ملتقى السماعلة
مرحبا بك بيننا زائرنا الكريم، تفضل بالانضمام الينا
http://smaala.forumactif.com/

ننهي إلى علم الجميع أن الإشهار خارج عن سيطرة الإدارة
اسالكم الله أن تدعوا بالنصر لأهلنا في غزة

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

الخطأ و وظيفته البيداغوجية (منقـــــــــــــــــــــول)

اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

scoupidou_222

avatar
المدير التنفيذي
المدير التنفيذي
يعتبر الخطأ التربوي احد أهم المفاهيم التي أضحت تتمتع بمكانة خاصة داخل المنظومة التعليمية خصوصا والفكرية عموما، وذلك بفضل اعتماد المجتمع الدولي لاتفاقية حقوق الطفل التي شكلت منعطفا انتقاليا في تاريخ الأطفال بالانتقال من مستوى الاختيارات الفلسفية النظرية إلى مستوى الإكراهات القانونية الإلزامية ومن تم انبثقت فكرة حق الطفل في الخطأ إلى جانب حقوق أخرى كالحق في العيش الكريم وامتلاك أسرار خاصة به والاحتجاج على الظلم ...[/color][/b]
من هدا المنطلق الحقوقي الفسيح نتساءل حول مفهوم الخطأ ودلالته التربوية بين التصور البيداغوجي التقليدي والحديث، كما نتساءل عن أهم مصادره و أنواعه،ونتساءل إلى أي حد يمكن للخطأ إن يكون فاعلا في التعلم أي هل للخطأ وظيفة بيداغوجية ايجابية في مسار المتعلم الدراسي ام انه يظل عاملا من عوامل الافشال والارباك الصفي؟وكيف يمكن للأستاذ الممارس أن يتعامل مع أخطاء تلاميذه وتصحيحها بيداغوجيا وجعلها أداة ايجابية داخل الممارسة الصفية؟ كلها إشكالات سنتطرق للإجابة عنها خلال العرض في محاولة للاقتراب 
أكثر من مفهوم الخطأ التربوي.


ان الحمولة الإشكالية للخطأ تفضي إلى صعوبة تحديد مفهومه حيث نجد تداخلا كبيرا بين الخطأ والغلط.فيدل الخطأ على وجود حالة فكرية لدى الفرد تمنعه التعاطي مع الحقيقة كمعطى ايجابي.في حين يحيل لفظ الغلط على حمولة أخلاقية ودينية وقانونية تعتبر الغلط خروجا عن الصواب يستوجب العقاب والزجر.لكن ورغم التفاوت بين المفهومين، إلا أنهما يتقاطعان في كون كليهما نوعا من أنواع الخروج عن الصواب المعرفي أو الأخلاقي القانوني.ومن المنظور البيداغوجي التربوي يمكن اعتبار الخطأ حالة من المعرفة الناقصة نتيجة لسوء فهم أو نتيجة لخلل في سيرورة التعليم والتعلم.كما يمكن اعتباره دلك الأثر الذي تخلفه المعارف السابقة والتي كانت إلى حد قريب او بعيد حقائق ثابتة في حياة الطفل لكنها أصبحت خاطئة أو غير ملائمة.كما يتحديد الخطأ بيداغوجيا بوصفه تلك الحالة من التوتر والارتباك التي يصاب بها المتعلم لحظة اصطدام معارفه السابقة الخاطئة بالمعارف الة التي تضحدها او تشكل تهديدا لها.ويستمد الخطأ غناه المفاهيمي والاشكالي من تعدد مصادره والتي يمكن تصنيفهاالى:
1) مصادر داخلية يرجع الخطا فيهالى عوامل مرتبطة بالمتعلم،يمكن الفصل فيها بين مصادر بيولوجية:وتعني عدم توافق المستوى النمائي والنضج الفكري للمتعلم مع المستوى المفاهيمي المقدم إليه ومثال ذلك ان تتناول موضوع الذرة مع طفل في السابعة من عمره.وأخرى سيكولوجية:كان يكون للطفل توجس وخوف من مواقف ومواضيع معينة بسبب تجربة سابقة،او يعاني الطفل من الخجل وعدم الثقة بالنفس...
2)مصادر خارجية قد ترتبط بالمنهاج الدراسي والمقررات او بعملية النقل الديداكتيكي للمعارف والطرق المعتمدة من طرف المدرس في عملية النقل هاته،كما قد ترتبط بالوسائل والمعينات كان يفشل الاستاذ في اختيار الوسيلة اللائمة لشرح ظاهرة معينة كما يمكن للخطا ان ينتج عن غموض الاهداف المتوخاة من التعلم حيث يحتفظ بعض الاساتدة بهده الاهداف في مذكراتهم ولا يشركون المتعلم في الاطلاع عليها مما قد يقلل فرص الوقوع في اخطاء كالخروج عن موضوع الدرس او البحث عن الحل خارج المعطيات المقدمة..
ان للخطا مصادر متنوعة ومصدر الخطا يتحكم الى حد كبيرة في تحديد نوعيتة ودرجة تعقده من بساطته.وتتفاوت انواع الاخطاء تبعا لدرجة صعوبتها بين:الاخطاء البسيطة والتي ترتبط في الغالب بتفاصيل بعض المفاهيم التي استعصى على المتعلم ضبطها وهده الاخطاء يمكن تصحيحها فوريا وفي سياقها باجراء سريع يكفل ذلك.وبين الاخطاء المركبة التي قد يعبر عنها المتعلم في سؤال او استفسار يعمل الاستاد على الاجابة عليه او احالة المتعلم على روافد البحث في الموضوع.وفي المرتبة الثالثة نجد الاخطاء المركبة جدا والمرتبطة قي الغالب بافكار وتصورات ومفاهيم خاطئة لدى المتعلم يعمل الاستاد على ادماجها في اطارها التربوي المناسب الى ان تتضح معالمها تدريجيا للمتعلم.اما اصعب انواع الاخطاء التي قد تصادف الممارس حسب غاستون باشلار فهي الاخطاء العوائق حيث يكون الخطامقترنا بحاجز يمنع تجاوب الذات مع الموضوع :إن العائق حاجز يجب تحطيمه حسب باشلار
إن العائق يهدا المفهوم شبيه بالغابة التي تحجب الشمس أو بالقناع الذي يمنع الحقيقة من الوصول إلى عقل المتعلم.أن الأستاذ أمام الخطأ العائق لا يصبح هدفه تصحيح الخطأ وتقويمه.بل يصبحه رهانه الأهم كيفية التغلب على العائق وإزالته للتمكن من الوصول إلى الخطأ ثم تصحيحه.ومن هنا انبثق مفهوم الهدف العائق:وهو هدف يصوغه المدرس لتجاوز العائق، ويسطر له الخطوات والوسائل اللازمة.
أنداك تبقى لكل أستاذ طريقته الملائمة في اختيار العوائق المطلوب تجاوزها 
بترجمتها في صيغة أهداف عوائق أي ترجمة العوائق في شكل أهداف تعلمية.
يبدو من خلال هدا الطرح إن للخطأ حضور قوي داخل الممارسة الصفية وان لكل متعلم نوع معين من الأخطاء يبقى الأشكال مطروحا حول التصور الذي يتخده الخطا لدى الممارسين وحول الكيفية التي يتعامل بها كل استاد مع أخطاء متعلمية اي النظرة التي ينظر بها الأستاذ إلى خطا المتعلم. ونميز في هدا الطرح بين بيداغوجيتين اثنتين لكل منهما نظرتها الخاصة لمفهوم الخطأ. 1البيداغوجية التقليدية أو الكلاسيكية:والتي تعتبرا لخطا مؤشرا من مؤشرات فشل الفعل التربوي وعاملا من عوامل التشويش على مجرى التعلم.إن الأستاذ في إطار هذه البيداغوجيا يتأهب من أخطاء تلاميذه ويعمل على مقابلتها بالزجر وكأنها طعن في كفاءته ونكران لجهوده .حتى إن بعض الأساتذة المنتمين لهده البيداغوجيا يرفضون التعاطي مع الخطأ ويعمدون إلى إقصائه والتغاضي عنه، فيصبح الخطأ أداة ترهيب للمعلم والمتعلم على حد السواء .كما إن هناك فئة أخرى من الأساتذة الموهومين بتملك السلطة المعرفية يعمدون إلى إظهار الخطأ لدى المتعلم لكن ليس بهدف التصحيح أو الإفادة بل من اجل تحسيس المتعلم بالدونية والخضوع الدائم لسلطتهم المعرفية.
كما تتضح النظرة السلبية للخطأ في هذا المنظور من خلال كونه يشكل عامل استقطاب للمدرس في كل أعمال المتعلم حيث يتم التركيز بشكل مكثف على أخطاء المتعلم في إهمال تام لانجازاته الايجابية. فيصبح الخطأ أداة اقصائية لامعنى فيها للانصاف.
يبدو جليا ان هذا التصور القاتم للخطأ نابع في الأساس من اعتقاد أصحابه أن السير الناجح للتعلمات يقوم على معيار الأداء السريع للدرس بأقل مجهود وفي زمن قياسي لدلك يعمل هؤلاء على إقصاء الخطأ وأبعاده.
إن نظرة المعلم للخطأ تنتقل سريعا كالعدوى إلى المتعلم الذي يصبح متوجسا من الوقوع فيه خشية العقاب والتوبيخ أو خشية استهزاء الأقران منه.
إن هده النظرة التقليدية السوداوية للخطأ تدفعنا الى الرغبة الشديدة في معرفة مفهوم هذا الأخير في المنظور البيداغوجي الحديث.يتمتع الخطأ في البيداغوجيا الحديثة بنفس قيمة الحقيقة في بناء المعرفة ولا أدل على ذلك من ظهور بيداغوجيا خاصة به تسمى بيداغوجيا الخطا وهي بيداغوجيا تجعل من الخطأ لحظة ة في البناء المعرفي بل وتعتبره لحظة انطلاقه ويميل الاستاذ في هذا الإتجاه إلى الكشف عن أخطاء تلاميذه والتعاطي معها بايجابية باعتبارها مؤشرا على وجود صعوبات وعوائق تحول دون الاكتساب السليم للمعارف إن البيداغوجيا الحديثة تعترف بحق الطفل في التعلم بالخطأ وتحفز هدا الأخير على ا لاعتراف باخطائه والعمل على تصحيحها والاستفادة منها
وينعكس الأثر الايجابي لنظرة الاستاذ للخطأ على سلوك المتعلم الذي يتخلص من عقدة الخطأ التي ظلت تطارده طويلا.فيصبح شجاعا في طرح أفكاره أمام زملائه ومنطلقا في عرض إبداعاته، ومتقبلا لأخطائه درجة تقبله لصوابه.
.ويعتبر بحث الأستاذ عن أسباب ومصادر الأخطاء دليلا على الرغبة في تصحيحها تصحيحا بيداغوجيا سليما، وجعلها تتلاءم مع الواقع في ارتياح اي دون ان يتسبب تصحيحها في مشاكل نفسية او عاطفية للمتعلم . فاقتلاع الخطأ من دفعة واحدة يشبه اقتلاع ضرس مريضة دون مسكن.وهدا التعامل مرفوض في ضل هذا المنظور البيداغوجي.
إن الأستاذ الذكي هوا لذي لايقدم الحقائق جاهزة لتلاميذه الدين يعانون من صعوبات، وانما يستدرجهم إلى اكتسابها كغيرهم من التلاميذ الآخرين. فالطفل بطبعه يتمسك بكل معرفة توصل إليها بمجهوده الخاص،في حين ينسلخ بسرعة من كل المعارف التي تقدم له جاهزة أو يحفظها تحت الضغط دون فهمها واستيعابها.
إن معالجة الخطأ لا تعني تبسيطه وتدليله، بل تعني التعامل معه بحذر شديد كي لا يتفاقم ويتطور كما أنها لا تعني سلك الطرق المختصرة توفيرا للجهد .فخطورة الخطا تفرض خصوصية في التعامل معه.
وهنا يأتي دور المدرس في رسم خارطة الطريق التي سيسلكها لتصحيح الأخطاء لدى تلاميذه وهو طريق سيسلكه في أربع خطوات أساسية:1تحديد الخطأ تحديدا تقنيا صرفا بمعرفة مكانه والتأشير عليه وان كان تأشيرا ذهنيا المهم ضبطه. 2وصف الخطأ وصفا دقيقا بتحديد نوعه :إملائي،معجمي،تركيبي...3 البحث عن مصادره ضمن المصادر التي ذكرناها سابقا. وتعتبر معرفة مصدر الخطأ أهم مرحلة في علاجه لأنه إذا عرف الداء عرف الدواء ويمكن للأستاذ أن يعتمد على حدوسه؛ بوصفه عارفا بمستوى المتعلم وظروفه وبالصعوبات التي مر بها في الماضي.كما يستند الأستاذ في رحلة البحث عن مصادر الأخطاء على تقنية واضحة، او بيداغوجية معينة ،كالملاحظة والتقويم، وهي أدوات تساعده على وضع فرضيات حول مصادر الأخطاء بكيفية واضحة.4 لتأتي في الأخير مرحلة اختيار أساليب التصحيح أو العلاج المناسبة للأخطاء ومن أهم أساليب علاج وتصحيح الأخطاء:المعالجة بالتغذية الراجعة،المعالجة بإعمال تكميلية، وبتنمية مهارة الفهم و الحفظ. المعالجة باستعمال تقنية ة ،و المعالجة بإعادة النظر في العوامل الأساسية:مناخ الفصل الدراسي اواعادة التعلمات السابقة بقرار تكرار القسم وطلب مساعدة خارجية كتدخل الاسرة .. 
وهذا مثال عن كيفية ملاحقة الخطا بهدف تصحيحه:
سياق الخطأ:موضوع انشائي
1تحديد الخطأ: بوضع خط تحت الجمل الغير المنسجمة والأخطاء الإملائية..
2وصف الخطأ: بكتابة ملاحظة على ش ورقة التحرير:عدم انسجام النص.
3البحث عن مصادر الخطأ الممكنة:فقر الرصيد اللغوي والمعجمي الذي لايتيح لهالتعبير عن أفكاره في الموضوع.نظرا لقلة فرص المطالعة واغناء الرصيد.
4مرحلةالبحث عن العلاجات المناسبة للخطأ:وذلك بتوفير المتعلم فرص المطالعة بإمكانية إنشاء مكتبة القسم واحالته على الاستعمال التواصل للقاموس لاكتساب مفردات ة تساعده على التعبير عن أفكاره....
وبتجاوز الخطأ يكون هذا الأخير قد أدى وظيفته البيداغوجية وساهم في تحقيق شرط التعلم، فالخطأ والصواب عنصران ان في الممارسة الصفية خصوصا إذا ما تم استغلالهما الاستغلال السليم بإحداث المدرس لوضعيات من الصراع السوسيو معرفي لدى المتعلمين وزعزعة معارفهم السابقة وجعلها قابلة للخطأ قابلة للتكيف أمام الحقيقة.
من خلال التفصيل لمجمل الإشكاليات المطروحة علينا يتضح إن للخطأ قيمة معرفية لا تقل عن تلك التي للحقيقة.كما يتضح أن هذا المفهوم يتأرجح بين تصورين ين الأول تقليدي، يعتبر الخطأ نقطة فشل في مسار المعلم والمتعلم على السواء.والثاني حديث، يرى في الخطأ قاطرة للعبور نحو المعرفة و الحقيقة.كما يتضح بجلاء من خلال العرض الدور الالذي يمكن للخطأ ان يقوم به في اكتساب التعلمات وفي إغناء الممارسة الصفية .
كما نستشف الأثر الايجابي الكبير الذي يخلفه الخطأ في نفس المتعلم إذا ما تم إقناعه بحقه في ارتكابه، وبقيمة البحث عن أسبابه، وطرق علاجه وتصحيحه.


إننا نحن ومواقفنا وآراءنا في تجدد مستمر.
فقد تعرضت تصوراتنا 
للعديد حول العديد من المفاهيم للتحول ، فخطا اليوم قد يصبح في الغد حقيقة في حياتنا. وجزء كبير من حقيقة الأمس أضحى اليوم أخطاءا لأنه لم يعد يتوافق مع معطيات الحاضر.وبالتالي أصبح من البديهي تصحيحه والا ظللنا الطريق، وعشنا الحاضر أغرابا بسبب أخطائنا. 
فإلى أي مدى نسهم كمربين في انتشال متعلمينا من ظلام أخطائهم إلى أنوار الحقيقة والصواب؟؟.
كلمة ختامية:
[b][color=navy]ان العرض محاولة للإحاطة بكل المفاهيم التي ترتبط بالخطأ في مفهومه التربوي .والأفكار الواردة فيه ليست بافكار من إبداعي، بل هي أفكار تربوية بلورتها ابحاث المهتمين بالخطا من فلاسفة وتربويين وممارسين..كل مالي من هذا العرض هوطريقة عرض الأفكار وأسلوب مناقشتها.وما وجدتم به من توفيق فمن عند الله وماكان به من نقص فمن نفس ضعيفة ضارعة لله.
-كتاب التدريس الهادف.(كتاب جد مهم لا اتذكر صاحبه وبقيت لدي العديد من الافكار المهمة حول الخطا التربوي بعد قراءته).

-كتاب الكفايات واستراتيجيات اكتسابها لعبد الكريم غريب.

الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى