ملتقى السماعلة
مرحبا بك بيننا زائرنا الكريم، تفضل بالانضمام الينا
http://smaala.forumactif.com/

ننهي إلى علم الجميع أن الإشهار خارج عن سيطرة الإدارة
اسالكم الله أن تدعوا بالنصر لأهلنا في غزة

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

التعليــم و التعلــم و النمو الذهنـي . Vygotsky

اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

مبشور

avatar
كبير مشرفي القسم التربوي
كبير مشرفي القسم التربوي
التعليم و التعلم و النمو الذهني


فيكوتسكي


الموضوع الذي يجب علينا طرحه حسب هذه الرؤية يخلق صعوبتين و يتحول إلى قضيتين . أولا ، يجب معرفة نوعية العلاقة الموجودة بين النمو و التعلم بصفة عامة ؛ ثم بعد ذلك ، نحاول تحديد الخصائص و المميزات لهذه العلاقة في سن التمدرس . نتناول القضية الثانية لأنها تسمح لنا بتوضيح الأولى تباعا . للاجابة ، يتضح لنا أنه من الضروري عرض النتائج لبعض الأبحاث التي تحمل ، في رأيي ، دلالة مهمة لحل مشكلتنا و يرجع إليها الفضل تماما في استدخال مفهوم علمي جديد .

هذه ملاحظة امبيريقية تحظى في الغالب بالموافقة من طرف الجميع و لا مناقشة فيها كون التعلم يرتبط بدرجة من درجات نمو الطفل . ليس من الضروري تقديم البرهان لكي نبين أننا لا نستطيع تدريس القراءة أو الخط إلا في زمن عمري محدد . بالمثل ، لا يستطيع الطفل تعلم الجبر إلا بعد سن محدد . إذا بكل اطمئنان، من الممكن أن نتناول الواقعة الأساسية بدون مراجعة بمثابة نقطة انطلاق أنه توجود هنالك علاقة بين مستوى ما من النمو و من القدرة على التعلم .

في الآونة الاخيرة ، ركزنا انتباهنا على الحدث و لكي نجد بدقة العلاقة الموجودة بين النمو و التعلم فإنه لا يكفي فقط تحديد درجة النمو . من اللازم تحديد على الأقل مستويين من النمو . و إلا سنفشل في إيجاد تلك العلاقة بين النمو و إمكانية التعلم . سوف نطلق على أولى هذين المستويين : النمو الحالي المتحقق للطفل . الذي يماثل مستوى من النمو الفعلي بفضل الوظائف الذهنية للطفل .
فعندما نحدد العمر الذهني للطفل بواسطة الروائز نحصل على النمو الفعلي بالضبط ، غير أن هذا المستوى من النمو الفعلي لا يسمح بالتحديد الكامل لحالة الطفل في لحظة معينة كما وضحته التجربة . تخيلوا أننا أخضعنا طفلين لاختبار و ضبطنا عمرهما الذهني في سبع سنوات . هذا يعني أن الطفلين باستطاعتهما حل مهام في متناول أطفال لديهم نفس السن . لكن لو حاولنا التقدم معهما في حل روائز أخرى ، ستظهر بينهما فروقات مهمة و ممكنة . بفضل الوسائل و الأدوات من روائز و أسئلة و امثلة ؛ يستطيع احد الطفلين بكل سهولة حل الروائز المناسبة وضعت رهن إشارة أشخاص يكبرونه بسنتين . في حين أن الآخر ينجح فقط في حل الرائز الذي يتجاوزه عن هذا السن بستة شهور . سنضع أيدينا هنا على وقائع و احداث تجيز لنا تحديد مفهوم منطقة القرب من النماء Zone proximal de développement . و هو مفهوم يرتبط بدوره بموضوع المحاكاة Imitation و يعيد له الاعتبار في السيكولوجية المعاصرة .

غالبا ما ننظر إلى النشاط المستقل للطفل كأنما هو الرأي المقبول و ماعدا ذلك كالتقليد او المحاكاة فهذا شيء لا نعتبره كمؤشر محتمل لمستوى النمو الذهني . و هذا الرأي يؤسس القاعدة الاساس لجميع الأنظمة الحديثة فيما يخص القياس السيكولوجي . من أجل تقويم النمو الذهني ، فنحن لا نعتبر سوى الروائز التي يضطلع بحلها التلميذ وحده دونما اي مساعدة من طرف الآخرين أو قد يتلقى مساعدة بأسئلة خاصة و مناسبة .

لقد بينت أبحاث عدة أن المعيارية لا أساس لها من الصحة . لقد أنجزت دراسات حول الحيوانات دلت على أن الحيوان حينما يقلد أفعالا ، نرى أن هذه الأفعال قد استقرت في مخزونه الاحتياطي . إذن ، هذا يعني أن الحيوان يقدر فقط على تقليد الأفعال التي سبق محاكاتها ؛ هذا يعني أيضا أن إمكانية التقليد لدى الحيوان ، كما وضحت ذلك تجارب كوهلر ، لا تتجاوز حدود قدراته الاحتياطية للفعل . لو كان الحيوان قادرا على تقليد فعل ثقافي فهذا يعتبر دليل على أنه يقدر ، وفق بعض الشروط ، تحقيق نفس الفعل أثناء نشاطه عما قريب . إذن فالتقليد او المحاكاة يرتبط بقدرة الفهم و إمكانية حدوثه في منطقة نفوذ الافعال القابلة للفهم عند الحيوان .

إن الفرق الجوهري نسبة إلى الطفل ، يكمن في كون ان هذا الأخير يقلد العديد من الأفعال تتجاوز ببعيد و حدود قدراته . يمكن للطفل ، عن طريق التقليد و من خلال نشاط جماعي ، و تحت إمرة البالغين ، ان يحقق الكثير بدل النجاح بصورة مستقلة . إن الفرق بين مستوى حل المشاكل و الصعوبات تحت رقابة و مساعدة البالغين من جهة ، و بين ذاك المستوى الوحيد للفعل و التحقق هو الذي يحدد منطقة القرب من النماء ZPD .

لنتذكر المثال الذي سقناه بعد قليل : طفلان لهما نفس العمر الذهني من سبع سنوات لكن أحدهما ينجح في حل وضعيات لأطفال عمرهم تسع سنوات مع تقديم مساعدة أقل ، بينما الآخر لا ينجح سوى في مهام تتماشى و أطفال عمرهم سبع سنوات و نصف . هل النمو الذهني متساو لكلا الطفلين ؟ الجواب نعم فيما يخص أنشطتهم المستقلة ؛ أما فيما يخص قدراتهم الاحتياطية ، فالطفلان مختلفان تماما . إن ما يقدر الطفل على إنجازه بمساعدة البالغ هو الذي يحصر منطقة القرب من النماء . بهذا الشكل ، يمكن أن نأخذ بعين الاعتبار ليس فقط سيرورة النمو المتحققة في ما مضى و كذا عملية النضج الموجودة سلفا ، و إنما أيضا تلك السيرورة التي سوف تظهر في المستقبل . إنها في طريق النمو و النضج .

أظهرت تجارب مشهورة في هذا الباب عن محدودية النتائج إذ قدمت الدليل على ان النظام التعليمي المتمركز على الوسائل البصرية على وجه الحصر ، لا يعيق التلميذ و يقدم له المساعدة للتغلب على عجزه فحسب ، بل الأدهى من ذلك فهي تثبته في حالته . مصرين على الفكر البصري ، فنحن نقتل أجنة الفكر المجرد حنقا عند هؤلاء الأطفال . لا يستطيع الطفل المعاق متروكا لوحده على اي شكل من الفكر المجرد . و لكي ننمي لديه ذات القدرة التي باتت ناقصة ، من الواجب على المدرسة مساعدة الطفل المعاق في هذا الاتجاه . في الوقت الحالي ، نلاحظ تفاؤلا و بشائر خير في المناهج التعليمية المختصة و هي تهتم اهتماما و تفرد مكانة متستخدمة فيها الوسائل البصرية التي أقيمت على أسس المناهج القديمة في جزء منها : إن الوسائل البصرية ضرورية و لازمة لتطوير الفكر المجرد . لكنها كأدوات و ليس كغايات في حد ذاتها .

باستطاعتنا مشاهدة الظاهرة و شبيهتها في النمو الطبيعي عند الطفل . فالتعليم الذي يستهدف مرحلة من المراحل قد انتهى أمرها و تم اكتسابها فهذا تعليم يخلو من الفائدة. إنه تعليم عاجزعن قيادة العملية النمائية غير أنه منقاد لها . نظرية القرب من النماء تترجم عبر و من خلال قاعدة معكوسة تماما للتوجه التقليدي : التعليم الممكن و الوحيد هو ذلك التعليم الذي يأتي قبل النمو .

نظرا لضيق المكان ، فإننا نود تقديم عدة أبحاث موجزة نفهم من خلالها أن الوظائف الذهنية الانسانية المرتبطة بالأخص بالطفل و التي تكونت عبر فترات النمو ، تمثل مسارا ذا خصوصية . لقد صغنا القانون الأساسي لنمو هذه الوظائف في مكان آخر :

« إن كل وظيفة ذهنية عليا تظهر مرتين اثناء نمو الطفل : في البداية كنشاط جماعي ، و اجتماعي أي كوظيفة عابرة للذهن ، ثم في الاخير كنشاط فردي ، و كتملك داخلي للفكر لدى الطفل ، أي كوظيفة مستقرة في الذهن »

إن تطور اللغة يليق بأن يصبح براديغما لمثل هذه القضايا . في اول الأمر ، تظهر اللغة كأداة تواصل بين الطفل و محيطه . فقط في اللحظة التالية حينما تتحول إلى لغة داخلية ( نفسية ) هو الذي يجعلها شكلا من الفكر الأساس للطفل ذاته ، فتصبح احدى وظائفه الذهنية . إن الدراسات التي أقامها بلدوين ، و رينانو ، و بياجي تبين أن الاستخدام الضروري للفكر يرى النور لأول مرة حينما نتحدث مع الاطفال و لا يغذو تفكيرا نشطا داخليا ( يحاجج الطفل و يراقب منطقه الخاص ) إلا فيما بعد . » فيما يخصنا ، في اعتقاد عن طواعية و شرف ، يقول بياجي ، فإنه لا تظهر فينا ضرورة المحاججة و توضيح أفكارنا إلا في أثناء التواصل مع الغير « .

بما ان التواصل هو منشأ التفكير و اللغة الداخلية ، فهو منبع و أصل الارادة عند الطفل و كذا الأشخاص المحيطين به . في أحد أبحاثه ، لقد وضح بياجي ان التعاون la coopération هو الحجر الأساس لكل نمو أخلاقي قيمي عند الطفل . دراسات أخرى مبكرة بدورها ألقت الضوء على مسألة مطابقة سلوك الطفل بداية مع القواعد الخارجية أثناء اللعب الجماعي ، و لا يظهر التعديل الذاتي الارادي للسلوك كوظيفة داخلية للطفل ذاته إلا فيما بعد .

فهذه بعض من الامثلة نريد بها توضيح السير العام كله لنمو الوظائف الذهنية العليا أثناء فترة الطفولة . إننا نطبق هذا القانون في سيرورة التعلم كذلك و لا نتردد في القول : إن الجانب المهم و الأساسي في التعلم يكمن في بناء منطقة القرب من النمو .

[ التعلم ، إذن ، يوقظ و ينشط مجموعة من سيرورات النمو الداخلية عند الطفل و التي ، في لحظة من اللحظات الدقيقة ، لا تكون في متناوله إلا في إطار التواصل مع البالغ و مع تظافر الجهوذ و المساعدة مع اللآخرين ، لكن بمجرد استدخال هذه السيرورات النمائية ، تصبح آنذاك ملكا خاصا للطفل ]

التعلم ، منظور إليه من هذه الزاوية ، لا يمكنه أن يتطابق مع النمو ، إلا أنه ينشط النمو الذهني للطفل و ذلك بحشد السيرورات التطورية التي لا يمكن لها التشكل بدون هذا النمو . و بهذا تصير لحظة بنائية أساسية لنمو الخصائص الانسانية ، غير الطبيعية ، اكتسبت في فترة النمو التاريخي . و لنفس السبب فالطفل الذي يولد من أبوين أصمين أبكمين ، محروم من المدخلات اللغوية ، يظل أصما مع امتلاكه جميع القبليات الطبيعية لتطوير اللغة ، و نراه عاجزا في قرارة نفسه عن إنماء كل الوظائف الذهنية العليا المرتبطة بهذه اللغة ، فكل نشاط تعليمي يؤسس النبع لنمو العمليات التي لا يمكن لها الحدوث خارجة عنه .

إن أهمية التعليم كأحد العوامل الأساسية لتحديد منطقة القرب من النمو يمكن توضيحه فعلا عن طريق مقاربة تعلم الكبار و تعلم الصغار . في البدء ، لم نهتم بالفرق الموجود بين الصنفين من التعلم ماعدا في الآونة الاخيرة . كما هو معلوم ، يوجد لدى الكبار ايضا قدرات هائلة في التعلم . و فكرة جيمس التي تقول بتعذر بل استحالة فهم أفكار جديدة بعد مضي 25 سنة ، قد تم إبطالها من طرف الأبحاث التجريبية المعاصرة . و مع ذلك ، فنحن لم نشتغل قدر الامكان لكي نفرق بين تعلم الكبار و تعلم الصغار .

بالفعل ، في حالة ما إذا اعتبرنا سيرورة التعلم مشابهة لتكوين بسيط في العوائد ، كما تقترحه نظريات تورندايك و جيميس ، فلا يمكن أن يحدث فرقا ذا شأن عظيم بين تعلم الطفل و تعلم اليافع ، و السبب ، لأن في كلتا الحالتين يوجد لدينا نفس الميكانيزمات المؤسسة للعوائد . لقد اختزل الفرق اكثر أم أقل في السرعة و السهولة أثناء عملية الاكتساب .
تطرح الأمور بشكل مختلف عندما نريد مثلا معرفة الفرق بين التعلم على الآلة الكاتبة ، و ركوب الدراجة أو لعب كرة المضرب من جهة ، و من جهة اخرى تعلم اللغة المكتوبة و الرياضيات او العلوم الطبيعية في زمن التمدرس . بالنسبة لنا ، الفرق يكمن في العلاقة المختلفة لسيرورات النمو .

التعلم على استخدام الآلة الكاتبة يقتضي فعلا بعض العوائد و مهما وجدت فهي لا تحدث أي تغيير في التركيبة الذهنية الانسانية ، لكونها تهيئ مراحل نمائية اكتملت و انتهت . و من أجل هذا السبب ذاته ما يجعل بالخصوص مثل هذا التعلم لا يمثل دلالة كبيرة أي بمعنى لا اهمية له في النمو العام .

لكن فيما يتعلق بتعلم الكتابة ، يجب أن نتخذ خطابا مختلفا . الأبحاث المقامة في هذا الباب و التي سوف نتحدث عنها في مكان آخر بينت أن هذا التطور إنما يفتح سلسلة جديدة من مراحل النمو معقدة اكثر ، و أنه يحمل تغييرات جد اساسية في إطار النمو الذهني العام للطفل الذي يمكنه مقارنته بأثر التعلم في اللغة أثناء فترة الانتقال من الطفولة المبكرة إلى الطفولة .

لقد آن الآوان بتلخيص ما قلناه و ندقق في طبيعة العلاقة التي نفهمها حول سيرورة التعليم و مراحل النمو . في استباق لبعض النتائج ، يمكننا القول أن جميع الأبحاث التجريبية بشأن طبيعة مراحل التعلم في الرياضيات ، و الكتابة ، و في العلوم و مواد أخرى في المدرسة الابتدائية توضح أن هذه السيرورات تجري في فلك المكتسبات العمرية الجديدة للمدرسة و من تم ، إذن ، تدور حول النقط المركزية لنمو الطفل في هذا السن . فالمهمة الاولى لتحليل النظام البيداغوجي يتطلب إذا ملاحقة يقظة فيما يتعلق بولادة و ترشيد هذه الخطوط النمائية الدقيقة الداخلية التي تبرز في بداية كل تعلم مدرسي .

[ بخصوص فرضيتنا ، تكمن النقطة الحاسمة في القول أن مسارات النمو لا تتطابق مع مسارات التعلم لكن تتبع هذه الاخيرة و ذلك بإحداث ما سميناه بمنطقة القرب من النمو . ]

وجهة نظرنا هذه تؤدي إلى تغيير في الرأي التقليدي السائد بشأن علاقة التعليم و النمو . وفقا لنظرية تقليدية ، فحينما استوعب الطفل معنى كلمة ( مثلا ، كلمة " ثورة " ) أو حينما اكتسب بعض العلميات ( مثلا عملية الجمع و اللغة المكتوبة ) ، فإن سيرورات نموه ، متمثلة كشيء ، قد اعتبرت نهائية . أما في نظرنا ، فهذه السيرورات انطلقت فقط .

أن نفسر كيفية اكتساب العمليات الأربع في الحساب و هي تحدث سلسة من التطورات الداخلية المعقدة جدا أثناء تطور فكر الطفل فهذا يؤسس المهمة الرئيسية لعلم البيدولوجيا Pédologie من اجل تحليل المسار البيداغوجي . فرضيتنا تفترض الوحدة ، لكن ليس التوحد لسيرورات التعليم و سيرورات النمو الداخلية ( النفسية). إنها تفترض قبليا انتقال تبادلي من لدن جميع الأفراد . يتحدد الموضوع الحقيقي للبيدولوجيا في توضيح و استجلاء للمعنى الخارجي و مهارة الطفل بأن يكونا داخليين .

التحليل البيدولوجي لا يعني التحليل السيكو – تقني للمدرسة . إن العمل المدرسي للطفل ليس حرفة . لا يشبه نشاط البالغين المهنيين . اكتشاف المسارات المتكونة لدى الطفل أثناء التعلم في الواقع ، هذا معناه إذا فتح أبواب التحليل البيدولوجي العلمي للنظام البيداغوجي .

كل بحث يتناول ميدانا خاصا من الواقع . نبحث عن أي نوع من الواقع يعبر عنه التحليل البيدولوجي . هذا الواقع يوجد في الروابط الدخلية الحقيقية لسيرورات النمو التي تظهر في حياة التعليم المدرسي . بهذا المعنى ، سيتجه التحليل البيدولوجي [ علم التربة ] نحو الداخل و يكون كمثل أبحاث أشعة Roentgen . من الواجب عليه أن يجيز للمدرس فهم السيرورات ، و استيضاحها اثناء عملية التدريس المدرسي ، و كيف تبنى هذه السيرو رات في رأس كل تلميذ على حدة . تقتضي المهمة المباشرة للتحليل البيدولوجي في اكتشاف هذه الشبكة الداخلية ، المستورة ، الوراثية ، للذوات المتعلمة .

ثاني قول أساسي يصدر من نظريتنا و هو على الرغم من أن التعلم يرتبط ارتباطا وثيقا بنمو الطفل ، فإن السيرورتان غير متوازيتين تماما . إن نمو الطفل لا يتبع النشاط الديداكتيكي الحاصل في القسم كمتابعة للظل . و لهذا السبب فالامتحانات المتعلقة بالنتائج المحصل عليها من طرف التلميذ لا تعبر أبدا عن مستواه الحقيقي لنموه. من هنا ، تتوطد علاقات ديناميكية تلازمية بين النمو و التعلم ، علاقات لا يمكن التعبير عنها بواسطة قاعدة نظرية مصطنعة ، قبلية ، معطاة كلية هكذا .

كل مادة تعلمية لها علاقة خاصة و ملموسة مع مجرى نمو الطفل . هذه العلاقة تتغير حينما يحقق الطفل انتقالا إلى مرحلة نمائية أخرى . تفضي بنا هذه الخلاصات إلى مراجعة قضية المادة التعلمية الشكلانية في كل موضوع تعليمي خاص يستهدف النمو الثقافي للطفل . إننا نجد أنفسنا امام قضية بعيدة كل البعد عن الحل بواسطة قاعدة مبسطة ، لكنها تؤسس نقطة انطلاق لأبحاث متعددة و ملموسة و متنوعة .












الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى