ملتقى السماعلة
مرحبا بك بيننا زائرنا الكريم، تفضل بالانضمام الينا
http://smaala.forumactif.com/

ننهي إلى علم الجميع أن الإشهار خارج عن سيطرة الإدارة
اسالكم الله أن تدعوا بالنصر لأهلنا في غزة

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

السوسيوبنائية و التعلمات المدرسية . Jean Paul Roy

اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

مبشور

avatar
كبير مشرفي القسم التربوي
كبير مشرفي القسم التربوي
السوسيوبنائية و التعلمات المدرسية

جان بول روا – استاذ محاضر في علم النفس


الكلمات – مفتاح
الصراع السوسيومعرفي - الوظائف الذهنية العليا - الأدوات السيكولوجية - ضمنفسي و عبرنفسي / الوسائط الرمزية .
في اقتراح من جانبنا لمقاربة علم النفس الاجتماعي للأنشطة المعرفية ، تقوم السوسيوبنائية بمساءلة النماذج السيكولوجية للنمو المعرفي المتمركز على الميكانيزمات الفردية كما تقوم بإسترجاع للذوق للمقاربات النظرية التي تؤكد كثيرا على الأبعاد الاجتماعية في بناء الكفاية la compétence
.

قصور البنائية البياجيتية
حاليا ، هناك تياران بارزان أوضحا بشكل جلي نقائص البنائية البياجيتية ( قصور في شرح و تفسير بعض أنواع حل المشكلات ، بنيوية في العموم ، الدور المرتقب للمتغيرات الاجتماعية في النمو ) فيما يخص التحليل الوظيفي للمعرفة لدى الطفل أثناء وضعية حل المشكلات و أثناء تنمية و بناء الكفايات في ميدان التعلمات على وجه العموم .
و نقصد :
- مقاربة معرفية ، التي تهتم بدراسة السيرورات على المستوى بين الفردي حصريا ، و التي تخلق تصورات و أفكار مفاهيمية نظرية غنية بوجه خاص : اي الوظيفية ، و البنيوية ، و المعرفية البنائية ، و المعرفية الجديدة .
- مقاربة سيكولوجية – اجتماعية ، التي يتركز اهتمامها على المنشأ و الأصل الاجتماعي للذكاء و التي تدرس السيرورات السوسيو معرفية وظيفيا و نمائيا (). هذه الأخيرة هي التي ستكون محط دراستنا في هذا المقام .

من نموذج « ثنائي » إلى نموذج « ثلاثي » الابعاد
تتجلى الفكرة الرئيسية للسوسيو بنائية في الانتقال الضروري من سيكولوجية « ثنائية » ( تفاعل / الفرد – المهمة ) إلى سيكولوجية « ثلاثية » الأبعاد ( تفاعل/ الفرد – مهمة – شخص ذو ثقة Alter ). لا يمكن أن نعتبر النمو بمعزل عن التعلم ، لا يمكن أن يكون مجرد علاقة « خاصة » فحسب تحدث بين طفل و موضوع . في صميم هذا النوع من المقاربة ، نعتبر المتغيرات الاجتماعية متعايشة و متشاركة في الجوهر جنبا إلى جنب مع تطورات التعلم ذاته ، و أن كل نمو تنبثق منه تعلمات عن طريق تشغيل ميكانيزمات المابين – فردية الحاصلة في ميكانيزمات الضمن – فردية .


العلاقات الموجودة بين التعلم و النمو
يدافع فيكوتسكي عن الأطروحة التي بمقتضاها أنه لا يمكن أن يتواجد هنالك نمو معرفي بدون تعلم و عليه فالسيرورات المتوقفة على هذا النمو تنهض أساسا على نتيجة التحليل الثلاثي للعلاقات الفرد – المهمة – الشخص ذو الثقة في مسيرة مبنية و منظمة يتخللها الارشاد و التوجيه بالمعنى الواسع للكلمة Guidage . هذا الموقف يتعارض مع المفهوم البيهافيوري و النضجي للنمو الذهني و يتعارض كذلك مع المفهوم البياجيتي الذي يعترف فعلا أن عوامل البئية و المحيط ( و التربية هي احدى عوامل هذا الكل ) تؤثر على النمو غير أنه يجعل من النمو المعرفي حالة من التبعية والخضوع و إلحاق سيرورات البناء و الادماج إلى متغيرات اجتماعية ، حقيقية كانت أم رمزية .
( )

يرى فيكوتسكي أن جميع الوظائف الذهنية العليا ( انتباه ، و تذكر ، و إرادة ، و لغة ..) تصدر مباشرة من العلاقات الاجتماعية و ذلك عبر تغيرات تطورية بينشخصية إلى تطورات ضمنشخصية . و لهذا السبب فإنه لا يمكن للنمو الذهني أن ينظر إليه كبعد مستقل و بمعزل عن الوضعيات التربوية و يجب اعتباره كمحصلة للتعلمات التي يواجهها الطفل : « ليس هناك تتطابق لسيرورات النمو و سيرورات التعلم لكن سيرورات النمو تتبع هذه الاخيرة .. » هذه التعلمات ذاتها هي التي تؤسس ما سماه فيكوتسكي بـ « منطقة القرب من النمو Zone proximale de développement ».


التعلمات الذهنية العليا هي من طبيعة اجتماعية
إن جميع الوظائف الذهنية العليا حسب فيكوتسكي ( انتباه ، و تذكر ، و إرادة ، ولغة .. ) تستخدم اجتماعيا ( بفضل اللغة و أنظمة رمزية أخرى تكون في خدمة التمثل à représenter و وسيطية médiatisées ، سواء أكان القصد منها نشاطا مهتما بارتباطات الانسان مع الطبيعة ( نشاط « خارجي » ) أو نشاطا ذهنيا ( نشاط « داخلي » ) . فالتملك او السيطرة على الأدوات ( الأدوات التقانية و الرموز ) ، النابعة من الإرث السوسيوثقافي هي التي تطبع أساسا عملية العبور إلى الأنشطة الأساسية و الأولية متحولة إلى أنشطة ذهنية من المستوى الرفيع . فكل الوظائف العليا لها أصل ثابت في العلاقات الحقيقية و الواقعية بين الكائنات البشرية » . هذه السيرورات السوسيو تطورية التملكية و الفردية لوظائف الذهن العليا المتحققة بفضل الوسائط الرمزية تقع أثناء المبادلات التفاعلية ، عن طريق تحويل الوظيفة الاجتماعية و التواصلية للعلامات و الرموز ( بين الأفراد ) إلى وظائف فردية و ثقافية ( ضمن الأفراد ) .

التفاعلات الاجتماعية و التعلم
أوضحت عدة أعمال مخبرية أن التفاعلات Interactions المحدثة بين صديقين متلازمين في وضعية من الوضعيات لحل مشكلة ما تلعب دائما دورا بنائيا أثناء الكفايات المعرفية الفردية . قسط من الشروط القبلية و من المهمات المنتقاة في طريقها للحل و من التنظيم للآليات و من دينامية المبادلات بين الأطفال ، من الممكن أن نجني منها أرباحا مهمة : سواء في حالة التفاعلات المتشابهة ( أفراد يتمتعون بنفس القاعدة ) و في الحل التشاركي ( ، ، ، ) ، او في حالة التفاعلات غير المتشابهة ، مثلا بين « خبير » و طفل « ساذج » ( ) .

المدلولات الاجتماعية و التعلمات
لقد تأكدت التأثيرات المسوغة للمدلولات الاجتماعية بصدد الأنشطة المعرفية بشكل واضح في إواليات حل المشاكل . إن الأعمال المنصبة على الوسم الاجتماعي بينت أنه حينما تتغير المهمة و تحال إلى تصويبات اجتماعية ( قوانين ، وقواعد ، و توافقات ) ، فإن الأفراد ينجحون فيها و يجنون ثمارا معرفية مربحة لحل مهام أخرى ذات بعد منطقي أكثر تجريدا او ما شابه ذلك . لقد استطعنا أيضا الاستدلال أثناء توزيع الأشياء والحاجات ( ) على أن الممارسات الاجتماعية الأكثر او الأقل طقوسية و المختصة بسياقات متفردة ، بحيث يتصدى لها الطفل في سن مبكرة ، و هي مستهدفة حلا لمشكل اجتماعي ، بإمكانها أن تكون مؤطرة معرفيا . كما جاء ذلك في توضيح لـ جيلي : « تعديل السلوكات الاجتماعية للفاعلين » ( وظيفة اجتماعية ) من وجهة نظر مزدوجة للهدف المراد تحقيقه بالإحالة إلى المعايير و الاتفاقيات أو إلى القواعد الاجتماعية السائدة ، و بطريقة التوصل إليها مقترحين أنماطا من المعالجة المقبولة اجتماعيا على أساس الصحة و النجاعة لتحقيق الغرض المنشود . لكن هذه الممارسات في الآن نفسه تنظم المعرفة ( وظيفة داخلية ) من وجهة نظر استيعابية للمهمة و كيفية حلها ( بمعنى خصوصية المهام ، تحدد هذه الخصائص السوسيو سياقية جانبا كبيرا و مهما للمعنى الذي يعمل التلاميذ على ربطه مع الوضعيات الجديدة و الاستراتيجيات ذات الحل و التي سوف يطورونها في آن واحد بداخل هذه الوضعيات . لهذا ، فإنه من الممكن اعتبار أن معالجة الوضعيات – المسائل من طرف التلميذ ترتبط بلا فرق او تمييز بمعالجة تلاؤمية لـ « ما سبق رؤيته » ، معاد إلى الذاكرة مرة ثانية من خلال معنى الوضعية التي كانت خاضعة للحل . هذه التأثيرات المتعلقة بـ « السياق » de contexte ( ، ، ، ) هي التي تخلق موضوعا للتأويل اي بمعنى « التعاقد » ( التعاقد الديداكتيكي ، في التواصل ، في التجربة ، ) أو بتعبير آخر « الموقف الاجتماعي ».


دراسة أثر المتغيرات الاجتماعية فيما يخص تطور المعارف
هذه الآثار الايجابية الخاصة بالفوائد الفردية الناجمة عن التفاعلات الاجتماعية شكلت موضوع دراسة و تحاليل مختلفة : يمكن فهمها بواسطة آلية الصراع السوسيومعرفية le conflit socio-cognitif ، لكن أيضا بواسطة المبادلة للشركاء أثناء تحقيق المهام و بواسطة التأثيرات المزعجة و الغنية للتفاعلات حول فهم المهمة في العموم و كذا الأهداف التي يراد تحقيقها و التمكن من فهم الاجراءات الموصلة إليها ، و حول إجراءات المراقبة ( ، ، ، )

المقتضيات الاربع للتعلم السوسيو – بنائي
• لا صلاحية لتعلم إلا إذا كان مسبوقا بالنمو ( ) : هذا هو المبدأ الاول لتعليم سوسيو – بنائي . إنما التطورات النمائية هي نتيجة لسيرورة تحدث بين لحظتين مبعدتين في الزمن : نتيجة مباشرة لتدبير فردي للعمليات الاجتماعية المنسقة و المثمرة و المعاشة في وضعيات التواصل و التعلم ، و التي تمخضت عن وظائف وجدت في منطقة القرب من النمو Zone proximal de développement ) . بنفس الطريقة لما يتم تطوير تفكيرنا الطبيعي المتكون من تصورات « عفوية » داخلية ، يمكن للتلميذ أن يتعلم ما يعرفه اليوم و يتقدم إلى الأمام ، و ذلك بتطوير تصوراته الحالية يمكن له أن يتعلم و يتقدم . و لهذا، فإن كل وضعية جديدة يجب أن تسمح للطفل بأن يبني على ( أو يحيل إلى ، أو يرتكز على .. ) معارف مكتسبة من قبل في وضعيات متشابهة و متساوقة أو متجاورة ، على الأقل موحية للوضعيات الاجتماعية المؤطرة و المعدلة المعروفة . الشيء الذي سينتج عنه تسهيل التعميم la généralisation أو التحويل le transfert للاجراءات ( او الاستراتيجيات ) التي قد سبق اختبارها و في سياقات مختلفة او متقاربة . يقتضي هذا المبدأ من المدرس مأمورية مزدوجة بطبيعة الحال : تحليل الكفايات التي يريد التحكم فيها ( معارف قبلية أساسية ، مكتسبات قبلية ..) و تحليل للتصورات العفوية « التلقائية » ، الماسبق رؤيته عند الطفل .

• المتغيرات الاجتماعية كجواهر و ذوات تتعايش جنبا إلى جنب مع التطورات البنائية لتشكيل المعرفة المحلية و وسائل التفكير العامة . بل يجب على ميكانيزمات التعلم ان تأخذ بعين الاعتبار تدبير الوضعيات البنائية المتبادلة بمهارة فائقة ( أعمال المجموعات ) ، و الوضعيات المتسمة بالطابع الاجتماعي ( حيث أن مبادئها المختصة بالحل بإمكانها أن ترتبط بالتصويبات الاجتماعية المعرفية على مستوى الدلالة ) ، / او الوضعيات القادرة على تذكر الممارسات الاجتماعية الاحتفالية و الطقوسية ( الأقل او الأكثر استئناسا و ألفة ، لكن الطفل يستطيع إيجاد الحل مستخدما أدوات معرفية فعالة مثل « رسم تخطيطي » . هنا أيضا يتواجد المدرس أمام مأمورية مزدوجة : « الهندسة الديداكتيكية » و « الشغالة المعرفية » ، في إطار نقله الديداكتيكي .

• المقتضى الثالث يعتبر الوسائط الرمزية أمورا أساسية تحدث في منطقة القرب من النمو . « تتحقق عمليات التنشئة socialisation عن طريق اللغة »() إذن للغة وظيفة تنظيمية حاسمة سواء نظر إليها من وجهة إسنادية تخص التلميذ في وضعية تعلمية ، أو من وجهة إنجازية لمعرفيته من أجل اكتساب محدد خاص بالمدرس . و عليه من اللازم على كل وضعية جديدة الارتكاز على المبادلات التفاعلية ( طفل – طفل و / او طفل – مدرس ) لكي تسمح للتلاميذ ببناء معرفتهم الخاصة بهم من خلال التفاوض و التعديلات المتعاقبة . المقصود فعلا هو السماح باكتساب المعارف ، في إطار التعاقد التواصلي الأكثر وضوحا قدر الامكان الذي ينبثق من صميمه هذه الأفعال الكلامية les actes de Langage المتبادلة و التي تولد الانجازات و التحققات المعرفية و من تم التقدم و النمو .

• بناء أدوات التفكير « المفاهيمية » في الوضعية يعتبر المحور الأساسي لتسهيل الاستعمال الآني و لتزويد الجهاز المعرفي بشيمات التفكير النافعة أثناء البحث عن الحلول للمشاكل و التعلمات المستقبلية . ما نريده في الحقيقة هو مساعدة التلاميذ على امتلاك الرموز و الأنظمة الرمزية المبنية و / المستعملة اجتماعيا أثناء المبادلات الوسيطية من طرف المدرس ، بعبارة أخرى أن نعمل على تحويل السيرورات العابرة للافراد إلى سيرورات تنبثق من دواخل الافراد ، او أيضا نجعل بصورة ما أفعال الكلام المتبادلة في التواصل الشفهي التي تحدث بين المدرس و التلميذ / التلاميذ عمليات وظيفية حية و نشطة و فعالة فيما يخص المعالجة المعرفية . لا بد للوضعيات التعلمية أن تجتهد أكثر في تسهيل عملية الاستذكار « النشط » ، مهيأة و منظمة تنطلق من استخدام يقظ و متبصر للرموز و العلامات و أنظمتها اللغوية ، هذا الكل الذي سوف يصبح في دفعة واحدة « أداوت » معرفية فردية و يسمح بجدلية ضمنفردية ، التي هي أصل و منبع التفكير . إذا يجب على المدرس دائما خلق ملفوظات الكلام Illocutoires الميتامعرفية حتى يجعل من وعي المعارف و المهارات شيئا واضحا مثل وضوح النهار . شيء أكثر وضوحا و شفافية ( اللغة الخارجية – موجهة للغير ؛ او الداخلية – لـ الأنا / الذات ) و أن ننجز على قدر استطاعتنا .





Admin

avatar
المدير العام
المدير العام
تحياتي لك أستاذي مبشور، أديت ووفيت، لك جزيل الشكر والتقدير

الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى