ملتقى السماعلة
مرحبا بك بيننا زائرنا الكريم، تفضل بالانضمام الينا
http://smaala.forumactif.com/

ننهي إلى علم الجميع أن الإشهار خارج عن سيطرة الإدارة
اسالكم الله أن تدعوا بالنصر لأهلنا في غزة

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

معــارف و قــدرات و كفــايـات : بحث عــن المعنــى .Xavier ROEGIERS

اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

مبشور

avatar
كبير مشرفي القسم التربوي
كبير مشرفي القسم التربوي
معارف ، قدرات و كفايات في المدرسة : بحث عن المعنى

كسافيي روجيرس
مدير مكتب BIEF – زنقة رابلي ، 17 / 101 – B 1348 LLN xr@bief. Be
أستاذ بمقاطعة علوم التربية لـ UCL
المراجع : روجيرس ، ك . ( 1999 ) . معارف ، قدرات و كفايات في المدرسة : بحث عن المعنى ، منتدى – بيداغوجيات ، مارس 1999 ،24 – 31

1 . معنى التعليم حسب الكفايات
1 . 1 سوء فهم لكلمة « كفاية »
غالبا ما يكون لدينا نزوعا نحو ربط نمو الكفايات بعدد من المهارات العامة و المستعرضة ، مثل :
- المحاججة ،
- بنينة تفكيرنا ،
- التعبير شفويا و كتابيا ،
- تلخيص معلومات ،
- النقل في لغة مغايرة ،
- الثقة في النفس ،
- تدبير المعلومة ،
- أخذ الحذر و الحيطة ،
- التثمين ،
- الفحص ،
- العمل ضمن الفريق ،
- البحث عن المعلومة ،
- الخ .
هذه المهارات هي أساسية . سيكون من الصعب أن تجد اليوم أحدا من ينكر أهميتها . و على الرغم من ذلك ، يخلق هذا الفهم للكفاية اضطرابا و سوء فهم ، و السبب ، إذ لما نربط المقاربة بالكفايات بهذه المهارات العامة ، فإنه يفهم من الفكرة على أن المقاربة بالكفايات تترك مكانة ضئيلة للمقاربة عبر المواد disciplinaire . و من تم يحدث هذا الفهم حوارا قائما بين « أصحاب المواد التعلمية » و « العرضانيين » ، أي بين أنصار إنماء المعارف و أنصار إنماء هذه « المهارات العامة » .

منظورا إليها كبديل للعرضانية ، توهن المقاربة بالكفايات من عزيمة « مدرسي المواد » لأنهم يخافون من أن تنمية هذه المهارات العامة لن تترك لهم الوقت الكافي ، أو الأهمية الكافية ، لتفكير معمق بشأن المادة . في نفس الوقت ، تعد هذه المقاربة بالكفايات غير مفهومة جيدا ، بل مستعادة ، من قبل العرضانيين ، الذين يرون أنه بالامكان تنمية الكفايات و ذلك بالاقتصاد في تفكير أساسه مواد . كما يصرح بذلك بيرينو ( 1997 ) ،
الانشغال بتنمية الكفايات لا علاقة له أبدا بتذويب المواد التعلمية في « حساء عرضاني » مبهم . الأمر الذي لا يمنع في شيء التساؤل في النقط المغلقة و المشتركة للمواد (ص . 52 ) .

إن عدم الالمام بحقيقة الكفاية يروم إقحام الحوار في هذا المستوى . بالفعل ، بدل أن نقابل المقاربة بالكفايات بالمقاربة العرضانية ، ترغب المقاربة بالكفايات في الجمع بينهما ، أو بالأحرى ترغب في إبراز المساهمات الخصوصية لكل من المقاربتين . سنرى فعلا أن كفاية ما لديها في الغالب طابع مادة تعلمية ، و علة ذلك هو ، باستهدافها حل المسائل المرتبطة بالمواد ، فإنها ترتكز ضرورة على المعارف المرتبطة بالمادة ، و تندرج في التنظيم المسمى بالمادة . لكن ، في الوقت ذاته، من أجل حل هذه المسائل ، فإنها ترتكز على مجموعة من المهارات العامة أيضا ، التي هي مهارات عرضانية .

1 .2 مكانة المعارف
في هذا الحوار الذي يقابل نمو المعارف و النمو لهذه « المهارات العامة ، العرضانية » ، من المنفعة قول كلمة بشأن الدور الذي تلعبه هذه المعارف ، أو بالحري لهذه المعارف التي تشكل القاعدة الأساس لمعارف التلاميذ ( كلمة « معرفة » connaissance ) تستعمل عموما للاشارة إلى الطريقة التي بها يمتلك المتعلم معرفة ، وما ستؤول إليه هذه المعرفة بداخل فهرسته المعرفي ، في حين أن كلمة « علم »savoir تشير بدل ذلك إلى المعرفة « العالمة » savant بغض النظر عما سيفعل بها المتعلم ) .

المعارف ، أو على الأقل بعض المعارف الأساسية ، سوف تظل دائما بمثابة بهاراتdes ingrédients ضرورية في المدرسة ، لأننا بكل بساطة سوف نحتاج لمضامين قصد تنمية « المهارات العامة » . لو تعذر علينا الانكار أن المعارف تظل ضرورية لبناء المهارات و الكفايات ، فإنه رغم ذلك يوجد تفكير يجب القيام به حول المكانة المتروكة لهذه المعارف . هذا التفكير يتمفصل حول سؤالين رئيسين .

السؤال الأول هو تحديد ما هو النصيب المتعلق بالمعارف مقابل « المهارات العامة » المذكورة أعلاه ، التي تسمح بموبلة المعارف . إننا ندرك مسبقا منذ زمان ( حتى قبل أن نبدأ في التنقل عبر الطرق السيارة للمعلوماتية ) أن السباق نحو المعارف ، كما هو عليه في الغالب الأعم في المدرسة ، هو سباق ضائع سلفا لأن المعارف تتضاعف بسرعة كبيرة مقابل إمكانيتنا الانسانية في تحصيل هذه المعارف . مقاربة المعارف ، طريقتنا في مباشرتها ، لكن بالأخص ماذا نفعل بها ، يجب بدءا من الآن مراجعهتا و التفكير فيها بعمق . لنذكر مرة اخرى بيرينو ( 1998 ) :
« لكي نقوم بأحسن الاعمال ، سوف نذكر الثقافة العامة بحيث لا أحد يجب أن يكون مقصيا منها و ضرورة منح لكل واحد الحظوظ لكي يصبح مهندسا ، و طبيبا أو مؤرخا . باسم هذا « الانفتاح » ، نحكم على أكبر عدد على تملك المعارف من غير بلوغ أية نتيجة « دوما إلى هذا الحد »

لن يكون الأمر مأساويا ، في حذ ذاته ، مع ان هذا التكديس للمعارف يؤدى عنه بثمن السنوات المقضية على أرضية المدرسة . المصيبة ، هي باستيعابنا القوي و المركز للكم الهائل من المعارف ، ينقصنا الوقت في تعلم استخدام هذه المعارف ، في حين أننا سنحتاج إليها أيما احتياج عما قريب ، في الحياة اليومية ، و العائلية ، و الجمعوية ، و السياسية . » السؤال الثاني هو تحديد ما نوعية المعارف التي نريد تنميتها ، و خاصة البحث عن أي توازن كائن بين المعارف المدرسية و المعارف المبنية على أساس التجربة المعاشة ، بين المعارف للمواد التعلمية و المعارف المهنية ، بين المعارف بلا سياق و المعارف ذات السياق ؟ فالقضية معقدة ، و هي لا تملك بلا شك جوابا وحيدا .

الشيء الوحيد الذي يبدو واضحا ، هو أن المعارف ستظل ضرورية في المدرسة ، لأن بدون معارف ، ستعمل « المهارات العامة » في الفراغ .

1 .3 . حوار آخــر
لنعد إلى هذا الحوار بين تحصيل المعارف من جهة ، و الانماء لهذه المهارات العامة ، العرضانية من جهة أخرى . هذا الحوار اختزالي ، بل متجاوز حتى ، أولا بسبب الحقيقة المعلنة أنفا ، أي المكانة لا رجعة فيها للمعارف في التعليم ، لكن أيضا بسبب الكمية الهائلة للمعارف التي ينبغي إنماؤها لو كنا نريد الدفع بهذا المنطق للمعارف إلى أبعد حد . ندرك منذ زمان بعيد أنه لا بد من التعلم من أجل التعلم ، التعلم من اجل البحث عن المعلومة ، تدبيرها ، موبلتها عوض تكديس هذه المعلومة بداخل ذاكرتنا الفقيرة ، مهما كانت قوية .

إضافة إلى ذلك ، إن إقامة هذا الحوار لمن شأنه أن يبعدنا عن حوار آخر ذا أهمية كبيرة ، أكثر واقعية : الحوار بين تعليم من جانب ، الذي يمكننا وصفه بـ « العام » généraliste ، متمركزا أساسا حول تحصيل المعارف و « المهارات العامة » ، إلا أنه يستبعد و يتخلى عن قضية الاستثمار لهذه المعارف و « المهارات العامة » في ممارسات اجتماعية و من جانب آخر تعليم أكثر خصوصية ، أكثر إجرائية ، متمركزا بقوة حول تحصيل الكفايات . ليس أن هذين النوعين من التعليم متعارضان فحسب ، بعيدا جدا عن هذا ، و إنما البحث عن توازن بين هاتين المقاربيتن يؤسس رهانا رئيسيا لانظمتنا التربوية في المستقبل .

لكي نفهم جيدا رهانات هذا الحوار ، و النتائج المرتبة على الممارسات التعليمية ، لا بد من تجاوز هذه القطبية الثنائية الاختزالية الموجودة بين تحصيل المعارف و تحصيل « المهارات العامة » ، لأن هذه القطبية الثنائية تجعل من المعارف و « كل ما هو لا معارف » في تعارض ، و ، عن طريق هذا الخلط « لما هو لا معارف » ، إننا نلحق تشوها بالمقاربة بالكفايات .

فلنفتح بعض الشيء هذه العلبة « لكل ما هو لا معارف » ، و لنحاول إلقاء نظرة دقيقة عما تتضمنه . لنقم أساسا باستخراج حقيقيتن مختلفتين هما من جهة القدرات les capacités ( اللواتي كنا نطلق عليهن مؤقتا بـ « المهارات العامة » savoir – faire généraux ) ، و الكفايات les compétences .

توضيح مفاهيمي لا بد منه في هذه المرحلة ، ليس لغرض الترفيه الذهني ، لكنه محاولة منا للفهم الجيد لما يوجد بداخل هذه العلبة من « كل ما هو لا معارف » ، و من هناك ، ما يشكل الكفاية في الحقيقة . من شأن هذا التوضيح أن يسلط الضوء في آن واحد على ما يميز أساسا مقاربة بواسطة القدرات و مقاربة بالكفايات ، لكن بموازاة مع ذلك العمل على إبراز مفهوم التكاملية بين هاتين المقاربتين .

2 . القدرات
2 .1 . ماذا تعني قدرة
القدرة ، هي الاستطاعة ، و هي الأهلية للقيام بشيء ما . إنها النشاط الممارس . من تحديد ، و مقارنة ، و تذكر ، و تحليل ، و تركيب ، و ترتيب ، و تصنيف ، و تجريد ، و ملاحظة ، .. كل هذا يعتبر قدرات . إن مفرادت من قبيل « استعداد » و « مهارة » هي مفردات قريبة من كلمة قدرة de capacité .
التعريف الذي يقدمه ميريو ( 1987 ، الطبعة الخامسة 1990 ) رائع ، لأنه يظهر بجلاء التكاملية بين القدرة و المحتوى :
[...] نشاط ذهني مستقر و ممكن إنتاجه في ميادين مختلفة للمعرفة ؛ لفظ مستعمل في الغالب كمرادف لـ « المهارة » . لا توجد أية قدرة في حالتها الصرفة و كل قدرة لا تتمظهر إلا من خلال تفعيلها في مضامين » ( ص . 181 ) .

لا تتمظهر إذن القدرة إلا بسبب أنها تنكب على مضامين . لا تحمل قدرة الترتيب شيئا يذكر في حد ذاته . يمكننا ترتيب أقلام ذات أحجام و ألوان مختلفة كما يمكننا ترتيب مجموعة من المراجع للسير الذاتية . نفس الشيء ، يمكن مزاولة قدرة التحليل على مضامين لا نهائية : جملة ، بطاقة مطعم ، نص أدبي ، مسألة للحل ، وضعية سياسية لبلد ، لمشروع ، الخ .

و لنشر بدقة أيضا أنه ، إذا كان عدد كبير من القدرات المستهدفة في التعليم هي قدرات معرفية ، فلا يجب نسيان القدرات الحركية ( الحسحركية ) ، والقدرات سوسيو- وجدانية ( جيراد ، 1998 ) .

الممكن أن نربط مختلف القدرات بأشكال متنوعة من الذكاء . يمكننا مثلا أن نذكر كاردنير ( 1984 ) ، الذي حدد 7 أنواع من الذكاءات المختلفة .
1 . الذكاء اللغوي ( شعراء ، .. )
2 . الذكاء المنطقي ، الرياضياتي ، العلمي
3 . الذكاء البصري ، الفضائي ( منهدسون ، رسامون ، .. )
4 . الذكاء الموسيقي
5 . الذكاء الجسماني ، الفزيائي ، التوازني ( راقصون ، رياضيون ، ممثلون ، ...)
6 . الذكاء البينشخصي ، " ذكاء الآخرين "
7 . الذكاء الضمنشخصي ، ذكاء الذات " .
هذه الأنواع من الذكاء تارة ترتبط بتهيؤات و استعدادات « طبيعية » ، و تارة أخرى بمكتسبات أحدثت بفعل مثيرات المحيط . لو استطعنا أن نلقي نظرة نقدية على الطريقة التي أوجد بها كاردنير هذه الأنماط من الذكاء بدل أنماط اخرى بديلة ، فإن الفائدة الرئيسية لمساهمته ، مثل مساهمات أخرى بالطبع ، تكمن في الواقعة أنها أبانت عن أشكال متعددة للذكاء ، التي ما هي في الحقيقة إلا أنواع من القدرات ( معرفية ، حركية ، سوسيو – وجدانية ) قدرات اشتغل كل واحد منا على تنميتها بشكل مختلف ، و بدرجات متفاوتة .
دائما يمكن لقدرة من القدرات النماء بأي شكل من الأشكال ، اللهم في حدوث إعاقة جسدية ، في منع أو فقد حركي لا شفاء له . إن أفضل طريقة لتنيمة قدرة من القدرات هو تعلم ممارستها في عدة مواد . مثلا ، لتنمية قدرة التركيب synthèse ، حاملة معها كل ما يمكن أن يكون في آن من دقة و حدس ، لا شيء أفضل و احسن إطلاقا من دعوة التلميذ لموبلتها في دروس شتى مثل درس الفرنسية ، و التاريخ ، و الرياضيات أو العلوم . أن تستهدف قدرة محددة بعينها تدور حول فئة واحدة من المضامين لا يمكنه أن يؤدي سوى إلى مهارات محدودة ، ضيقة و بالأخص غير قبالة للتحويل non transférables .

2 .2 . خاصيات القدرة
ما هي الخاصيات الأساسية للقدرة ؟

1. [size=18]العرضانية Transversalité
.
تمتاز معظم القدرات بالصبغة العرضانية . في المستطاع أن تكون كلها مجندة في المواد التعلمية ، بدرجات مختلفة .
2. التطورية Evolutivité .
تنمو القدرة طيلة الحياة . طفل صغير قد طور قدرة الملاحظة سلفا ، لكن ، أثناء الحياة ، هذه القدرة في الملاحظة تحصل على الدقة بالتدريج، و على السرعة ، إلى غاية تأسيس نصيب من الحدس ، مثلما الحالة عند عالم الاثنولوجيا على سبيل المثال .
يمكن تمثيل هذا الأمر على محور الزمن . [ غير مثبت ]
- يمكنها ان تمارس بسرعة كبيرة
- يمكنها أن تمارس بدقة عالية
- يمكنها أن تمارس في ظروف معينة
- يمكنها أن تمارس بتلقائية ملحوظة ( إنها تقترب إذن من المهارة ، حسب معنى دوكيتل ) .

يحدث هذا النمو للقدرات أساسا لأنه ينكب على مجموعة من المضامين الموسعة . سيكون مثلا من الصعب على أي فرد كان تنمية قدرته في الملاحظة لو ظل منزويا طول اليوم بداخل نفس الحجرة .
من الممكن لقدرة من القدرات أن تكون أقل أكثر حضورية منذ الولادة ، تنمو في انتظام إلى حد ما ، بسرعة إلى حد ما ، نلحظ مستويات أثناء تطورها ، تستمر في النضج إلى آخر الحياة ، او تبدأ في التقهقر مع الزمن ( لنتفكر مثلا قدرتنا على تذكر الأشياء ، حيث أن بعض أنماطها تبدأ مسبقا تضعف انطلاقا من 25 سنة تقريبا ) ، الخ . تخطيط من هذا النوع الآتي يسمح بتوضيح هذا النمو للقدرات . [ غير مثبت ]

3 . التحويل Transformation
باستحضار العرضانية و الطابع التطوري للقدرة ، فإننا ربما لم نحدد بعد الخاصية الأكثر أهمية للقدرة ، او على أي حال تلك التي تحظى بالاهمية القصوى حتى نفهم جيدا ما يميزها عن الكفاية . إنها تلك التي تتطور حسب محور اخر الذي ليس هو محور الزمن : المحور الذي سوف نسميه لاحقا « بمحور الوضعيات » . في ملاقاة مع المحيط ، ومع مضامين ، و مع قدرات أخرى ، ومع وضعيات ، فإن القدرات تتفاعل ، تتآلف فيما بينها ، و تولد تدريجييا قدرات جديدة أكثر فأكثر إجرائية ، مثل القراءة ، و الكتابة ، والحساب ، و التفريق بين الرئيسي و الثانوي ، وأخذ رؤوس الأقلام ، و الحجاج ، و التنظيم ،.. القدرات المعرفية الأساسية المقترحة من طرف جان – ماري دو كيتل تنتمي إلى هذه الفئات .
مثلا ، قدرة التمييز بين الرئيسي و الثانوي تتكئ نفسها على قدرات جد أساسية مثل قدرات المقارنة ، التحليل و التصنيف ( الرتبنة ) ، كما يوضحه الرسم التالي [ غير مثبت ] .

سيرا على هذا المنوال ، قدرة التفاوض تتصل بقدرة التواصل ، التي بدورها تتصل بقدرات التحدث ، و الانصات ، الخ . لهذه القدرات طابع أجرائي كبير جدا . تصبح تدرجييا أخطوطات مستدخلة des schèmes ، إواليات . من أجل التسمية ، بعض المهتمين يتكلمون فضلا عن ذلك عن « الكفايات العامة » . نستعمل أيضا عبارة « الكفايات – المفتاح » ، و « الكفايات المستعرضة » . إنه موحي ، لكنه خطير ، لأنها لم تتوفر بعد على طابع الكفاية . بالفعل ، فمهما كانت إجرائيتها ، فإن القدرات لا تصبح أبدا كفايات ، لأنها لم تحدد تبعا للوضعيات .

4 . غير قابلية التقويم Non évaluabilité
لنضف خاصية رابعة للقدرة ، التي تنهض على الواقعة من أن هذه الأخيرة لا يمكن أن تكون خاضعة للتقويم . من الممكن تقويم تفعيلها حول مضامين دقيقة ، لكنه يشق معاملتها بموضوعية على أساس التحكم في القدرة و هي في حالتها الطبيعية الصرفة .

3 الكفايات
3 .خاصيات الكفاية
لنتقدم الآن نحو الكفاية بصريح العبارة . لما نتفحص الأدبيات المتعلقة بالكفاية ، نلحظ أن الكفاية إنما تتحدد من خلال خمس خاصيات أساسية .

1 . موبلة مجموعة من الموارد
في البدء تستدعي الكفاية التجنيد او الموبلة لمجموعة من الموارد : معارف ، و معارف حياتية ، و أخطوطات ، و ميكانيزمات ، و قدرات ، و مهارات على مختلف الأشكال و الانواع ، الخ . لكن هذا لا يكفي للتمييز بين القدرة و الكفاية ، لأن هذه الموبلة لمجموعة من الموارد ، نجدها مسبقا في بعض القدرات الاجرائية التي ذكرناها آنفا .

2 . الطابع الغائي
الخاصية الثانية للكفاية ، هو أن ، في الكفاية ، لا تحدث هذه الموبلة بالمجان ، أي عن طريق الصدفة ، مدرسيا حتى إذا أمكننا القول ذلك . نذكر برنانيدت ، و ديلوري ، و جينار ، و لوروا ، و باكي ، روا ، و رومانفيل ، و ولوف ( 1997 ) ، :
« لكن هذه الأنشطة منزوعة السياق لا تملك فعالية إلا إذا كانت مستثمرة في أنشطة جديدة شمولية داخل سياق ، أي بمعنى أنشطة تداولية جديدة . »

الكفاية إذن مغيأة finalisé : لها وظيفة اجتماعية ، منفعية اجتماعية ، العبارة « وظيفة اجتماعية » إذ تؤخذ بالمعنى الواسع للعبارة ، بالمفهوم « الحامل للمعنى » للتلميذ . الموارد المتنوعة مجندة من طرف التلميذ لأجل إنتاج ، لأجل نشاط ، لأجل حل مسألة مطروحة أثناء ممارسته المدرسية او في حياته اليومية ، لكن التي تقدم ، على أي حال من الاحوال ، طابعا دالا بالنسبة إليه .

إنه هنا على الارجح هو حدود الكفاية في التعليم الاعدادي و العالي . هو أنه نرى بصعوبة كيف يمكننا إنماء الكفاية في هذا التعليم على وجه الحصر ، مما يؤدي بلا شك إلى تعليم منفعي ، احترافي إلى أقصى حد . منذ أن نتبنى نهجا موجها صوب الكفايات ، فإنه يليق بنا أن نكون منتبهين للأمر . و إنه هنا ما يتموقع الرهان الرئيسي لتوازن ، مشار إليه أعلاه ، بين تعليم « عام » ، متمحورا أساسا حول تحصيل المعارف و القدرات ، و تعليم أكثر خصوصية ، أكثر إجرائية ، متمحورا زيادة على ذلك حول تحصيل الكفايات ، الذي يباشر وجها لوجه قضية معاودة الاستثمار لهذه المعارف و القدرات أثناء ممارسات اجتماعية ، أو على الأقل ممارسات حاملة للمعنى بالنسبة للتلميذ .

3 . الارتباط بعائلة من الوضعيات
الخاصية الثالثة تنهض على إثر كون هذه الموبلة إنما تقام بصدد عائلة من الوضعيات حددت بعناية . كفاية أخذ رؤوس الأقلام أثناء درس في السنة الماضية للتعليم الاعدادي ليس هو ذات الكفاية في أخذ رؤوس الأقلام أثناء اجتماع . هاتان العمليتان في الأخذ لرؤوس الأقلام تستجيبان لمقتضيات مختلفة ، لأن برامترات الوضعية مختلفة ( كثافة في المعلومات ، تنوع المصادر ، مستوى تآكل ذهنية المتخاطبين ، لكن وظيفة مختلفة بوجه خاص .. ) . كذلك ، يمكننا ان نكون أكفاء لحل مسألة رياضياتية و لا نكون أكفاء لحل مسألة في الفيزياء .
في حين أنه ، نسبة للقدرات ، ببحثنا عن التنوع المتزايد إلى أكبر حد ممكن للمضامين ، في غياب أية حدود ، هو الذي يجعلنا ننمي قدرة ما ، الأمر مختلف بالنسبة للكفاية : لتنمية كفاية ما ، سوف نقلص الوضعيات التي سيكون بداخلها التلميذ مدعوا لممارسة الكفاية . سيكون التلميذ خاضعا بطبيعة الحال لتنوع من الوضعيات ، و هذا التنوع هو ضرروي ، لكنه تنوع محدود ، الذي يتموضع بداخل فئة معطاة من الوضعيات .
من المهم أن نختار فئة من الوضعيات تكون واضحة الهوية من خلال بعض البرامترات . في حالة عدم وجود هنالك سوى وضعية واحدة كنا نمارس من خلالها كفايتنا ، كوننا نمارس كفايتنا سيكون الانتاج المستعاد الصرف و البسيط . في المقابل ، أن نحدد كفاية ما من خلال طيف موسع جدا من الوضعيات لا يجيز بالحكم على كفاية أحد في لحظة من اللحظات .

أمثلة للكفايات
1 . قيادة سيارة في المدينة . « الوضعيات هي من نوع مسالك مختلفة ، في لحظات مختلفة ، بظروف مناخية مختلفة ، مع كثافة مختلفة من المواصلات ، الخ .
2 . « حل وضعية مسألة تقتضي اللجوء إلى أبعاد تناسبية ، إلى حساب المعدل و / او النسب المئوية » . إن مختلف الوضعيات قدمت هنا عن طريق مختلف الوضعيات المسائل ( تفعيل السياق ، الالباس ) ، لكن حول المفاهيم قيد التجنيد أيضا ( أبعاد التناسبية ، معدل حسابي ، نسب مئوية ) و حول الأعداد المستعملة . بشكل خاص ، يجب على التلميذ أن يحدد نوعية المفهوم الواجب استخدامه لحل وضعية – مسألة .
3 .« إنتاج تقرير موجز ، معد للنشر في مجلة ، يعالج مسألة إدماج الشباب في النظام التربوي ، و التي تتطلب تجميع و تحليل المعلومات الكمية ( إحصائيات وصفية ) »

أمثلة لوضعيات منتمية لفئات من الوضعيات
- تكيف الشباب في التعليم العالي
- ولوج الشباب للجامعة
- توزيع الشباب في شعب التعليم الثانوي
- الفشل عند أول ترشيح ، ...

4 . « كتابة مقال في الجريدة مستهدفا جمهورا مثقفا ( غير متخصص ) يلقي الضوء على مؤلفين للمقارنة بينهما ». الوضعيات « متشابهة في النقائص » للمؤلفين الموضوعة للمعالجة .

بصفة عامة ، إن تحليل نص ، على ضوء نظرية في الأدب ، و مجندين في ذلك مجموعة أدوات مفاهيمية لا يعد كفاية بصريح العبارة . لكن عكس ذلك ، ما تعنيه الكفاية ، هو تجنيد مجموعة من المعارف و القدرات( من ضمنها قدرة تحليل نص ) الهدف منه :
- إعداد و تقديم عرض شفوي يجند تحليل نص ، منتميا لفئة ما من النصوص ( مثلا ، نص ألزمناه قيدا في الزمان و / او في المكان ، أو نسبة إلى أدباء آخرين ، او نسبة إلى تجريد أو صعوبة جديدة في النص )
- كتابة نص شخصي
أفضل من ذلك ، يكون القصد هو تحضير كراس مطوي dépliant ، إعداد برنامج للسياحة « الثقافية » لفائدة جمهور معين . أيضا من الممكن استذكار كفايات ذات المستوى الرفيع ، شهادة التبريز مثلا ، مثل كفاية تنشيط حصة في تحليل نص مع التلاميذ ، او تقويم منتوج تلميذ أيضا .

4 . طابع المادة التعلمية هو الغالب
الخاصية الرابعة مرتبطة بسابقتها . بينما تتوفر القدرات على طابع عرضاني ، تتوفر الكفايات في الغالب على طابع أساسه مواد تعليمة . هذه الخاصية تنجم من الحدث كونه ان الكفاية حددت في الغالب من خلال فئة من الوضعيات ، شبيهة بالمسائل الخصوصية المتصلة بالمادة ، و من ثمة فهي متحدرة مباشرة من مستلزمات المادة .

بالطبع ، بعض الكفايات إذ تنتمي لمواد تعلمية مختلفة تكون أحيانا قريبة من بعضهما البعض ، و إذن تكون قابلة للتحويل بسهولة .
مثلا ، كفاية قيادة بحث في العلوم الانسانية ليس بالأمر الغريب كلية عن كفاية قيادة بحث في العلوم . إن الاجراءات الكبرى لا تتغير ( تحضير إطار نظري ، القيام باستطلاع أدبي ، تجميع المعلومات ، .. ) . إلا أن الكفايات تظل مع ذلك متمايزة و متبانية جدا : لا يمكن لباحث في العلوم أن يرتجل باحثا في العلوم الانسانية و العكس صحيح ، ليس فقط بسبب ضرورة موبلة المعارف الخصوصية للمادة التعلمية ، لكن السبب هو أن المساعي و الاجراءات البحثية في حد ذاتها مختلفة .
لا يمكننا بالرغم من ذلك أن نعمم ، و نصرح أن كفاية ما لها دائما طابعا أساسه مواد تعلمية . سيكون الأمر تشويها للحقيقة . لبعض الكفايات طابع عابر للمواد التعلمية transdisciplinaire . لكن عدد مهم لديه طابعا « لا مواد » أيضا ، على سبيل المثال ككفاية قيادة اجتماع مع زملاء العمل ، او كفاية قيادة السيارة في المدينة كذلك .

5 . قابلية التقويم
بقدر ما تكون قدرة ما غير قابلة للتقويم ، بقدر ما تكون كفاية ما خاضعة للتقويم ، نظرا لانها تقدرعلى قياس جودة المهمة la tache ، و قيمة النتيجة .

3 .2 . محور الوضعيات
تحدد إذن الكفاية بوجه خاص انطلاقا من محور الوضعيات ، كما يبين ذلك هذا الرسم [ غير مثبت ]

الكفاية 1 يمكنها مثلا أن تكون كالتي تقوم بإطلالة على الأدب حول موضوع ما ، او العمل على إبراز فرضية أصيلة أمام مشكل مطروح في المادة التعلمية . الكفاية 2 ، مثلها مثل تلك التي تقوم بقيادة بحث حول نمط معين . ما يميز بين الكفايتين هو الاختلاف في الوضعيات ، و أن القدرات التي تستدعيها مختلفة ، و بمستوى من التطور مختلف .
يمكننا القول أن الكفايات هي مناسبات عدة أتت هنا لدمج معارف ، و قدرات في لحظة ما من التطور و النمو .

3 . 3 دور الوضعية الادماجية
مفهوم الوضعية ، أو بالاحرى عائلة من الوضعيات هو إذن محوري لما نستحضر كفاية ما . لكن عن أية وضعية نتحدث ؟ فلا يجب أن نختزل سريعا الوضعيات التعلمية [ الديداكتيكية ] على أنها فقط وضعيات استكشافية . إن المقاربة بالكفايات تستدعي نمطا آخر من الوضعيات : الوضعية الادماجية d’intégration ، التي تأتي تتويجا ليس لتعلم فحسب ، لكن لسلسلة من التعلمات . الوضعية الادماجية ، او بالأحرى هكذا يجب أن نقول الوضعية الديداكتيكية للادماج ، تركن بكل بساطة إلى إعطاء فرصة للتلميذ لكي يمارس الكفاية المستهدفة : مسألة معقدة للحل ، إنتاج شخصي ، نشاط في البحث ، الخ .

تماما ، إن أفضل مناسبة لتوطين كفاية ما هو أن نمنح للتلميذ ، للطالب ، فرصة لمزاولتها . كما يصرح به لوبطرف ( 1995 ) ، « عكس المصباح اليدوي المعروف ، فإن الكفاية لا تتآكل إلا في حالة عدم تشغيلها من طرفنا » ( ص . 18 ) .
الوضعية الادماجية هي إذن صورة للوضعية التي يكون التلميذ من خلالها مطالبا بممارسة كفايته .

3 . 4 . خصائص الوضعية الادماجية
بإمكاننا تقديم خصائص وضعية إدماجية على الشكل التالي .
1 . تجند جملة من المكتسبات . هذه المكتسبات هي مدمجة و ليست مجمعة .
2 . تتوجه نحو المهمة ، و تمتاز بالدلالة . تتوفر إذن على بعد اجتماعي ، و حاملة لمعنى ، سواء أكان ذلك لمتابعة مسيرة التلميذ ، أو من اجل حياته الخاصة أو المهنية . فليس المقصود هو التعلم « المدرسي » scolaire .
3 . تحيل إلى فئة من المسائل ذات خصوصية تتعلق بالمادة التعلمية ، أو تتعلق بسلسلة من المواد ، حيث أننا خصصناها ببعض البرامترات .
4 . الوضعية المقدمة للتلميذ تكون جديدة و متفردة .

من شأن هذه الخصائص أن تسمح مثلا بالتفريق ، في الرياضيات و في العلوم ، بين ما يشكل من جهة التمرين ، و التطبيق البسيط لقاعدة ، لنظرية ، و من جهة ثانية لحل المسائل ، أي مزاولة الكفاية بصريح العبارة . هنالك ممارسة للكفاية و لا سيما إذا كانت المسألة المراد حلها تجند جملة من المعارف ، و من القواعد ، و من المؤشرات و الصيغ ، .. حيث يكون التلميذ فضلا عن ذلك مطالبا بالتعرف عن المعارف المتدخلة في الموضوع ، الذي نعثر بداخله على معطيات مشوشة ، و الذي من شأنه أن يحمل طابعا دالا للتلميذ / للطالب ، بتعبير المشروع ، و بتعبير الاستثمار من جانبه ، اي مواجهة المشكلة في الواقع ، ..
و إلا ، سنظل فقط في التطبيق .

3 . 5 . و تقويم مكتسبات التلاميذ ؟
هل يجب تقويم الكفايات ، المعارف ام القدرات ؟ السؤال مهم جدا . لنذكر عبارة غذت مشهورة لجان – ماري دو كيتل : « قل كيف تقوِّم ، أقول لك من تكوِّن . الجواب على هذا السؤال المطروح هو مع ذلك بيد المسؤولين القائمين على تحضير البرامج الدراسية التطبيقية ، إن على مستوى السياسي ( أي ما ندعوه بالمستوى الماكرو الاجتماعي ) ، إن على المستوى المؤسسة المدرسية ( أي المستوى التنظيمي ). إليهم يرجع النطق حول موضوع التقويم ، و بالأخص موضوع التقويم الاشهادي certificative : كفايات و معارف و / او قدرات .

ثمة شيء واضح : لو نطقنا بالحكم على تقويم للتلميذ بتعبير الكفايات ، فإن الوضعية التقويمية تسلك نفس نوع الوضعية الادماجية . بتعبير آخر ، يجب أن تكون صورة صادقة للوضعية التي يمارس التلميذ من خلالها الكفاية .
أثناء بعض الدروس ، تختلط وضعية تعلم الادماج بوضعية التقويم ، عبر الاختيار أو نقص في الوقت . إن من خلال الدروس بحيث يكون التلميذ مفروضا عليه ، بفضل إسهامات مختلفة ، ما يجعله يحقق عملا شخصيا مجندا أثناءه مجموعة من المكتسبات ، عمل يظهر من خلاله كفايته . مثلا عمل يبرز فيه التلميذ كفايته في إعداد و تقديم عرض شفوي حول موضوع يجند من خلاله مجموعة من المعارف و المهارات المكتسبة . كما أيضا كمبحث في نهاية الدروس ، من المفروض على الطالب برهنة كفايته في قيادة عمل بحثي في المادة المختارة .
بشكل ما ، من الممكن النظر في وضعية تعلم الادماج كوضعية تقويمية « على بياض » .

في الخاتمة
قدرات و كفايات : مسألة اصطلاحية ؟
قدرات أم كفايات ؟ لو كانت المسألة متوقفة على الاصطلاح ، فإنها لا تحمل أهمية كبيرة . في حين ، ما هو مهم ، هو أن نكون واضحين حول ماذا نبحث عن تنميته ؟ لقد وضعنا كرهان رئيسي لأنظمتنا التربوية في المستقبل تفعيل تعليم ذي طابع عام من جهة ، تعليم متمركز في الأساس على تنمية المعارف و القدرات ، الذي يستهدف إمداد المتعلم بمكتسبات ، قوية بلا شك على المدى البعيد ، لكن إجرائيتها ضئيلة ، و من جهة أخرى تعليم خصوصي ، أكثر وظيفية ، متمركز بكثرة على تنمية الكفايات ، التي تدفع بالتلميذ لمعاودة استثماره للمكتسبات في وضعيات دالة . القصد لا يكمن في قضية الاصطلاح ، و إنما الرؤية التي نعالج بها الممارسات في القسم تماما .

تكاملية في المقاربات
لا يجب مع ذلك الاعتقاد بان مقاربة بالقدرات و مقاربة بالكفايات هما أمران غير متطابقان ، على النقيض من ذلك . المقاربتان مرتبطتان تماما ، بل متممتان ، و هذا لسببين . قبل كل شيء ، لقد رأينا أن كفاية ما تتطور لأن القدرات التي تؤسسها تشتغل تدريجييا على وضعيات متنوعة ، و أنه عبر هذا ما يجعل هذه القدرات تغذو أكثر فأكثر إجرائية . لكن ثمة هناك سبب آخر . أبحاث أقيمت حديثا قد دلت على ان القدرات نفسها تتطور جيدا و خاصة إذا واجه المتعلمون وضعيات ثاقبة ، بمعنى أن يحصل لديهم مناسبة لمزاولة الكفايات . تتكئ إذن القدرات بدورها على الكفايات . التحكم في القدرات على المدى البعيد يمر عبر تعلم الكفايات ، و يقتضي من التلميذ أن يكون في مواجهة التنوع في الوضعيات .

بدءا من الآن سيرتكز تعليم فعال على توازن في محله بين تحصيل للمعارف المختارة بحكمة ، و إنماء للقدرات ، المستعرضة بطبيعتها ، و إنماء للكفايات ، هو هدف مرمى ، في ارتكاز على معاودة الاستثمار وضعياتيا لجميع أنواع المكتسبات : معارف ، قدرات ، إواليات ، مواقف ، تجربة حياتية .

البحث عن المعنى
كيف الوصول إلى ذلك ؟ أولا باللعب على التنوع ، مستغلين التعدد في حدها الأقصى ، عبر جميع الأشكال و الأنواع التي تتمظهر بمقتضاها : تعددية المقاربات الديداكتيكية ( تعلم المواد ) ، تعددية الرؤى ، تعددية المقامات ( السياق) ، تعددية التلاميذ ، تعددية الثقافات ، تعددية المدرسين و أساليب تدريسهم ، لكن أيضا تعددية المضامين ( المحتوى ) و الوضعيات . ثم بعد ذلك ، باللعب على وتر الادماج l’intégration ، يعني مستثمرين كل هذه الأوقات الملائمة في خلق روابط و صلات بين مختلف المكتسبات ، و بالأخص مستبعدين القيام بتغييب الوضعيات الادماجية ، التي يرى فيها التلميذ مناسبات كثيرة للموبلة ، و لمعاودة الاستثمار ، و لمفصلة سلسلة من المكتسبات ، بشكل دال .

لا يمثل هذا الأمر سوى تقصي جديد عن المعنى ، داخل استمرارية و قطيعة في أن واحد مع الممارسات الحالية ، متوخين إعادة التفكير لمكانة المدرسة في المجتمع ، لكن كذلك مستهدفين الاتيان بأجوبة لمشكل الحافزية la motivation لدى التلاميذ . لأن فوق كل هذا التفكير بصدد المدرسة ، بدون كلل ، وفقا للتعابير في آن واحد متشابهة و متغايرة ، أليس هو الطرح و معادوة للطرح لقضية المعنى ، المعنى للمجتمع الذي يندرج فيه ذاك الطرح و يجسده ، لكن أيضا المعنى للتلاميذ الذين يعتبرون ليس فقط المستفيدين الرئيسيين ، لكن الشركاء الرئيسيين بوجه خاص؟





Bibliographie

BERNAERDT, DELORY, GENARD, LEROY, PAQUAY, REY, ROMAINVILLE,
WOLFS (1997). A ceux qui s'interrogent sur les compétences et sur leur
évaluation. Forum, mars 1997, 21-27.
DE KETELE, J.-M. (1997). Les compétences en première candidature. Des
savoirs... aux compétences (Rapport de la journée de l'enseignement
secondaire du 15 octobre 1997). Louvain-la-Neuve : IPM, 16-20.
DE KETELE, J.-M. (1996). L'évaluation des acquis scolaires : quoi ?
pourquoi ? pour quoi ?, Revue Tunisienne des Sciences de l'Éducation, 23,
17-36.
DELORY, C. (1994). L'intégration des savoirs, Forum, mars 1997, 21-27.
GARDNER, H. (1984). Formes de l'Intelligence, Odile Jacob.
GERARD, F.-M.. (1998). E... comme Évaluation ou Enseignement. Pour un
élargissement de la qualité des systèmes éducatifs (document inédit)
GUITTET, A. (1994) Développer les compétences. Paris : ESF.
LE BOTERF, G. (1995). De la compétence : essai sur un attracteur
étrange. Paris : Les Editions d'Organisation.
MEIRIEU, Ph. (1987, 5ème édition 1990). Apprendre ... Oui, mais
comment? Paris : ESF.
PERRENOUD, P. (1997). Construire des compétences dès l'école. Paris :
ESF.
PERRENOUD, P. (1998). Construire des compétences : est-ce tourner le
dos aux savoirs ( à paraître dans Résonances)
ROEGIERS, X. (1997). Analyser une action d'éducation ou de formation.
Paris-Bruxelles : De Boeck Université.
VANDENSCHRICK, J. (1997). De l'école conçue comme un lieu de
transmission des savoirs à l'école conçue comme un lieu d'installation des
compétences. Que signifie ce changement de "paradigme pédagogique" ?
In : Des savoirs... aux compétences (Rapport de la journée de
l'enseignement secondaire du 15 octobre 1997). Louvain-la-Neuve : IPM
,
7-10.
[left][right]

الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى