ملتقى السماعلة
مرحبا بك بيننا زائرنا الكريم، تفضل بالانضمام الينا
http://smaala.forumactif.com/

ننهي إلى علم الجميع أن الإشهار خارج عن سيطرة الإدارة
اسالكم الله أن تدعوا بالنصر لأهلنا في غزة

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

لا تجعــل من الخطـأ فشـــلا .Éveline Charmeux

اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

مبشور

avatar
كبير مشرفي القسم التربوي
كبير مشرفي القسم التربوي
لا تجعــل من الخـطـأ فشـــلا


لا تجعل من التعلمات طريقا صعبا ومن كل خطأ جرحا و وصمة عار، بالتأكيد. ولكن ليس الأمر بسيط هكذا ، إنها وجهة نظر عالمية ، ما يوجد على المحك بخاصة ، هو البيداغوجية و ممارساتها ."إذا كنا لا نتعلم أن نفشل ، فإننا سنفشل في التعلم ." (تال بن شاهار)

للتكيف مع هذه المقولة ، التي قالها برونو كويلتز في أوبسرفاتور الجديد ، يمكننا القول : "إذا نحن لم نرتكب الأخطاء في التعلم ، فإنه من الخطأ أن نعتقد أننا تعلمنا  ". القبول بعدم الكمال ، والتعلم بأن نكون مخطئين من أجل التقدم بطريقة أفضل ، ازدراء جميل للأوامر والتعليمات الرسمية ، التي تجعل من الخطأ العدوالأكبرالذي يجب محاربته و القضاء عليه في التربية والتعليم ! شروط النتيجة " بدون أخطاء " يعود مثل جوقة مؤرقة في جميع أنحاء البرامج في المدرسة الابتدائية عام 2008، هدف يكاد يكون فريدا في داخل القسم .



التوبة
و مع ذلك ، لم يتم التأكيد على الخطأ و تبيان أهميته في التعلمات اليوم . هناك العديد من الأمثلة والتحليلات التي تدعم ضرورة ارتكاب الخطأ و أن نخطئ من أجل الفهم و التذكر . حتى لو أعجبنا ذلك ، بل اقتنعنا بهذا القول ، فإن هذا لا يمنع من أن النتائج و الآثار المترتبة حول مفهوم العمل في القسم لا ينطلق من ذاته ، إلى درجة أنه ليس من البديهي وضع الأمر موضع التنفيذ .

عموما ، لماذا نعاقب الخطأ في القسم ؟ عادة ما يكون الهدف هو " تجريم" الخطأ ، مثل ما يظهره استخدام مصطلح " غلط ". فنحن نعتقد فعلا أن الخجل من هذا الغلط سوف يدفع بالتلاميذ إلى العمل بشكل أفضل و ذلك من خلال  الندم و التوبة. منطق عفن من صبغة دينية غامضة ، حيث أن المعرفة الأساسية في علم النفس تسلبه كل مصداقية . في الواقع ، هذه الرغبة في التجريم  معززة و مبررة من قبل ثلاثة معطيات من الممارسة في القسم ، بحيث لا نعرف فيما إذا كانت هي الأسباب أو النتائج لهذه الرغبة ...

في القسم ، ليس لدينا الوقت ، ونحن بحاجة الى نتائج سريعة . مما يؤدي إلى تفاقم الخطاب الذي هو من هذا القبيل : " كلما تم فقدان أقل من الوقت في التعلم ، كلما تعلمنا بسرعة " - وأسرع ما نكون " مربحين " . إذن ، كل شيء من شأنه أن يقلل من النتائج ، مثل التفكير، والبحث ، و محاولة الخطأ و الصواب ، والعمل بالفريق ، فهو غير مرغوب فيه تماما ، إن لم نقل محظورا. لنا الحق إلا في محاولة واحدة فقط . لأول وهلة ، وضعت الاختبارات موضوع السؤال بطريقة يتعين تصحيحها بسهولة : نقدم للتلاميذ تمارين ينجزونها ، تمارين تحتمل حلا واحدا فقط ، متبثين هكذا النظام الثنائي المرعب :  جيد أو  سيئ . إذا كان الحل الذي تم التوصل ليس جيدا ، فهذا بالضرورة "غلط"، وإذا كان غير ذلك فلا يمكن إلا معاقبتة .

و خصوصا ، أن هذه التمارين تقدم للتلاميذ بشكل فردي ، وهكذا يعتبر الحل مسؤوليتهم الوحيدة. أما إذا كان هذا الحل  سيئا فمن الواضح أن هذا " غلطهم " .


الوقت
كيفية تجنب العواقب الوخيمة لهذه الممارسات على تعلم الأطفال؟
أولا مشكلة الوقت.  وخلافا للتصريحات الرسمية ، لا يوجد أي تعلم يتم بسرعة كبيرة .  كان سيلستين فريني يحب أن يذكر متعجبا و بطرافة ، أنه حتى عندما نكون في عجلة من أمرنا ، فإنه من غير المجدي و الخطيرة إطلاق النار على الزهور لكي تنمو بسرعة أكبر . وبالمثل ، إذا كنا نريد تلاميذ مجهزين بحزم بمعرفة فعالة ، فمن الضروري أن يكون لديهم الوقت للبناء : والقيام بالتجربة ، و التحليل ، و المراجعة ، و التحسس .  باختصار ، النظر في الخطأ ، وفهم الأسباب و المعاودة من جديد ، والقيام بالتبادل مع الأقران ، وأفكارهم المختلفة ، والبحث عن الوثائق، الخ


التعقيد
ثم الأنشطة المقترحة .  ليس بفضل التمارين ما يجعلنا نحصل على النتيجة المذكورة . التمارين لا تعلم أي شيء : لا يمكن أن تقدم من خدمة إلا بتثبيت بعض الاكتشافات ، أبدا في إثارتها أو إحداثها - و  تكون زيادة على ذلك مسلية و مشوقة ، غير خاضعة للتقويم إطلاقا و لا مصنفة . إنها المشاكل بالحري هي التي يجب على التلاميذ مواجهتها ، لأننا نتعلم عندما نصطدم و نعاكس . مشاكل مع حلول متعددة ، التي سوف نتخذها باعتماد معايير الفعالية والمردودية ، نسبة إلى الوضعية الاشكالية المقترحة . كما يجب أيضا أن تكون هذه الوضعيات مثمنة ، إذن على درجة من التعقيد ، لكن معاشة في مجموعات صغيرة متضامنة ، لتبادل الصعوبات الكامنة في التعقيد.

الجماعة
وأخيرا، فيما يتعلق بمسألة العمل الفردي . إنه مفهوم مقدس تقريبا في العمل المدرسي في فرنسا ، لديه تأثير في ترك التلميذ وحده المسؤول عن ما ينتجه. والحال ، و خصوصا الأطفال الصغار، ما يظهرعلى شكل فشل شخصي في نظرالآخرين هو أمر جد صعب تقبله. لأنه يثبت صورة غير سوية للذات وتشل التعلمات القادمة . لكي يقدر التلاميذ على تحمل المسؤولية الشخصية  فيما فعلوه و أنجزوه ، لا بد لهم أولا من مقاسمته. هذا سبب من الأسباب الكثيرة لضرورة جعل الأطفال يشتغلون في مجموعات متضامنة ، بما في ذلك مهام المشروع . ونحن نعلم ، على سبيل المثال ، أنه من الحكمة تجنب أن مسؤولية تغذية الأسماك الحمراء لا تترك لطفل واحد : إذا مرض أحد من هؤلاء  المستأجرين  فإن الأمر سيكون غير محتمل بالنسبة للطفل. إن بداخل المجموعة ما يجعلنا نتعلم لكي نصير ذوات ونواجه لوحدنا الصعوبات. لا نتعلم أي شيء بوحدنا ، لا سيما في العمل في انعزال .

وبهذه الشروط الأساسية ، يجب إضافة الشروط التي تتوافق مع مزاج القسم .


شعور
كلما أظهر المعلم غضبه ، أو حتى مجرد خيبة أمله أمام أخطاء تلميذ ، فإنه يمتنع عن الأخذ في الاعتبارالإيجابي لهذا الخطأ . فإنه يضيف شعورا مدمرا إلى الخيبة الشخصية للطفل الذي لم ينجح في التجريم إذ خيب ظن المعلم . نجد هنا خطأ قديم للمدرسين (ليس إيجابيا ، مثل هذا الخطأ، قاس بفظاعة) . خطأ ارتكبناه جميعا و يسمم مهنتنا : تلك التي تكمن في ردود الفعل عاطفيا اتجاه نتائج التلاميذ معلنين فرحتنا الشخصية إزاء نجاح أو حزننا إزاء فشل .

دعونا نكون واضحين : ليس المقصود أبدا هو إبعاد أي تعبير عن المشاعر في القسم . فهي ضرورية ، بطبيعة الحال - على الرغم من أننا لا بد من أن نكون حذرين ، لأنه لسنا دائما أسيادا لما يلهمنا به التلاميذ – و البواعث التي بسببها يزعجنا البعض، في حين أن الآخرين محبوبين أكثر .. هذا غير واضح تماما ، و حتى غير منصف تماما. ما يجب أن  نفهمه هنا ، هو أن مشاعر العطف لا علاقة لها بأداء التلاميذ . من الضروري أن يشعر التلاميذ بالتثمين و بالتقدير بنفس الطريقة و الأسلوب ، سواء نجحوا أم لا. عندما يكون هناك نجاح ، فالقسم كله يفرح ، وعندما لا يكون هناك أي شيء ، فإن الجميع يقوم بتحليل هذه النتيجة ، لإيجاد حلول و التقدم : وهذا أيضا امر جميل جدا، لأنه قانون اللعبة !


من منا لم يخطئ ؟
و يجب أخيرا إضافة إلى هذه الشروط الصورة التي ينظر بها المعلم في علاقاته الشخصية إلى الخطأ . كما قال تال بن سحر، يجب أن نقبل بأننا ذوات غير مكتملة ، حتى أمام عيون التلاميذ : تعلم كيفية الاعتراف بأخطائه الخاصة وتعلم استحضار تلك الاخطاء التي ارتكبناها و نحن تلاميذ صغار . بعيدا من أن نضع أنفسنا في مرتبة أقل في عيونهم ، بالعكس إننا نسمو ، و خاصة ، أننا نقترب منهم  و نطمئنهم : يرتكبون أخطاء في القسم ، و يخرجون منها بسلام ، هذا معناه أن هناك أمل!

وضع كل هذه الأمور في مكانها ليس سهلا جدا. فلا عجب أن يكون الفشل الدراسي صعبا جدا : هنا حيث يجد تربته الأكثر خصوبة . المشكلة ، هي أن الحل يتطلب من المدرسين تكوينا مهما لا يقتصر على مضامين التدريس ، و لا على بيداغوجياتهم : أن تكون مدرسا يقتضي العمل على الذات ، الذي لا يمكن إلا بصعوبة القيام به وحدك .



Éveline Charmeux
Professeure honoraire et militante pédagogique

الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى