ملتقى السماعلة
مرحبا بك بيننا زائرنا الكريم، تفضل بالانضمام الينا
http://smaala.forumactif.com/

ننهي إلى علم الجميع أن الإشهار خارج عن سيطرة الإدارة
اسالكم الله أن تدعوا بالنصر لأهلنا في غزة

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

ما معنى الفريق البيداغوجي ؟ Philippe Perenoud

اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

مبشور

avatar
كبير مشرفي القسم التربوي
كبير مشرفي القسم التربوي
ما معنـــى الفريـــق البيداغــوجــي ؟ 

 فيليب بيرنــــو





[rtl]ماذا يعني الفريق البيداغوجي ؟ هل يمكن أن نتحدث عن فريق كلما وجدت هنالك صلة غامضة بين المعلمين لتبادل بعض الموارد؟ أو يجب ان نحتفظ بهذه التسمية لفائدة مجموعة من المهنيين الذين ينسقون ممارساتهم ، بل يتعاونون في العمل التربوي اليومي على أوسع نطاق؟ سأحاول في البداية توضيح فساد كلمة فريق pseudoéquipe، و توضيح كلمة فريق بالمعنى الواسع و  الضيق للكلمة .[/rtl]
[rtl]
في الخطوة الثانية ، سوف أقوم بتحليل التحديات التي تواجه النظام ومؤسسات التعليم.
[/rtl]
[rtl]
في الخطوة الثالثة، سأذكر الرهانات و التحديات التي تواجه الناس ، بما في ذلك تحديد بعض المقاومة أثناء العمل بروح الفريق ومحاولة منا  إظهار أنها ليست "غير عقلانية".
[/rtl]
[rtl]
وها هي المكونات الثلاثة لهذه الورقة:
[/rtl]
[rtl]
1. الفريق البيداغوجي بين تنسيق الممارسات وعملية التدريس .
2. الرهانات للنظام والمؤسسات
3 .المقاومات وكيفية تقاسم حصتها من الجنون؟
[/rtl]
[rtl] [/rtl]
[rtl] [/rtl]
[rtl]فريق هو : "مجموعة من الأشخاص تعمل معا" (معجم روبير الصغير) أو "مجموعة من الأشخاص  تشتغل  بنفس المهمة " (هاشيت قاموس اللغة الفرنسية). من الذي يمكن أن يكون مع أو ضد العمل الجماعي إذا كان كل واحد منا ملتصقا بالتعريف المجرد هذا ، ماعدا بعض الأفراد او الجماعات المتشددة و الخارجة عن النظام ؟ فاعلون آخرون  يتموضعون وفقا لنمط تكوين فريق معين ، وبالأخص الحرية الممنوحة لهم أو المحرمة عليهم من الدخول إليها أو تركها  حسب إرادتهم ، مما يتيح للآخرين قبضة واسعة أو محدودة أكثر على أفكارهم والتأثير على الممارسات. ما يهم في نهاية المطاف هو ما يعتقد الجميع أنه الفوز أو الخسارة بناء على طريقة العمل ، وصنع القرار، والاجتماع ، وتقاسم الموارد والمسؤوليات ، وتقسيم العمل ، و تجديد المجموعة. لكن تتشكل الرهانات و المقاومة  تبعا لنوعية العمل ، سواء كان هذا العمل حقيقيا أم وهميا ، بدلا من فكرة عامة .[/rtl]
[rtl] [/rtl]
[rtl]بينما الفرق الرياضية وفرق الأوركسترا للهواة، والمجموعات السياحية ونوادي اللعب تتأسس في العادة على أساس طوعي، فإننا نجد في مكان الشغل ، وفرق من العاملين يتموقعون في قطبين:[/rtl]
[rtl]
 في الطرف الاول ، نجد فرقا متكونة من تسلسل هرمي للسلطة خارجة عن المجموعة ، لا توجد لدى الأفراد أي خيار آخر ما عدا مغادرة المنظمة (أو لا يدخلون) إذا كانوا لا يريدون أن يكونوا جزءا من فريق؛[/rtl]
[rtl]
وعلى الطرف الآخر، هناك فرق تتكون عن طريق الاختيار المتبادل بين الأفراد إذ لا أحد يجبرهم على العمل معا، أو قبول شركاء غير معتمدين.
[/rtl]
[rtl]الحالات الوسيطة هي متعددة : بعض المنظمات التي لا تفرض رسميا العمل الجماعي، وتهميش أو معاقبة أكثر أو أقل دهاء أولئك الذين يريدون أن يعملوا لوحدهم ، بعيدا عن أماكن مثل التشاور أو فرص الترقي.  أما بالنسبة لتشكيل المجموعات ،  فهناك كل انواع من السيناريوهات بين حرية اختيار الكل من قبل الكل و" فريق التنفيذ " المتكون من الاشخاص المستبدين الذين يتعارفون بالكاد .  في كثير من الأحيان ، يضطر اتخاذ اختيارات مناسبة و معدلة آخذين في الاعتبار متطلبات العمل ، والكفاءات ، والوقت ، وطموحات ومتمنيات البعض ، بعض من الضغوطات أو الإغراءات آتية من سلطة أخرى.[/rtl]
[rtl]
ونحن لا يمكن أن نجعل من نفس الافتراضات حول نقاط القوة والتحديات عندما يتكون الفريق من فوق أو ينجم خلاف ذلك من العقد المبرم بين أعضاء متساوين .  ينبغي لعلم الاجتماع المختص في العمل الجماعي أيضا الوقوف على الاختلافات اعتمادا على بنية وطريقة إدارة المنظمات، وكذلك مستوى مهارة العاملين .  وهكذا، يمكننا أن نفترض أن الفرق المتكونة بطريقة سلطوية تشمل في المقام الأول العمال ذوي المهارات المنخفضة ودرجات الحرية هي أصغر بكثير من العمل الذي يخضع لغايات و متطلبات الإنتاجية ، وقواعد صارمة و إلى تكنولوجيات ملزمة .  في مقابل ذلك ، يمكن للمرء أن يتصور أن وظائف أكثر مهارة، ولا سيما إذا كانت تنحو منحى العلاقات و التكفل بالأشخاص ، تسمح للمهنيين بالمزيد من الخيارات في شكل ومبدأ العمل الجماعي .[/rtl]
[rtl] [/rtl]
[rtl]المؤسسات المدرسية ليست مصانع . هل يمكننا أن نقول مع ذلك أن فريقا بيداغوجيا هو ذلك الفريق المتكون دائما من مدرسين الذين تبنوا طوعا طريقة العمل هذه و تم لهم الاختيار المتبادل و الحر ؟ لا ، لأنه في بعض الانظمة التربوية ، تنظر الادارة المدرسية جيدا في اعتقاد منها أن فريقا ، بصرف النظر عن العلاقات بين الناس ، يمثل هيئة التدريس التي تعمل في المدرسة او جماعة من الاساتذة تشتغل في نفس القسم . فالتسمية غير محمية ، لا يمكننا منع إساءة استخدام اللغة ! و رغم  ذلك ، يمكن القول ان مثل هذه الفرق إنما تشكل عوارض إدارية التي تعرقل اكثر و لا تشجع المزيد على التعاون و التي تولد أنواعا من الاستراتيجيات الانهزامية ، مثلما يحدث كلما تفرض منظمة ما نوعا من التعاون ضد رغبات الموظفين .     [/rtl]
[rtl] [/rtl]
[rtl]من الممكن أن نتصور تماما  باسم الفعالية ، بالنظر إلى طبيعة المهام قيد الانجاز ، منظمة تفرض على موظفيها العمل في فرق.  ما يدعو للسخف و العبث ، هو أن الإدارة تحدد رسميا العمل الجماعي من دون أن تكون قادرة على التأثير على المواقف والسلوكيات.  ليس هذا هو القرار المبدئي الذي يخلق المشكلة ، إنه عدم واقعيته ، بحيث أننا نأمل في إلزامية و فرض تعاون و حوار من خلال مرسوم قانوني ، هذا التعاون أو الحوار ، في هذه المهنة ، و نظرا لعمل المؤسسات و سلطة المدرسة ، يظل بلا فائدة عموما في حالة ما إذا كان الأفراد لا ينخرطون فيه بحرية ، لأن لديهم من الوسائل الكافية للخداع أو حتى الاستهزاء علنا من القواعد التنظيمية ​​. إنه نوع  من الزمالة المفتعلة  حسب هارجريفز (1989)  ، الزمالة المضطرة . هذا الخيال من العمل جماعة يمكن أن نجد مصادره في النصوص التي تنطبق على جميع المؤسسات.  كما يمكن أن ينجم عن قرار من مدير المدرسة المحلية.  في كلتا الحالتين، فنحن  نتحدث عن فريق  دونما الحاجة في معرفة عما يفكر فيه أصحاب الاختصاص .[/rtl]
[rtl] [/rtl]
[rtl]للتبسيط، سأميز بين ثلاث حالات نموذجية، وهذا يتوقف على طبيعة القيود :[/rtl]
[rtl]
أ. فريق مفروض : يفترض في المعلمين العمل جماعة ، والفريق هو موجود "على الورق". إذن لا تحدث المقاومات بصدد فكرة جذابة ، فهي لا تستجيب كثيرا لمقترحات الزملاء و هم يشكلون فريقا من قبل التداعي الحر، وهذه المقاومات تتبنى موقفا حذرا فيما يتعلق بقاعدة إدارية  و إزاء السلطة التي من المفترض عليها مراقبة عملية التنفيذ.
[/rtl]
[rtl]
ب. فريق مقبول / مشجع : لا يجبر المعلمون على العمل جماعة ، لكنهم مدعوون ، مرحبون ، لأن المنظمة توفر لأعضاء هئية التدريس ، بشكل رسمي أو غير رسمي، وضعية قانونية ، و لأنها تعززهم و تثمنهم كنوع من التعاون المهني العصري   .
[/rtl]
[rtl]
ج. فريق محظور / محبط : ليس مفروضا على المعلمين العمل كفريق واحد ؛ فإذا كانوا حقا متشبتين بذلك ، فإنهم سيواجهون ألف تعقيدات إدارية في مرحلة توزيع المناصب ، والجداول الزمنية ، وأتعاب التدريس، و تلبية أماكن الاجتماعات  و سيجدون أنفسهم في حالة إحباط  صريح ومكشوف من قبل الإدارة أو بقية أعضاء هيئة التدريس.
[/rtl]
[rtl]
ومن الواضح أن هذه الحالات تحدث ثلاث ديناميات مختلفة تماما : الوضعية الأولى والأخيرة  تشكلان معركة ضد النظام وطمس المعالم . في الحالة الأولى ، فإنه ليس العمل الجماعي هو الذي نتصارع ضده في بداية الامر أو فقط من اجل العمل جماعة ، بل القصد هو النموذج  السلطوي في إدارة العلاقات بين المعلمين.  في الحالة الثالثة ، فإن العناصر الشخصية يمكن وضعها مؤقتا بين قوسين : هو اقناع الادارة على التعرف على الفريق ومساعدته في مهامه ، و هي دعوة محقة للقضاء على الاختلافات الداخلية و مخاوف و شكوك البعض .
[/rtl]
[rtl] [/rtl]
[rtl] [/rtl]
[rtl]بدون شك ، هناك أرضية مشتركة بين هذه الحالات النموذجية الثلاثة .   ولن أحاول ، ومع ذلك ، خلطها .  سوف أركز تحليلي على الوضعية الثانية، أي الفريق المسموح /  الذي يحظى بالتشجيع ، بدون ان يكون مفروضا ، لا عن طريق القواعد العامة أو بقرار من مدير المدرسة  .  لماذا هذا الاختيار؟ لهذا الاختيار ثلاثة أسباب مختلفة :  أ)- أنا لم أحط عن كثب بالوضعيات الأخرى   ب)-  هي وضعيات تهتم أكثر بنظام القواعد الإدارية و بالسلطة بدل الاهتمام صراحة بالتعاون  ج)-يبدو لي فقط أن المسار الأوسط هو الذي يعد بمستقبل واعد .[/rtl]
[rtl]
وأنا الآن أضع نفسي في مجال محدود من التعاون الطوعي، لإظهار أننا سنكتشف أيضا العديد من النقاط الغامضة .[/rtl]
 
[rtl]نعم للتعاون ، لكن إلى أي حد ؟[/rtl]
[rtl] بعض وكالات السفر تعالج "كجماعات" للاستفادة من إعلان أسعار ما هنا و الآن ، مجموعة من الناس الذين يجتمعون للمرة الأولى في حياتهم في الطائرة ويكون لهذه المجموعة مصلحة مادية في التظاهر للسفر معا . بعض " الفرق البيداغوجية" يتم تشكيلها لنفس الأسباب : لتقاسم الائتمان أو مساحات إضافية، إمكانية و قوة استاذ الدعم الرئيسي أو متخصص، الخ.  ما هذه إلا مساومة و اتفاقات ،  والفريق هو واجهة محل بلا جوهر. إذن سأتحدث عن الفريق الوهمي pseudoéquipe.[/rtl]
[rtl]
بعض الفرق البيداغوجية تتجاوز هذه الرابطة المعنية ، إنما تتمسك بتبادل الأفكار أو الممارسات الآتية من جميع الأعضاء .  إنها لا تفرض أي شيء على أعضائها .  بالمقارنة مع العزلة التامة ،  فإن هذا النوع من الاتصال هو بمثابة خطوة كبيرة ؛  ولكن لا يمكننا الحديث هنا عن "مجموعة من الأشخاص الذين يعملون جماعة ،" أو "مجموعة من الأشخاص الذين يتعاونون في نفس الوظيفة . " هذه مجموعات المناقشة  والتبادل  . إذن سأتحدث عن معنى الفريق الضيق . المجموعة تمثل لكل فرد من النظام الإيكولوجي، بيئة محفزة، التي تنص على الأفكار، والشجاعة ، والرغبات ، ومسارات ملموسة ، و مساعدة  . كل هذه الأشياء مهمة ، ولكنها تترك  كل واحد امام مسؤولياته و مهامه المحددة  (
Perrenoud، 1993 ).[/rtl]
[rtl]
سأقتصر في حديثي عن الفريق البيداغوجي بالمعنى الدقيق للكلمة ،  تلك الفرق ،  بعيدا من الترتيبات المادية أو المبادلة في الممارسات ،  تشكلت من الناس الذين يتصرفون حقا بصفة جماعية ، يتعاونون على نفس العمل ، وباختصار، يقيمون فعلا  نظاما حقيقيا للعمل الجماعي، كل عضو يتنازل طوعا  ( و بلا تناقض) عن حقه في الاستقلالية .
[/rtl]
[rtl]
والسؤال إذن هو معرفة ما هو نصيب العمل التربوي المفترض في الفريق .  يمكن - عن طريق تحديد مستوى التعليم ونوع المؤسسة والانضباط – تحديد قائمة المهام المكونة لمهنة المدرس ،  وإنشاء ، لكل فريق بيداغوجي ملف تعريف ، مميزين  بين المهام التي تنفرد بها المجموعة و تلك التي تحتفظ لكل أحد باستقلاليته . ثم لا يزال من الضروري التمييز بين درجات مختلفة من التعاون :  بعض المهام يتم فيها البت ، وتخضع للتخطيط  وتنفذ بالاشتراك في التفاصيل ، في حين أن مهام أخرى تناقش من طرف الآخرين كفريق واحد من حيث المبادئ ، كل واحد يجد حريته في المناورة و في التخطيط  و في الانجاز .
[/rtl]
[rtl] [/rtl]
[rtl]سوف أقتصر على تقسيمة تبسيطية :[/rtl]
[rtl]
أ. فرق بيداغوجية تنسق ممارساتها الميدانية ، كل فريق يحتفظ  بتلامذته.
ب. فرق بيداغوجية  حيث  يتقاسم أعضاؤها المسؤولية الجماعية لتصريف عملية تدريس التلاميذ .
[/rtl]
[rtl]
المعيار الحاسم هنا هو مسؤولية جماعة من التلاميذ .  طالما ان هذه المسؤولية لا تزال واحدة ،  فإن الفريق لا ينسق  إلا الممارسات ، حتى لو كان يذهب بعيدا جدا في هذا الاتجاه .  عندما تصبح المسؤولية جماعية ،  فإننا نغير السجل لأن التلاميذ سيتعاملون تبعا لذلك  مع فاعل جماعي .
[/rtl]
[rtl]
لنتجنب الارتباك في هذا الصدد :  في التعليم الثانوي ،  يشارك العديد من الأساتذة في نفس القسم ، وبالتالي فهم يتبادلون التلاميذ .  و مع ذلك لا توجد هنالك مسؤولية مشتركة حقيقية : كل أستاذ يحصل على  مجموعته الصفية ، وفقا لجدول زمني غير قابل للتغيير لهذا العام ، هو موجود هناك ، قانونيا ، وليس محط  تفاوض مع الزملاء ، ماعدا إذا كانت هناك صعوبات خطيرة أو في مجالس الأقسام ، للبث في الاختيار والتوجيه .  وكل أستاذ هو مسؤول فقط عن السلوكات والتعلمات التي تحدث أثناء "حصته"  .  بصفة عامة ، و في كثير من الأحيان ، يوفر "الاستاذ الرئيس"  الحد الأدنى من التنسيق في الخيارات أثناء المحادثات  الثنائية مع جميع الأساتذة المشاركين في نفس القسم ، ونادرا ما يجمعهما شغل لتحقيق استشارة وجيزة .  هذه التنظيم من العمل لا يسهل بداهة التحول إلى المسؤولية المشتركة و مقاسمتها ، يجوز له أن يدعو إليها و كذلك يحميها بشكل دائم ...
[/rtl]
[rtl] [/rtl]
 
هذا النموذج لا يطعن في مصداقية التقسيم التقليدي للعمل ، كل واحد يعمل في قسمه بمعية  تلامذته . ويظل الاستاذ " سيد البيت " لا أحد يتدخل مباشرة في العلاقة التي يبنيها مع تلامذته. وبعبارة أخرى، فإنه يحتفظ بالمرونة في التفاعل وبهامش من  التفسير فيما يتعلق بقرارات الفريق ..
[rtl]يمكن أن نتصور ممارسة منظمة و منسقة تتنوع حسب محورين :  عدد من جوانب الممارسة التي تشمل التنسيق ودرجة من التماسك المنشود .[/rtl]
[rtl]فلا نستغرب من كون تنسيق موسع يكون أكثر سهولة  التعايش معه فهو يترك قدرا كبيرا من الاستقلالية في التفسير والتنفيذ  .  وبالمثل ، فإن الاستقلالية المنخفضة  امر مستحمل بسهولة لو كانت تؤثر فقط على التنسيق في مجالات الممارسة المحدودة ، كل واحد يجد حريته عند كل الآخرين.[/rtl]
[rtl]كل فريق بيداغوجي يمارس عمله  لمدة تتراوح بين طرفين :[/rtl]
[rtl]• الإفراط دعه يعمل ، والذي تتخذه المجموعة في المناقشة مع عدم وجود تنسيق حقيقي في الممارسات التعليمية ؛ حينما يتكلف فريق بالتنسيق في جداول التنقيط الزمنية أو بعض قواعد العيش معا ، ويغلق عينيه على توافقات البعض  و يصبح التنسيق في الغالب ذريعة لتبادل الأفكار، كل واحد يحتفظ بحريته ؛[/rtl]
[rtl]• سيطرة مفرطة على الممارسات الفردية ، الأمر الذي يشكل تهديدا من جماعة الصراع أو انفجار المجموعة ؛ فحينما نحاول التنسيق الكلي والدفع بكل شخص نحو المزيد من  الانسجام القوي و الملاءمة مع الخيارات المشتركة ، فإن الفريق يمارس ضغطا لا يطاق .[/rtl]
[rtl] [/rtl]
[rtl]سلطة أعضاء الجماعة تشكل ظاهرة أكثر تعقيدا إلى درجة ان الفريق يختار الأعضاء على قدم المساواة ، بحيث لا يوجد هناك زعيم لتجسيد ظاهرة سلطة الجميع  . لذا فكل واحد نراه موزعا بين منطقين  : منطق الانتماء إلى المجموعة ، وبالتالي الانضمام إلى قرارات مشتركة ، حتى و لو كان ذلك على حساب بعض التضحيات ، أو منطق اتباع تفضيلاتهم الخاصة وفك الارتباط ، مع تحمل نتائج توبيخ الضمير أو تلقي مظالم الأخرين  . جميع أعضاء الفريق لا يمارسون نفس  القيادة ، وليس لديهم نفس الموارد للتوفيق بين الولاء والاستقلالية ، كلهم لا يقيمون  نفس التوازنات بين النفوذ والحكم الذاتي ، العمل الجماعي والعمل الفردي  .  بحيث انه سيكون دائما أكثرعرضة لتجسيد العقيدة المذهبية ، والمشروع ، والمؤسسة الداخلية ، والذاكرة الجماعية ، والولاء للقرارات ، في حين أن آخرين يلعبون لعبة الأنانيون في قطيعة مع العمل الجماعي الذي سعوا مع ذلك في بنائه او انضموا إليه طوعا ... هذه هي مفارقات العمل الجماعي.[/rtl]
[rtl] [/rtl]
[rtl]ومن شأن هذه التناقضات أن تفجر إذا عدة فرق في حالة عدم بقاء  كل واحد ، في مجال التعليم ، متحكما بقدر كبير في الصورة التي يتخذها الآخرون عن عمله . بالتأكيد ، و ذلك من خلال كلماته ، و مساهماته ، والشائعات ، واعترافات طوعية أو غير طوعية ، و لمحات عرضية ، و أشكال التعاون العرضي ،  فإن كل عضو في الفريق يمكن له " الحصول على فكرة " عن كيفية تصرف زملائه أمام تلامذته . لكن هذا الأمر لا يزال مجزأ ، غير مؤكد ، وليس مشروعا أن ينعكس في العمل الجماعي . هذه الحماية تنهار عند الممارسة الحقيقية فيما يخص التدريس عبر الفريق .[/rtl]
[rtl] [/rtl]
[rtl]تحمل المسؤولية الجماعية لجماعة القسم[/rtl]
[rtl] [/rtl]
[rtl]فلنذهب إذن إلى أبعد من التنسيق في الممارسات ؛ فالامر لم يعد مجرد كلام ، واتخاذ  قرارات ، و تسجيلها ، و التطوير المشترك للأجهزة  ، و للوضعيات الديداكتيكية ، وأدوات التقييم ، وقواعد العيش والعمل  . المطلوب هو إدارة مجموعة من التلاميذ . بطبيعة الحال ،  جميع المعلمين الذين يعيشون في نفس مبنى المدرسة يدبرون مجموعة  القسم بطرقهم الخاصة  ، لدرجة أن لديهم حياة عامة يتقاسمونها . لكن من الناحية الديداكتيكية ، ما يحصل هو " كل واحد يهتم بنفسه "  لا أحد يهتم و يسائل عن تلاميذ ينتمون لآساتذة  آخرين ، لا أحد يرغب في أن آخرين يتدخلون في العلاقة البيداغوجية التي تخصه مع تلامذته.[/rtl]
[rtl]
يتطلب التدبير الجماعي الحقيقي بعض التنسيق في الممارسات وبالتالي نجد هنا في هذه الحالة ، جدلية الفرد والمجموعة المذكورة أعلاه . ثم هناك عناصر إضافية :
[/rtl]
[rtl]
• وضوح أكبر في الممارسات والمواقف والضعف والمراوغات ، ومتطلبات البعض و الآخر؛
• الترابطات القوية الحاضرة  من قبل التلاميذ ، على سبيل المثال عندما نستخدم  جداول متعددة ،  تتحدى المعايير او ديداكتيك بعض الأفراد باسم عادات الغير ؛
• لحظات من الحضور المشترك و التدخلات المصاحبة إزاء  التلاميذ ، مع كل المشاكل التي تدخل في باب الاحترام المتبادل والوحدة والاتساق ؛
• مسؤولية مشتركة بين جميع التلاميذ و أولياء الأمور وجها لوجه ، والإدارة ، والمدرسين الآخرين.
[/rtl]
[rtl]
إذن ، فإن عملية تنسيق الممارسات بين المبادئ و تطبيقاتها هي عملية غير  محمية بواسطة  مسافة مقبولة و مرحب بها : التناقضات وأوجه عدم الاتساق والثغرات بين أعضاء الفريق تبدو واضحة . في النطاق حيث أن الفريق يتواجد علنا ​​كلاعب جماعي ويدعي المزيد من الاتساق من أية مجموعة من المعلمين قد شكلت بطريقة عشوائية ، فالتلاميذ و أولياء أمورهم يشعرون أن لديهم الحق في محاسبة هذا الفريق ، والدعاء لأعضاء الفريق "بالتوفيق"  .  عندما يتم توجيه هذه الأوامر للمعلمين الذين لا ينتمون إلى أي فريق، يقولون حقا أنهم يتمسكون باحترام مواصفات دفتر التحملات  .  إن أعضاء الفريق البيداغوجي بدلا من ذلك يسقطون في المصيدة من قبل رغبتهم لأجل كسر حاجز " دعه يعمل كيفما يشاء "
[/rtl]
[rtl]
ل
لمزيد من التحليل ، ينبغي أن يقال في هذه المرحلة الكثير حول الهياكل المساعدة في تحمل أعباء المسؤولية الجماعية  لمجموعة من التلاميذ .  من فتح  للحدود وكسر للحواجز بين الأقسام الموازية الذي أصبح من الآن فصاعدا أمرا عاديا  انتقالا إلى المدارس ذات النطاق المفتوح ، و من التنشيط التشاركي  في تسيير العمل بين الفرقاء بالتساوي إلى اقتسام العمل بين أستاذ القسم و متدخل خبير (ماجستير أو معلم الدعم المتخصص، في المدرسة الابتدائية) من الترميق المحلي مرورا إلى المجزوءات  او الأسلاك المحدثة من فرق مكونة من أربعة أو خمسة أشخاص في مدرسة ابتدائية صغيرة إلى فرق متعددة التخصصات أكثر كثافة في المدارس الثانوية ، هذه مسؤولية مضاعفة و مشتركة للتلاميذ التي تأخذ عدة معاني ، تكتسي قوة و كثافة ، و أشكال مختلفة .  إننا مهتمون هنا بالاخص بالصيغ حيث أن المسؤولية المقتسمة هي حدث حقيقي وتحدث بسبب إبرام التعاقد الديداكتيكي  بين مجموعة من التلاميذ ومجموعة من المعلمين. ومع ذلك، يجب ان ننتبه إلى عملية مقاسمة التخيلات و الاوهام  إذا أردنا أن نفهم الرهانات والممانعات .[/rtl]
[rtl] [/rtl]
[rtl] [/rtl]
[rtl]رهانات المؤسسات و الأنظمة التربوية : ثقافة مهنية جديدة[/rtl]
[rtl] [/rtl]
[rtl]هنا نترك جانبا الفرق الزائفة. و هي:[/rtl]
[rtl]• فرق بالمعنى الضيق ، و هي فرق ببساطة يحدث فيها تبادل وجهات النظر؛[/rtl]
[rtl]• فرق بالمعنى الدقيق للكلمة و هي فرق تتمسك بتنسيق الممارسات؛[/rtl]
[rtl]• فرق بالمعنى الدقيق للكلمة تلك التي ، بشكل جماعي ، تسهر زيادة على ذلك على مجموعة من التلاميذ .[/rtl]
[rtl] [/rtl]
[rtl]هل ينبغي ، بالنسبة لكل فئة ، توفير تحليل مستقل من التحديات و الرهانات و نقاط الممانعة ؟ للذهاب سريعا ، سأعمل كأنما لو كانت الرهانات والممانعات تقريبا هي من نفس الترتيب ، تزداد ببساطة في تنقلها لما ننتقل من فريق بالمعنى الواسع إلى المعنى الضيق للكلمة ، ثم ، بالنسبة لهذا الأخير، من التنسيق في الممارسات إلى مقاسمة التلاميذ .[/rtl]
[rtl]دعونا نتكلم عن قضايا و رهانات المدارس والنظام التعليمي . العمل الجماعي لا يقتصر فقط على المعلمين . إن المؤسسات و خاصة رؤساء المؤسسات معنيون بدرجة كبيرة لأن العمل بالفرق يغير التسيير بالكامل و كذا العلاقات في ميزان القوى . بأي معنى ؟  في اتجاهات متناقضة ، لأن المؤسسات لديها على حد سواء  الربح والخسارة !  أو بتعبير أدق : أولئك الذين يريدون أن لا يتغير أي شيء لديهم الكثير مما يخسرونه ، اما أولئك الذين يرغبون في تنشيط المدرسة فلهم مكاسب كثيرة . لكن هل الامر يسير بهذه البساطة ؟[/rtl]


[rtl] [/rtl]
[rtl]ما تفقده المؤسسات [/rtl]
[rtl]بالنسبة لرجال التدبير الممتازين ، و خاصة على  مستوى المؤسسة ، تشكل الفرق البيداغوحية مصادر من الصعوبات و المشاكل : [/rtl]
[rtl]
 إنها تعقد إدارة شؤون الموظفين، لأنه من  الواجب أخذ بعين الاعتبار الخيار المتبادل بين المعلمين؛
إنها تتداخل مع الإجراءات البيروقراطية لتخصيص و منح الأقسام ، و ترتيب الجداول الزمنية المخصصة ؛
إنها تخلق المزيد من الانقسامات داخل هيئة التدريس : أولئك الذين يعملون في فرق و أولئك الذين يعملون فرادى ؛
إنها تتطلب الشفافية  وإعفاءات وتسهيلات و موارد إضافية ؛
إنها تضع أحيانا النظام في خطر، عندما توشك على الاقدام على الابتكارات الجريئة ؛
إنها تشكل سلطة سلبية في وجه الادارة ، اكثر بكثير عما يقدم عليه الأفراد المنعزلين ؛
إنها تتحدى القواعد المشتركة ، و تهدد النظام التقليدي ؛
بإمكانها إنشاء " مدرسة داخل المدرسة"  بتنظيماتها ، و سياستها الخاصة.[/rtl]
[rtl]
ولهذه الأسباب المختلفة ، من المفهوم أن الفرق البيداغوجية  لن تحظى دائما بالتشجيع  من قبل السلطة المدرسية أو من قبل المدرسين الآخرين.[/rtl]


[rtl] [/rtl]
[rtl]ما تربجه المدارس[/rtl]
[rtl] [/rtl]
[rtl]هذا الجرد يمكن أن يحدث بمجرد أن تظهر الفرق البيداغوجية الأولى في بعض المؤسسات و ذلك منذ اللحظات الأولى و بطريقة عفوية . لكن المكاسب و الخسائر تأخذ الآن  منحى جديدا ، إلى حد أن الأنظمة التعليمية بصورة ما تنزع أكثر نحو إضفاء المزيد من الحكم الذاتي للمؤسسات ، وبالمقابل تطلب منهم حل مشاكل محددة محليا أو معقدة جدا تكون قابلة للحل بصفة عامة  .  القدرة على حل مشاكل المؤسسات يعتبر الآن تحديا لنظام التعليم ككل .[/rtl]
[rtl]
تسير الأمور بنفس الطريقة ،  في أماكن مختلفة (جمعيات المعلم أو إطارات ومراكز نشر الابتكارات أو التدريب المستمر) عندما نفكر بتعابير استقلال المدارس (
Koumrouyan وبيرين، 1992)،  و كذا في إنشاء المشاريع  (BROCH وكروس، 1990 Obin، 1992)، والابتكار وإصلاح التعليم على المستوى المحلي ( Thurler، 1990، 1992؛ Perrenoud، 1993). يصبح العمل بالفرق البيداغوجية حاجة  ضرورية ، طريقة عمل ، والتي بدونها يصبح التغيير غير ممكن .  يندمج هذا العمل في مفهوم أوسع ، مفهوم ثقافة التعاون ، والذي لا يقتصر فقط على العمل مع الزملاء المقربين، ولكن الإدارة التشاركية (Demailly، 1990)، سلطة التفاوض (بيرين، 1991)، مؤسسات التقييم الذاتي (جمع Thurler، 1991).[/rtl]
 
 
ثقافة مهنية جديدة
في العقود الأخيرة ، ظل العمل الجماعي  مقتصرا على  الناس .   بالطبع ، بعض الأنظمة التربوية  منعت أو عملت  على تعقيد ولادة و حياة الفرق البيداغوجية ، في حين أن أنظمة اخرى ، في اعتقاد منها بدون شك التفكير في القيام بعمل جيد ، أنشأت  فرقا على الورق ، دون فهم أن فريق عمل فعال إنما يكون عن طريق التعاقد يكون قابلا للتفاوض بين الأعضاء . 
 
ما يحدث اليوم هو من نوع مختلف : هناك صراع  و مواجهة بين تيارين . تيار يذهب في اتجاه التأهيل المهني لمهنة التدريس،  بتعبير آخر هو تيار يتطور باستمرار بشكل واضح في اتجاه الممارسة الموجهة بواسطة الأهداف العامة والأخلاقيات في محل المبادئ التوجيهية الضيقة . و التيار الآخر يتخذ معنى معينا لـ"بروليتاريا" مهنة التدريس، منغرسة أكثر فأكثر  في مشد الاستراتيجيات الديداكتيكية والوسائل التعليمية والتقييم مصممة من قبل خبراء وتسليمها "مفتاحا في متناول اليد "
لا شيء قد حدث فعلا ، كل من هذه الاتجاهات تتمظهر في مستويات مختلفة من النظام ، في المناقشة بشأن تدريب المعلمين (فونك، 1992؛
 Perrenoud، 1993 B & C)، وتصميم المناهج، مؤسسات عاملة  Thurler 1993؛ Perrenoud، 1993 D & E)
[rtl] [/rtl]
[rtl]و لم يكن لدى هذه الاتجاهات نفس الآثار المترتبة على العمل الجماعي .  في إطار بروليتاريا / عقلنة و ترشيد فكر المهنة من قبل متخصصي الديداكتيك  و تكنولوجية التربية أو التقويم ، فإن العمل بالفرق ليس ضروريا ، بل وربما قد يضعف من قوة الخبراء ، و ذلك بتوفير قدرات المقاومة الجماعية للمعلمين .  ومع ذلك ، فإننا نجد الاحترافية تتطلب ليس فقط كل المهارات الرفيعة ، الموجهة نحو تحديد وحل المشكلات ، ولكن أيضا تتطلب القدرة على التعاون : فمهما كانت نوعية التدريب و جودة التكوين ،  فإنه من النادر جدا أن  تجد شخصا واحدا يمكنه التعامل مع قضايا التعقيد وتنوع المشكلات .  التعاون إذن هو الاستفادة من نقاط القوة و تجميعها، وضمان أن الكل يساوي أكثر من مجموع أجزائه.[/rtl]
من خلال هذا المنظور، لا يعتبر العمل بالفرق عملية يقوم به عدد قليل من المعلمين على وجه الاحتكار .( كاتلر تيلرر .  بل يعد بعدا أساسيا لثقافة مهنية  جديدة ، ثقافة المشاركة و التضامن ( حسب هاركريفيز  1992).       
 
قد نعتقد أنه من السابق لأوانه أن نطرح هذا السؤال ، مما يشير إلى أنه سوف يصبح ذات صلة لو كان الاتجاه نحو الاحترافية هو أمر لا بد منه .  وسيكون من الخطأ أن نتصور أن هذه الاتجاهات ستناقش في عالم الأفكار أو في السياسية والإدارة فقط  .  هذه الاتجاهات و التيارات ميدانها هو أرض الواقع وتحدث و تتجاذب من قبل الفاعلين .  لا توجد معسكرات واضحة المعالم : بعض الباحثين يحلم بمعلمين مستقلين وشركاء ، و البعض الآخر معلمين متنفذين أذكياء لكن مطيعين .  من جانب الجمعيات المهنية ، نجد نفس التناقضات : بعض الجمعيات تناضل من أجل الاحترافية ، و جمعيات أخرى تفضل منطق البيروقراطية و تفعيل البروليتاريا في مقابل الحصول على المزيد من الأدوات و الوسائل .  في الوزارات ، هؤلاء الذين يخشون من فقدان السيطرة يعارضون أولئك الذين يرغبون في تحديث نظام التعليم ويدركون أن الإصلاحات لن تأتي أو لا تأتي أبدا سوى من فوق .
لكن الممانعة الآتية من المعلمين بخصوص العمل في فرق سوف ترمي بثقلها في هذه المعركة. لو انخرط المعلمون في ثقافة التعاون ، فإنهم سيعملون على تقوية استقلاليتهم القانونية و توجههم نحو الاحترافية . اما إذا كانوا في حالة الدفاع عن حقوقهم الفردانية ، فإنهم سيقدمون السلاح لأولئك الذين يعملون في ترشيد و عقلنة بيروقراطية التدريس .  ولهذا السبب فإنه من الضروري  جدا أن نفهم  ممانعة الناس و ابتعادهم عن العمل بالفرق .


 
الرهانات المتعلقة بالأشخاص أو كيفية تقاسم حماقتك
لماذا يرفض المعلم العمل في ضمن الفريق ؟ أليس هذا وسيلة لتبادل الأفكار والافتراضات والحلول ، للاستفادة من الاختلافات في وجهات النظر والمهارات ، وتسهيل التقسيم الأمثل للعمل ، وتعزيز هوية كل طرف على حدة ؟  في التحليل الأول ، قد يبدو مقاومة العمل الجماعي ترجمة لفردانية  قاسية ، ولخوف مرضي من المواجهة أو المقاسمة ،  باختصار حشد ميكانيزمات و آليات الدفاع أقل عقلانية او على الأقل « احترافية  » ضعيفة .
 
إن مثل هذه الرؤية للأشياء تعد قصيرة .  فهي تتجاهل الطبيعة الخاصة لمهنة التدريس والعلاقة البيداغوجية ، و الصعوبة الحقيقية في تنسيق الممارسات التي تستدعي أيضا و إلى حد كبير  شخصية المدرس ، و أسلوب المرامقة ، و الاعتباطية الثقافية لجميع المدرسين . بالطبع ، جزء من المقاومة تأتي من أشخاص قد يتخذون نفس الموقف في مهن أخرى و ليس لديهم لا الرغبة و لا وسائل العمل ضمن الفريق .  لكن هناك أيضا أسباب معقولة للحفاظ على استقلاليتنا . سأذكر منها ثلاثة :
 
. 1 . إنه ليس يقينا من أن الفضائل المحتملة من العمل الجماعي تحقق باستمرار على أرض الواقع
[rtl]2 . إن تقاسم المسؤوليات الديداكتيكية ، و حدود المواد التعلمية ،  والشبكات العلائقية ، و مهام التنشيط ، والسلطة في صنع القرار قد يضعف موقف المعلمين في التعاقد البيداغوجي .
3 . العمل الجماعي قد يحرم جزءا أساسيا من الهوية والارتياح في العمل، وبالتالي البدء في اتجاه البحث عن دلالة و معنى المهنة  والموارد التي بإمكانها الاستمرار طوال الحياة المهنية.[/rtl]
[rtl] [/rtl]
فلتكن هذه المواضيع الثلاث لا تشير إلى أن المتشككين هم على حق في نهاية المطاف ، ولكن ، فقط التأكيد على أن التحليل الواضح للممانعات سوف يعمل على إضعافهم .


 
فعالية خيالية
بالنسبة للأفراد ، فإن التحدي الأكثر رسوخا هو واضح : يريدون أن يصبح الميزان قائم بين الأرباح والخسائر في صالحهم ، و أن العمل الجماعي يجلب لهم ما يكفي من السيناريوهات  والرضى لموازنة ، على أوسع نطاق ممكن ،  المخاوف ، وخيبات الأمل ، والتحديات ، والشكوك الحتمية . لكن هذا التوزان  ليس مواتيا بشكل  قاطع .

المعلمون الذين يتوفرون على خبرة العمل الجماعي يدركون أن التعاون يعني القتال : ضد النفس ، ضد الازدواجية الخاصة بنفسية الانسان ، ضد الآخر، حينما ندرك أن بعض المعلمين يثبطون العزم أو يضخمون الميولات النابذة ، ضد نظام التعليم أو المؤسسة (الزملاء، وكذلك الادارة) حينما يظهرون فهما قليلا .  بعض المدرسين الذين ينسحبون من العمل الجماعي يصرحون بذلك بوضوح : لا يريدون أبدا إجهاد أنفسهم كثيرا في استثمار تكون نتائجه غير مستقرة .  من الواضح أن الخلق و الابداع و كيفية اشتغال فريق غالبا ما يتطلب الايمان القوي و الطاقة الكبيرين فيما يتعلق بفوائد جلية لكل من الكبار و الصغار على حد سواء .  إيمان و طاقة من اجل دعم تواصل حقيقي و عدم الوقوع في القيل و القال و المناقشات المستمرة لا حدود لها ، من اجل احترام الاختلافات دون التنازل عن بعض الانسجام ، من أجل القضاء على الصراعات دون إنكار الفروقات ، من اجل العمل على التجديد  العادي للفريق دون فقد أي استمرارية .
[rtl]
من الممكن ربط  هذه الصعوبات بأي عمل جماعي كيفما كان ، بالتوتر لا مفر منه بين الجهات الفاعلة والنظام الاجتماعي ، حتى عندما يكونون هم المبدعين والضامنين .  ويمكن أيضا أن يكون ذلك طرفا ، حسب رأيي و هذا مهم جدا، مرتبطا بفترة انتقالية من شأنها أن تستمر لفترة أطول من ذلك بكثير.   ولقد تم تدريب معظم المعلمين العاملين وفق منظور فردي ،  لقد اختاروا ربما هذه المهنة لاجتناب العمل مع غيرهم من البالغين ، أو على الأقل أن يكونوا "سادة على أنفسهم " بمجرد ما يتم إغلاق  مرة واحدة باب القسم .   بالتأكيد ، إن أولئك الذين يختارون العمل الجماعي قطعوا طريقا طويلا آملين تحقيق  تصور جديد و تصميم آخر للمهنة .  لكن غالبا ما نراهم في منتصف الطريق ، ممزقين بين إيديولوجية تسعى للتعاون  وبين الطابع الثقافي الفرداني .  إن هذه ليست مغامرة انفرادية : الثقافة الاحترافية المهنية المشتركة من قبل العديد من المعلمين تدعوهم إلى الاعتقاد في أن الكل يساوي أكثر من مجموع أجزائه ، و أن الوقت المخصص للتداول لا يضيع عبثا أن المناقشة ليست دائما تعبيرا عن الصراعات الشخصية أو السلطة.   هؤلاء الذين ينخرطون في العمل الجماعي يحبون أن يكونوا متفائلين ، لكن الملاحظة الدقيقة للعديد من الفرق  تشير إلى أن هذا التفاؤل لا يزال هشا، وبسهولة "ملغوما " من قبل بعض التجارب السلبية ، وعودة " كل واحد إلى نفسه " ليس بعيدا ابدا بأسرع ما يمكننا أن نقول مع ضمائرنا " كما ترون، العمل الجماعي لا ينجح أبدا ".  وهذا التكهن في أغلب الاحيان له سند و مصداقية .  ما يمكننا نسيانه هو أن ندرك أن التسامح والصبر وعدم التمركز، ومقاومة الصراعات، والقدرة على الاستماع ليس كل هذا فضائل شخصية ، وإنما يمكن أن تكون مهارات مهنية.   لو المعلمون ، حتى أولئك الذين ينجذبون نحو العمل في فريق ، قد انسحبوا بسهولة من خيمتهم  في أدنى العاصفة ، فذلك لأنهم لا يمتلكون الدراية والتمثلات التي تجيز لهم استباق الأوقات الصعبة ، ولا يبحثون عن كبش فداء ، و لا يهتمون بعدم الفشل قبل فوات الأوان ، و الشعور داخليا بالذنب  بشدة من أدنى خلاف ، و الاحساس الكبير بالتهديد بمجرد الاقـتراب من مناطق الشك و الارتياب لديهم .[/rtl]
[rtl] 
أولئك الذين يتغلبون على ميكانيزمات الحماية يكتشفون "على أرض الميدان" على أن المجموعة لا تصبح فعالة إلا إذا كان جميع هؤلاء الأعضاء يتدربون على كيفية الاشتغال  الجماعي سويا ويعبئون المهارات الاساسية  :  التنشيط ، والذاكرة الجماعية ، ولحظات من التعديل ، وتوضيح الرهانات و تحديد وضعية كل واحد ، التعبير عن المخاوف و توقعات كل واحد ،  تفعيل الوساطة في حالات الصراعات الخطيرة ، الخ.  يوجد لدى نشطاء  المدرسة الفعالة ، مشاريع مدرسية ، من عدة أسباب مختلفة خبرة كبيرة ، للأسف غير واضحة و منسقة  قليلا ، غير منتشرة بين الجميع ،  مدرجة بعض الشيء في الثقافة المهنية الأكثر شيوعا.
[/rtl]
[rtl]لا يمكننا التغلب على هذه الامور بعصا سحرية.  ولكن الوقت وحده سيكون من الصعب أن يفعل أي شيء.  ما ينقص كثيرا ، سواء في المدارس او في أماكن التدريب ، هو ممارسة أكثر استدامة للتوضيح و تفسير الصعوبات و مشروعيتها.   فمن غير المعقول و المسؤولية دعوة المعلمين للعمل كفريق واحد دون إخبارهم 1) كيف أن هذا العمل سيكون  صعبا ، و 2) أن هناك أساليب للتعلم ، ومكتسبات ، و أن لا داعي لإعادة اختراع العجلة تماما ، كما هو مبين، على سبيل المثال في عمل بيير MAHIEU (1992).[/rtl]
[rtl]
سوف آخذ مثالا واحدا على ذلك : عند إنشاء فريق ، نجد لدى الفريق رهان يخصه و يميزه ، وهو أن يستمر من دون الوقوع في الروتين أو الصراع المتفشي ، الانغلاق أو " التظاهر بالعمل"، العجرفة  او تأنيب الضمير .   فإذا كان من غير الممكن الاستمرار، فإن الصواب  او التحدي يكمن أيضا في حل المجموعة بسلام دون أن نعيش هذه الغاية بأنها فاشلة ، ومصدرا للمرارة ، والسخرية ، و تقاعس عن العمل و الجمود .  ولكن هذا المعنى  يعرف انقساما شديدا .   أولئك الذين ينخرطون في فريق ينتابهم الحرص الشديد على إثبات قوتهم و قدرتهم ، على مسح الضحكات المتشككة للمرتابين .  إنهم يمارسون نوعا من القسوة التي تترك جروحا ظاهرة وتؤدي إلى " بعد اليوم أبدا " لماذا يجب أن يكون الفريق ناجحا على وجه اليقيـن؟  فالأمر دائما هو مقامرة ، و يمكننا أن نخسرها  دون السعي بالضرورة إلى البحث عن المذنب أو نستنتج من ذاك أن الامر مستحيل .   لكن هذا الهدوء و الصفاء لا يمكن الحصول عليهما أثناء  وضعية .  إذا لم يتم التكهن بالفشل، والتقليل منه ، و النقص من حدته الدرامية حينما لم يتم فعل أي شيء ، فمن الطبيعي أن يلقى على رؤوس الآخرين  أو ننكر ضد جميع الأدلة عندما تسوء الأمور.   التمثلات ، و مخططات التحليل لا تتوقع كل انواع الفشل و الأعطال، فهي تساعد في جعل الشعور و الاحساس بالحفاظ على نسبها الصحيحة و تساعد في التعلم في حدود معقولة .[/rtl]
[rtl] [/rtl]
[rtl] [/rtl]
توازنات هشة
[rtl]التدريس  مهمة صعبة ، بحيث لا يتم الحصول على أي شيء  : كل رحلة جديدة فهي رحلة غير معروفة ، كل تلميذ في وضعية صعبة يعتبر لغزا محيرا، كل عام دراسي هو مغامرة لا يتحدد دور هذه المغامرة إلا على عتبة مناسبات العطل الدراسية الكبرى .   وهذا صحيح حتى في طرق التدريس الجبهية الأكثر تقليدانية.  الروتين الديداكتيكي لا يضمن أبدا التعريف واحترام التعاقد البيداغوجي المتفق عليه بسهولة .  بالتأكيد ، المعلمون من ذوي الخبرة ليسوا دائما على حافة الهاوية.   كيف يمكن لهم أن يفخروا  بذلك على الدوام  و إلى متى ؟ مع العلم  مسبقا أن لا شيء سيحدث أو أنهم سيواجهون كل المشكلات ؟
[/rtl]
[rtl]في التعليم الإلزامي ، يستند التقرير التعليمي على قيد  قانوني وعنف رمزي بحيث لا ينظر جميع التلاميذ إلى هذا الأمر على ه

الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى