المدرس فيما يرجع للمهمة . إن تعلم و امتلاك كفاية ، لهو أمر به شدة . تعلم قراءة نصوص متنوعة يتطلب عمل ، تدريب ، مجهودات ، حافزية ، مهارات ، صبر و معاناة ، تركيز و انتباه ، الخ . نفس الشيء بالنسبة للحساب ، حل المسائل ، التعاون ، استعمال النقد ، اتخاذ موقف إيجابي و نشيط من الحياة أو إنجازعمل فني كبير، على سبيل العد لا الحصر . بالنسبة لبعض المتعلمين ، يقام هذا الأمر بسهولة كبيرة و بسرعة ملحوظة مقارنة مع البعض الآخر .
في كل العصور ، لقد كان تقويم التعلمات مهمة شاقة ومتشددة لدى المدرسين ، عندما كانت تقام بشكل دقيق و معقول . لعل تقويم كفاية ما ، عكس قياس المعارف ، يقتضي بأن ننخرط في السيرورات des processus التي يصعب جدا ملاحظتها و تدبير هذه الآثار و النواتج التعلمية ؛ من هنا يلوح تعقيد المنهج .

لرفع التحدي و مواجهة صعوبة التقويم و تشدد المقاربة عبر الكفايات ، لا بد أن نمنح لأنفسنا فرصة لكي نصبح من خلالها مقومين أكفاء ، خطوة في ذات الوقت .
التقويم هو جزء من المهمة الاعتيادية للمدرس . كمثل الطبيب ، السيكولوجي أو المهندس ، المدرس هو رجل محترف ، من بين أمور عدة ، يمارس التقويم. يقوِّم المعارف و الاستراتيجيات المكتسبة ، المواقف التي يجب دعمها و مهارة التلميذ لغرض توظيفيها في مهام مختلفة .






السيدة فورتاين هي طالبة في جامعة مونتيريال ( la maitrise )

1.في هذا الموضوع ، راجع الاطار المرجعي لتقويم التعلمات بالاعدادي ، MEL ، 2006 ، ص، 123 ، كما أيضا ديوران و شوينار ، ، تقويم التعلمات . من التخطيط المنهجي إلى تبليغ المعلومات ، 2006 ، ص ، من 111 إلى 117 .
2.المقصود من المراحل الثلاث هي : الاعداد ، الانجاز و الادماج .
3.انظر الاطار المرجعي لتقويم التعلمات بالاعدادي ، MELS ، 2006 ، ص ، من 17 إلى 22 ، كما أيضا ديوران و شوينار ، ، تقويم التعلمات . من التخطيط المنهجي إلى تبليغ المعلومات ، 2006 ، ص ، من 261 إلى 290 .
4. مقتضى قانون التعليم العمومي ، الفقرة 2 ، الفصل 6 ، البنود من 28 إلى 31 .
5. خاص بتعريف الكفاية ، أنظر برنامج التكوين للمدرسة الكيبيكية – المابعد المدرسي و الاعدادي ، ص، 4-5 و سكالون ، جيرار ، تقويم التعلمات وفق المقاربة بالكفايات ، 2004 ، ص من 104 إلى 106 .
6.يمكن قراءة تعريف المهمة المعقدة في الاطار المرجعي لتقويم التعلمات في الاعدادي ، MELS ، 2006 ، ص ، 10 .
7.بخصوص هذا الموضوع ، من الممكن العثور على استعارة كرينوت في ديوران و شوينار ، تقويم التعلمات . من التخطيط للمنهج إلى تبليع النتائج ، 2006 .
8. فيما يرجع للذاتية في التقويم ، ابحث في : بروسوا ، باسكال بانسو . عندما ينتقد المدرسون تلامذتهم ، 2003 ؛ جيرار ، فرنسوا- ماري ، ضرورة الذاتية في التقويم ، 2002 .
9. للمزيد من التفاصيل ، انظر : سياسة التقويم في التعلمات ، MEQ ، ص ، من 9 إلى 11 .








الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى