ملتقى السماعلة
مرحبا بك بيننا زائرنا الكريم، تفضل بالانضمام الينا
http://smaala.forumactif.com/

ننهي إلى علم الجميع أن الإشهار خارج عن سيطرة الإدارة
اسالكم الله أن تدعوا بالنصر لأهلنا في غزة

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

مفهــومان للمقاربـة بالكفايــات . مكتب BIEF المنتدى الالكتروني حول المقاربة بالكفايات . تعريب .

اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

مبشور

avatar
كبير مشرفي القسم التربوي
كبير مشرفي القسم التربوي
المنتدى الالكتروني حول المقاربة بالكفايات
عرض موجز

مفهومان للمقاربة بالكفايات

BIEF / 05.09.19



عندما نتحدث عن مقاربة بالكفايات في المناهج الجديدة ، غالبا ما نعتقد بوجد مقاربة واحدة بالكفايات . في الواقع ، توجد عدة مقاربات . لذلك يمكننا تقديم تصورين مختلفين غير متناقضين ، لكنهما ينشدان أولويات مختلفة . سنحاول وصفهما ، و دراستهما من خلال سؤالين « من اجل أي مدرس ؟» ، « من أجل أي تلميـذ ؟ »


المقاربة الأولــى

الأولى تنبني حول النمو في المدرسة للكفايات المستعرضة transversales . تتوجه هذه المقاربة نحو التلاميذ الذين ليس لديهم مشاكل في اكتساب الاساسيات . تكمن في :

(1) إعادة التوجيه للتعلمات بجعلها أكثر نشاطا و حيوية : بدل أن تكون خاضعة للتعلمات الاكاديمية ، فالتلاميذ مطالبون بحل وضعيات المسائل . التعلمات تدرس بمنهجيات وطرق فعالة ؛
(2) الاخذ بعين الاعتبار بالكفايات الحياتية أثناء التعلمات و في وسط القسم ؛
(3) انتهاج مبدأ المواد التعلمية العابرة
هذه المقاربة هي مقاربة غنيـة جدا ، و جد طموحة . لا يمكنها أن تطبق بشكل سليم و دائم إلا من طرف مدرسين مكونين أحسن التكوين . إضافة إلى ذلك فهي تتوفر على ظروف إيجابية : لائحة التلاميذ محدودة ، الأبنية ملائمة ، التجهيزات ضرروية .
في البلدان الفقيرة ، و في الدول النامية نسبيا ، هذا النوع من البيداغوجية لا ينجح هنا في الغالب إلا حينما تتخذ بعض الاجراءات و التتبع و تأطير المدرسات و المدرسين من طرف المنظمات غير الحكومية كاليونسكو و اليونسيف .. كذلك إقامة البنى التحتية و المعدات و الوسائل .

و النتيجة ان ، عندما لا تجد هذه المقاربة مساندة قوية من قبل المنظمات العالمية أو غير الحكومية ، فإنها لا تتوطد بصورة دائمة إلا في المدارس ذات الحظوة و التميز . في النهاية ، تساهم إذا في ازدياد النخب . نحن نتواجد إذا امام تناقض بين المقاصد المنشودة ، و جملة من حقائق المدارس ، و وقائع الميدان . بخصوص المقاصد ، إننا نبحث عن تطوير قيم التضامن ، الاستقلالية ، التسامح ، و كذلك قيم أخرى . لكن في واقع الأمر ، هذه المقاربة تقوي في الغالب الأعم الانشقاق بين الاوساط المحظية ، تلك التي لديها الوسائل لأنماء هذه البيداغوجية ، و الأوساط الفقيرة ، التي لا تتوفر لا على الوسائل الانسانية ، و لا على الوسائل المادية .

زيادة على ذلك ، يشعر المدرسون و المدرسات بصعوبة كبيرة فيما يخص تقويم مكتسبات تلامذتهم : كيف يمكن تقويم كفاية كـ « احترام البيئة » ، كفاية « البحث عن المعلومات » ، أو كفاية « معالجة المعلومات » ؟ أول نتيجة لهذه المقاربة هو إعادة روح الامن والطمأنينة للمدرسات و المدرسين ، و خاصة في البلدان التي يكون فيها الانتقال من سنة إلى أخرى مشروطا بنتائج تقويم تعلمات التلميذ . نتيجة ثانية ، أكثر أهمية أيضا ، هو ان المدرس لا يمتلك قاعدة ملموسة ليقدم التصحيحات للتلاميذ المتواجدين في الصعوبة ، و يساعدهم في التقدم نحو الامام .

من الممكن القول أن الصعوبات الثلاثة التي تحد المقاربة بالكفايات المستعرضة هي :
(1) تقتضي درجة عالية من التأهيل من جانب المدرسات والمدرسين ؛
(2) تقتضي محيطا مساعدا و شروطا مناسبة للعمل ؛
(3) تجعل من تقويم تعلمات التلاميذ أمرا صعبا جدا ، و تمنع إذا التصحيح بشكل فعال إزاء صعوبات التلاميذ الاكثر ضعفا .


لذا ، هذه المقاربة لا تحمل أي جواب قاطع لمشكلة جودة تعلمات التلاميذ : القراءة ، الكتابة ، الحساب ، بصورة فعالة ، أغلبية التلاميذ تستمر في مقاطعة المدرسة لكونهم غير قادرين على استعمال بشكل فعال ما تعلموه في المدرسة و غير مستعدين إذا على الاندماج في النسيج السوسيو – اقتصادي : إنه مشكل الأمية الوظيفية ، الذي لم يتوقف عن الازدياد .



المقاربة الثانية

المقاربة الثانية تنبني حول إنماء الكفايات الأساسية compétences de base . فهي معروفة أيضا تحت اسم « بيداغوجية الادماج » ( دو كيتل 1996 ؛ روجيرز ، 2000 ، 2003 ، 2004 ) . تستهدف أولا و قبل كل شيء إعطاء لكل التلاميذ الكفايات التي ، بشكل ملموس ، ستساعدهم في الاندماج في النسيج السوسيو – اقتصادي . الكفايات المرتبطة بالحياة هي أيضا أخذت بعين الاعتبار ، لكنها تندرج كجزء لا يتجزأ من الكفايات الأساسية عوض أن تنضاف ( لا نعرف تماما أين ) إلى محتويات البرامج .

الكفايات الأساسية لطفل عمره 8 سنوات على سبيل المثال « إنتاج نص من ثلاثة جمل في وضعية تواصلية دالة » ، أو كذلك « حل وضعية – مسألة تتطلب أربع عمليات حسابية أساسية حول الأعداد من 0 إلى 1000 » . هذه الكفايات تسمى « أساسية » de base لأن كل تلميذ يتوجب عليه التحكم في هذه الكفايات الضرورية قبل الانتقال إلى القسم الاعلى . بيداغوجية الادماج متأسسة على الواقعة من ان التلميذ يدبر التعقيد في سن مبكر . هذا التعقيد يتكون من :

(1) المكتسبات المدرسية : المعارف ، المهارات ، حسن التواجد ؛
(2) وضعيات الحياة العادية ، سياقات تنتظر التلميذ لاحقا ؛
(3) كفايات حياتية بحيث تدعو التلميذ إلى الموبلة لحل وضعيات .


بصفة ملموسة ، تؤدى التعلمات وفق صيغة تبادلية من نوعين من التعلمات : التعلمات الآنية ponctuels ، و تعلمات الادماج d’intégration . طيلة 5 أسابيع [ في المغرب 6 أسابيع ] ، تقدم المدرسة و المدرس الموارد الضرورية للكفايات : قواعد النحو ، الصرف ، الاملاء ، تقنيات الحساب .. إنها التعلمات الأنية التي تقام كما كانت المدرسة أو المدرس يفعل ذلك في العادة . أثناء الأسبوع السادس [ عندنا الأسبوع السابع ] ، يوقف المدرس ( ة ) تماما تعليم الأشياء الجديدة للتلاميذ . طيلة الأسبوع كله ، و في كل المواد التعلمية ، يقترح على التلاميذ حل الوضعيات المعقدة complexes اللواتي يجبرن التلميذ على موبلة كل ما درسه أثناء الأسابيع الخمس الأخيرة ( المـوارد ) . التلاميذ مطالبون للعمل فرادى أو في جماعات لحل هذه الوضعيات . عدة وضعيات من نفس المستوى تقترح عليهم : وضعية للتدرب ، و وضعية اخرى لتقويم مكتسباتهم و من المحتمل أن توجد وضعية أخرى لتصحيح التعثرات او للاغنـاء . بعد هذه المجزوءة module الأولى للادماج ، نعاود من جديد 5 أسابيع من التعلمات الآنيـة ، و هكذا ذواليك أربع أو خمس مرات في السنة الدراسية .

المدرس إذا مطالب بتغيير ممارساته في لحظتين من الزمان . في البداية ، يبحث عن الموارد حسب طريقته الكلاسيكية . الطرق الفعالة في التعلمات ليس إجبارية . ما هو إجباري ، هو ان ، طيلة الأسابيع الستة [ عندنا 8 أسابيع ] ، كل مدرسة أو مدرسة يقترح على التلاميذ وضعيات معقدة بحيث يستعملون بداخلها كل ما درسوه : من معارف ، و مهارات ، او كفايات الحياة . إنها أسابيع الأدماج . بشكل عام يجب التوفر على سنتين حتى يتسنى للمدرس (ة) أخذ زمام تدبير مجزوءات الادماج .

عندما تستقر مجزوءات الادماج و تأخذ مكانتها ، يبدأ المدرس(ة) حينذاك في تطوير ممارساته الصفية : بدل أن يدرس بطريقة استعراضية ، سيتعلم بالتدريج قيادة التعلمات بصورة نشطة . هذا التغيير في الممارسة يتطلب بشكل عام مزيدا من الوقت من أجل الرسوخ : يستلزم الامر ما بين 5 و 10 سنين . وفق هذا المنوال ، لا ننتظر تغييرا كليا من قبل المدرس(ة) في دفعة واحدة . عكس ذلك ، نحترم مستواه التكويني ، نحترم عاداته ، و نطلب منه التطوير بالتدريج . على هذا النحو ، نطمئنه ، نوفر له الأمن و الثقة . يؤدى التقويم بطريقة منطقية ، أثناء هذه المجزوءات للادماج ، و في آخر السنة : يخضع التلاميذ لوضعيات معقدة اخرى ، يكون من المفروض عليهم حلها فرديا .

هذه المقاربة ، مدعومة من طرف عدة منظمات عالمية ( UNICEF , UNESCO, AIF ) ، تم تطويرها في العديد من الدول الأوروبية و الافريقية . إن النتائج البحثية المقامة بصددها توضح انها :

(1) لقيت الاستحسان و القبول من جانب كل الفاعلين ، بالاخص من قبل الآباء و التلاميذ ؛
(2) تمد الانظمة التربوية بربح في الفعالية ؛ في أبحاث أقيمت في 4 دول ، معدل الربح تم تقويمه ما بين 10% و 15% في نتائج التلاميذ ( 2 إلى 3 نقط على 20 ) ؛
(3) تعمل على تحسين المردودية لدى جميع التلاميذ : التلاميذ الأقوياء يتقدمون ، لكن التلاميذ الضعفاء يتقدمون أيضا ، و أحيانا أحسن و أفضل من التلاميذ الأقوياء ؛
(4) تطمئن المدرسين ، الذين بسرعة يلاحظون التغييرات الحاصلة بأقسامهم ، لكن أيضا يستطيعون استدخال التجديد حسب ايقاعهم .


احدى الصعوبات لهذه المقاربة يرتبط بالعتاد الذي تستلزمه . إذا أردنا بان تكون فعالة ، يجب على كل تلميذ أن يتوفر على أسناد لحل الوضعيات المعقدة . في أغلبية الدول التي تطبق هذه المقاربة ، المسألة قد وجدت حلا بإمداد التلاميذ بـ « دفتر الوضعيات المعقدة » ، في تكملة لمقرراتهم المدرسية الموجودة حاليا .





Bibliographie

® DE KETELE, J.M. (1996). L’évaluation des acquis scolaires : quoi ? Pourquoi ? Pour quoi ?
Revue Tunisienne des Sciences de l’Éducation, 23, 17-36.
® ROEGIERS, X. (2000). Une pédagogie de l’intégration. Bruxelles : De Boeck Université
® ROEGIERS, X. (2003). Des situations pour intégrer les acquis scolaires. Bruxelles : De Boeck Université

الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى