ملتقى السماعلة
مرحبا بك بيننا زائرنا الكريم، تفضل بالانضمام الينا
http://smaala.forumactif.com/

ننهي إلى علم الجميع أن الإشهار خارج عن سيطرة الإدارة
اسالكم الله أن تدعوا بالنصر لأهلنا في غزة

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

منبــر لمن لا منبــر له . عنوان الحلقة : الشبــح .

اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

مبشور

avatar
كبير مشرفي القسم التربوي
كبير مشرفي القسم التربوي
لقد تزامن « تعديل الدستور الجديد » مع « التقويم الجديد للتعلمات » . و هذا من شأنه ان يزيدنا قوة إضافية للقضاء نسبيا على « الموروثات » و الصور التقليدية و التمثلات الخاطئة التي لزمتنا ردحا من الزمن غير يسير بذاكرتنا .. ليس من السهل القضاء على هذا القديم و البالي في دفعة واحدة و لا يمكن التعامل مع هذا التفكير الأسطوري التنميطي و المدجن بنوع من الهزل أو الاستخفاف إذ سرعان ما يعاود للظهور من جديد وهو يشل حركتنا في المقاومة و الابداع كما يخنق هوامش حريتنا في الفعل و التصرف . إن ترك الأمور هكذا إلى أجل غير مسمى حتى « تنضج » الامور كما يقال يعد نقصا من النقائص خاصة في هذا الزمان المتصف بالتطور السريع و الجري نحو بناء المستقبل . هذا إنما يمثل عيبا و تقصيرا في أداء الواجبات وهو ضياع للجهد و الوقت في انتظار الغد القريب أو في انتظار فرصة قد تأتي او لا تأتي . وهو أيضا سلوك غير مقبول لأنه تعطيل للمصلحة العامة و الآنية فلا يمكن أن يصدر مثل هذا السلوك في نهاية الأمر من رجل آمن برسالة التربية و ما يرافقها من مهام جليلة و تضحيات جسام و اتخاذ قرارت مصيرية و فورية لصالح المجتمع و الافراد سواء.


قد يبدو حقا لأول وهلة أنني شددت الحبل و دفعت بالمتلقي دفعا نحو ابتغاء القصد .. بالارشاد المعهود بي بدون برتوكول أو أوراق رسمية ؛ لكن لا بأس مادم القصد هنا شريفا و النقاش حرا و الاخذ بزمام الامور تحت غطاء مبدإ جادلهم بالتي هي أحسن . قواعد لا بد من تثبيتها و الاخذ بها إذا أردنا فعلا السير بخطى ثابتة في ميدان لا يعرف للركود معنى و للجهل اسما و للراحة ذوقا و للاستخفاف ملاذا و للانتظار ساعة .. ولنا في الآونة الاخيرة لعبرة في « بيداغوجية الادماج » و مدى التخبط الحاصل في الساحة .. في آخر الساعة .. !!


قد يقال لا بأس من ذلك و الخطأ كمثل الصواب لا يغني و لا يسمن من جوع في عالم « الحساب » أو إعداد ميزانية البيت او حساب رساميل لأكبر البنوك العالمية.. فنعيد الكرة مرة أخرى مع أقل الضررين أو التعلم بالمحاولات و الخطأ فهذا أمره مشروع يعلمه الجميع . لكن العيب كل العيب هو التمادي في الأسلوب الاعوج العقيم وليس المسك الاخير او حصر النتائج مهما كانت هذه النتائج مخيبة للآمال . و لعل ما يحدث الآن من جمع « للمعدلات السنوية » بمختلف الأطياف للتلاميذ من ممتازين و متوسطين و ضعاف و آخرين مصنفين و غير مصنفين ، يعد سابقة في حياة المدرسة و القائمين على أمرها إن حقا كنا نؤمن بالتصنيف و فعاليته ! . بالفعل ، هناك من اتخذ جميع التدابير و السبل الممكنة متسلحا بالقناعات البيداغوجية لتفعيل « المذكرة » التنظيمية للتقويم ؛ و هناك من اعتبرها فقط حدثا طارئا في حياة النظام و من تم ستنسى و ترمى في مزبلة الادارة كسابقاتها ؛ و هناك من تمسك بروحها و صدقيتها و خانته ، في اللحظات الحاسمة ، قدراته التنظيرية و التعقلية بغية ترجمة فحوى المذكرات و الدوريات القانونية إلى نقط ملموسة تعبر عن القصد البيداغوجي المتوخى من « فلسفة الادماج » و ما شابه ذلك من أهداف وقيم إنسانية ، بيداغوجية و منهاجية متحضرة. و هناك من لا يزال ينتظر تلمس بعض الخيوط الرقيقة لبيداغوجية " الادماج " التي صبت غضبها على كل من أنكر حقها في تعقب « الخارجين عن القانون » و آخرون مذبذبين بين هذا و ذاك ..


إن تفسير هذا الاضطراب و الخلط و التخبط المحدث هنا و الحالة غير المألوفة و الصعبة إلى درجة الاحباط و « الغليان » لدى المدرسات و المدرسين و هم يتعقبون التلاميذ واحدا واحدا بين « السطور و الخانات » و الجداول المعدة سلفا و المسطرة بكل احترافية تنم عن حذق ألي لا مثيل له ، إنما هي بمثابة طلاسم لا يمكن فكها بسهولة بدون قراءة متحكمة في فقة الكلام ؛ تبحث لكل واحد من التلاميذ على باب يستوقفه ومكان يليق به ليوم الحساب . في الحقيقة ، لا ندري ما الغاية من « التصنيف » المعلن و لكن لا نشك أبدا في يوم الحساب .. وهكذا يبقى الادماج مرهونا بالاردات السياسية التعليمية و التعلمية للبلاد فهو الآن معلق بين الأرض و السماء ، مرة يصطدم بالواقع المر و بالاخفاقات المريرة و التعسفية من جانب التلاميذ الضعاف الذين لا يقدرون على التفكير في « مواردهم » السنوية فبالاحرى « تجميعها و موبلتها » لحل مسألة معقدة ؛ و مرة اخرى يسمو بالتلميذ نحو الآفاق البعيدة و الرحبة مستنطقا ما هو مبهم و مليئ بالأسرار و متلذذا بالأشياء و بالموضوعات بكل ذكاء لا شك فيه . فبالرغم من ان الادماج لا يمثل في واقع الامر إلا نسبة ضئيلة جدا ( ثمانية أسابيع ) مقارنة مع اربعة و عشرون اسبوعا ( 24 ) من الدرس الاستعراضي و الحديث الفصيح و الامثلة البليغة ،الخ ؛ فإن للادماج قوة تحكيمية لا يمكن نكرانها بسهولة ، وله سلطة تقريرية في مصير التلميذ المتحكم و غير المتحكم في الكفايات المراد تنميتها.


بالطبع ، لكل أستاذة أو استاذ تجربته المهنية و الشخصية في هذا الباب حسب قناعاته التربوية و البيداغوجية . لكن الغائب الاكبر مع الأسف الشديد هو « التأطير » الجيد و المواكبة الفعلية لتفعيل بنود مذكرة تقويم الكفايات على سبيل المثال ، إذ لا يعقل تشويه او مسخ او إتلاف « مجهوذات » التلاميذ بسبب تقاعس المسؤولين وعدم رؤيتهم الواضحة ، الثاقبة و المنصفة لقوانين « اللعبة » . على كل حال ، لقد حدث مثل هذا ( التأطير ) في مؤسستنا لكنه لم يكن في المستوى المطلوب لعدة أسباب و أذكر من بينها : غياب تفعيل المجالس التعليمية و التربوية ، التنسيق المحكم بين الادارة و الاطر العاملة فيما يخص اتخاذ القرارات المناسبة في الآجال المناسبة ، الاطلاع على النتائج الجزئية للمراقبة المستمرة ، إحداث بنك للمعلومات ، تقديم دروس نموذجية ،الخ. في هذا الصدد ، لقد تم إبلاغ اللجنة التفقدية المتكونة من ثلاثة مفتشين أثناء المرحلة الرابعة الأخيرة من الادماج التي حلت بمدرستنا يوم خميس الاسبوع الأول ما مفاده أن : قضية « الطلبة » و « الشيخات » و التناوب بينهم بشكل تعسفي لامنهاجي يخدش « حياء الوضعية » و يقطع صلة الرحم بين الوضعيات الادماجية المتكافئة ؛ فلا نكاد نستوعب ما جادت به قريحة « الطلبة » من قراءة و حكمة و خشوع حتى نفاجأ بنوع اخر من الطرب و الغناء و الرقص المباح من طرف " الشيخات " .. طبعا بدون جمهور ! في انتظار الأسبوع المقبل الخاص بالحفل الكبير وبتوزيع الجوائز على الفائزين : كل فرقة على حدة !؟


إنني كنت حريصا أشد الحرص على عدم خلط الاوراق و إعطاء لكل « فرقة » دورها الكامل بدون نقص او انتقاص . او بتعبير أخر ، تدوم « الوضعية الكتابية » او أية وضعية كيفما كانت نوعيتها و طبيعتها أسبوعا كاملا بالتمام بحيث نقسم الاسبوع على نصفين : يخصص النصف الاول لإنماء الكفاية المستهدفة مستغلين مفهوم « تعلم و تكوين الادماج » ، و في النصف المتبقى نقوم مباشرة بعملية الاشهاد أو « التقويم » . و هكذا يتم إخراج « الطلبة » من حلبة السباق مبكرا و ننتظر « الشيخات » في الحلقة المقبلة .. فلا تناوب او خلط في الأدوار .. حفاظا على « كرامة » المنهاج و وحدته العضوية و انسجاما مع السيكولوجية . من بين 32 تلميذة و تلميذ ، تم إدراج 18 فردا متحكما في اللغة العربية / كفاية صنف " أ " / خانة « فئـة أ- 1 » و هذا يشكل ربحا مؤكدا و نتيجة سارة جدا و لا سيما ان الروائز السابقة بذات المستوى نتائجها كانت دون المستوى بكثير بعلم الجميع ( تقرير بمقاطعة التفتيش ) . الباقون ، وعددهم 12 تلميذا لم يحصلوا على « المعدل » المطلوب فهم إذا خارج « التغطية » بسبب افتقادهم للمبادئ الاساسية للتعلم : فلم يكن الادماج ، ذات يوم ، عونا لهم و لا فرصة ثانية لتعلم جديد مهما كان الامر ، باب من المستحيل . هنا مرة اخرى ، نسجل انه لا بد من تفعيل ميكانيزمات الدعم المخصصة لهؤلاء التلاميذ «الخارجين» عن التغطية و إلا فإن مصيرهم مسجل في كتاب لا يعلمه إلا الله .


إن مدخل البيداغوجية الفارقية تنهض أساسا على « تصنيف التلاميذ » و على تحضير العدة البيداغوجية المناسبة لكل فئة مستهدفة بالتحديد . فلا داعي على الاقل استهلاك المزيد من الوقت و الجهد و الترقب للتعرف على هؤلاء المعطوبين في بداية السنة المقبلة ، رغم ان هذه العملية لا تتطلب من المدرس المحنك سوى بعض الساعات ؛ لكن لا احد يعرف مسبقا ما تود تروم إليه عملية التصنيف هاته . و الاخطر من ذلك هو عدم التصنيف أصلا . و من المعروف أن لا وجود لتعلم بدون هذه الرغبة الملحة في التصنيف و التطبيع و التقطيع و رسم للحدود . لكن مرة أخرى ، نطرح السؤال : من هو المستفيد الاكبر من الادماج ؟ للاجابة عن هذا السؤال نقول هم التلاميذ الأقوياء الذين لم تدون في سجلهم المدرسي أية خروقات . الذين يستعملون لغة متطورة بعض الشيء و يتقنون لعبة مجتمعية متعارف عليها و لديهم حس استباقي و حدس عملياتي و قدرات ذهنية عليا . أما دون ذلك فهو التيه في حدوده المعقولة و بناء العمليات الاولى او الشيمات الضرورية للتعلم الذي يقتضي التدرج و التبسيط و التكرارية و الترييض و التدعيم الخ . إن مفهوم « الوضعية » بشكل عام هو مفهوم جديد بالنسبة للمعلم و المتعلم على حد سواء . أما رهان الوضعية فإنه يمثل أكبر تحد للنجاح او الفشل في حل الوضعية . أما الوضعيات الأولى و الثانية المبرمجة في التخطيط في بداية السنة فإنها كافية للتدرب على « تعلم الادماج » ليس على غرار « تعلم الدروس ». إذا كان الدرس يتم من الخارج ، بوساطة التلقين و التدجين؛ فإن « الادماج » يسلك مسلكا مغايرا تماما إذ يعد سيرورة تطورية و تجربة شخصية و وجودية بالمعنى الفلسفي للكلمة .


ولهذا السبب ، يمكن أن نصف الادماج تقريبا على أنه يشبه " الدمى الروسية " : مجموعة من الدمى المتشابهة شكلا و المختلفة نسبيا في المضمون و اللون و الحجم و الأبعاد بحيث لا نشاهد أمامنا إلا « دمية » واحدة – في حالتنا : كفاية المرحلة 4 أو الفرض المحلي النهائي و الاقليمي – أما باقي الدمى الأخرى فيجب استخراجها من باطن الدمية – الأم الموجودة أمامنا . و لذلك من المبدأ و الصواب البدء من حيث تنتهي « سيرورة الادماج » أي نعمل على تتويج الفائز أولا ، ثم ننظر في باقي المتبارين كلا حسب قدرته . اما شبح « المعدل السنوي » فيجب القضاء عليه لأنه يعد أحد المورثات التي تشكل عائقا كبيرا في وجه التلاميذ و احتسابه في ظل هذه الظروف هو بمثابة خرق سافر للتعليمات الواردة في مذكرة 204 . نحن امام التقويم المحكي ، أمام استخدام جملة من القواعد و الترتيبات غير المعهودة و المتطورة في المنهجيات و علوم التربية . و بهذه الكيفية غير المقصودة ، شمر جميع الاساتذة للأمر يبحثون عن " الشبح السنوي" كأنه عربونا لا مناص منه لتعلمات التلاميذ ؛ بيد أن المذكرة تنص بالحرف الواحد على انه يكفي فقط « العتبة » فاختلط الحابل بالنابل و ما ينفع الكبد يضر بالطحال . إضافة إلى ذلك ، لا يستوي أصحاب « الموارد » و أصحاب « الكفايات » . فأصحاب الكفايات هم في عليين ، في جنات النعيم فرحين بما لديهم من « عتبة » و «تحكم » مؤهلين لمتابعة سلكهم الدراسي المقبل بدون مشاكل .


قبل النهاية ، أود إثارة قضية شائكة بعض الشيء تخص « توزيع نتائج تقويم التحصيل الدراسي » le bulletin scolaire . بما أننا نتواجد لأول مرة أمام « خمس مجموعات » من التلاميذ بعتبة واحدة من جانب و بثلاثة معدلات من جانب أخر ، ليكن الحاصل النهائي لكل المجموعات هو : 5 على 10 ( على سبيل الاحتمال ) . كيف يمكن إقناع التلميذ و ذويه على ان 5 على 10 لا تمثل أي شيء في خانة [ ب – 2 ] مقارنة مع 5 على 10 في الخانة المقابلة [ أ – 1 ] ..!؟ بعبارة اخرى ، كيف يمكن طرد " الشبح " ؟ بأي تعويذة أو جدول مطلسم نستخدمه لإبعاد روحه الشريرة الجاثمة على الصدور الضيقة ؟





Admin

avatar
المدير العام
المدير العام
تحية طيبة لك أخي مبشور، لقد نطقت بما كنت أود النطق به، لقد جردت بالحي والملموس واقع الادماج والمذكرة 204 والتصنيف الى مجموعات وغياب التأطير التربوي الى حد كبير.
وبدون تحامل على السياسة التربوية التي أتتنا بالادماج ومذكرة العشر معدلات فأن هذه الأخيرة أبانت على ضعف كبير أو جهل أكبر أو ربما براكماتية عماء واستخفاف مقيت بالجسم التعليمي.
حقا أقول أن المذكرة 204 لا يمكن تطبيقها بشكل مثالي بعقل بشري في ظل كثرة التصنيفات والمعدلات والاكتظاظ أو المشترك، ومن العار العمل بها دون تمكين الأساتذة من برنام قادر على حساب معدلاتها واجراء تصنيفاتها بشكل آلي يسهل على الأستاذ المنهك والمشغول بالفروض واجراءات اخر السنة عمله الذي اكتوى بناره طوال الموسم الدراسي، متخبطا في علمه تارة وفي جهله تارة أخرى متروكا لوحده يجتهد فيصيب وربما قد يخطىء والمسؤولون على التلفاز يتحدثون وتحت المكيفات جالسون لا يتعبون أنفسهم في المساعدة والتأطير الفعال...
ويكثر الكلام وتبقى المرحلة مجرد محطة توقفنا فيها وعلينا تصحيح المنزلقات وتقوية المكتسبات والأخذ بأسلوب الثبات.

الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى