ملتقى السماعلة
مرحبا بك بيننا زائرنا الكريم، تفضل بالانضمام الينا
http://smaala.forumactif.com/

ننهي إلى علم الجميع أن الإشهار خارج عن سيطرة الإدارة
اسالكم الله أن تدعوا بالنصر لأهلنا في غزة

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

حــوار . الوســاطة . Feuerstein

اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

مبشور

avatar
كبير مشرفي القسم التربوي
كبير مشرفي القسم التربوي
حوار . la médiation فيورشتاين

زملاؤه يسمونه « الأستاذ » . يعتبرونه أيضا ذلك « الذي يحول ». يحب ان يقول : « لا يجب على الكروموزمات أن تنفرد بآخر الكلام ». منذ أزيد من أربعين عام ، الأستاذ روفين فيورشتاين ينشط و يبعث الامل في كل من يتبعه ، بقوة تفكيره ، بتفاؤله و بحبه و إخلاصه .

الأستاذ فيورشتاين ، كل عملك و عمل فريقك ينهض على اعتقاد في القدرة لدى الفرد في التغيير ، و ذلك مهما كانت إعاقته . من أين أتى هذا الاعتقاد ؟

ليكن أي إنسان بمقدوره أن يتغير – إما من جهة الخير و إما من جهة الشر لأن الحالتين الممكنتين موجودتان – هذا الامر يعد بالنسبة لنا مسلمة كنقطة انطلاق . من الواضح أن المسلمة le postulat هي أقرب من العقيدة عن البرهان العلمي . هذا الاعتقاد في « فعل التبدل » للكائن البشري هو أساسي لأنه يتولد عنه حاجة التغيير . سأشرح . إذا كان طفلك يتألم من تأخر في النمو أكثر أقل خطورة ، و انك لا تعتقد بإمكان شفائه ، فسوف لن تشعر بحاجة للتغيير و لن تفعل أي شيء من اجل حدوث مثل هذا التغيير . إما إذا كنت معتقدا في ذلك ، فإن حاجة رؤية طفلك و هو يتماثل للتغيير ،للنمو ، للتحسن ستدفعنا لكي نتصرف وفق هذه الغاية . إن الاعتقاد هو إلى حد ما طاقة كبيرة تجعلنا نقوم بكل ما نملكه من القوة للبحث عن التغيير الذي نحس به كحاجة .
اكثر من هذا ، هذا الاعتقاد يخلق لدي مسؤولية اتجاه قريبي . لأنه إذا كان باستطاعتنا تغيير الكائن البشري من أجل المصلحة ، سيصبح الأمر حقا ثابتا لهذا الشخص بأن يتغير ومن الواجب علينا القيام بامر ما من أجل تبدله . مقاربتنا ، التي تقول أن الأنسان هو قابل للتبدل ، تجعلنا مسؤولين عن جودة الحياة لهذا الانسان .

إذن تنكرون الحتمية البيولوجية ؟
لا . نقول ان الكائن البشري له تطور مزدوج .
التطور البيولوجي : هو مجموعة من الخلايا التي تتفاعل فيما بينها و تتفاعل مع المحيط ، و التطور السوسيوثقافي : المتكون من البيئة التي يتفاعل معها . و هذا التطور السوسيوثقافي يمكنه أن يغير، غالبا أكثر مما نعتقد ، التطور البيولوجي . فضلا عن ذلك نتوفر على براهين ، التي جاءتنا من علم الأعصاب les neurosciences . هذه الاخيرة تبين فعلا أن الظروف العصبية للكائن البشري بإمكانها ان تتغير بصورة جذرية .

هل هذه هي الحقيقة التي من أجلها تعارضون التشخيصات المبكرة ؟
أناهض ضد التشخيصات المبكرة عندما تسعى لسجن الطفل في إطار في فئة بحيث بالتالي من الصعب عليه الانفلات من القيد وعندما تمنعه من كل فعل بشأنه أن يغير هذا التشخيص . هل هذا الطفل لا يتكلم ؟ لكن ماذا تريدون ؟ تعرفون جيدا أنه لا يقدر على الكلام لأنه هكذا ، هذا او أي شيء آخر ! هذا التنبؤ خطير لأنه يشكل مسبقا برنامجا كاملا لـ « لا – عمل » ، إذا جاز التعبير . نمتنع مقدما عن أي إثارة – فيزيائية و ثقافية – التي قد تستطيع إحداث تغيير . إن ضد هذا التشاؤم ما نحارب . هؤلاء الأطفال ، الذين نتنبأ لهم بأنهم سيبقون « حمقى » طيلة حياتهم ، يشعرون جيدا بدواخلهم و في تجربتهم الباطنية أنهم باستطاعتهم ان ينجزوا أعمالا كثيرة مما يسمح لهم . لقد رأيت أطفالا مرضى في حالة تقريبا جنونية فقط لأنهم يتمردون و يثورون ضد القوالب الممنوحة لهم . الشيء الذي أسميه « أعراض مرض الملك سليمان و الاسكافي ». لا ، لست الاسكافي الذي تظن ، في محاولة من جانبهم وهو يتحدثون إلينا . أنا الملك سليمان و باستطاعتي تنفيذ العديد من المهام .
إذا كان في الحقيقة أننا قادرون على تغيير الكائن البشري من اجل الخير و المصلحة ، سيصبح الأمر حقا من الحقوق لهذا الشخص بأن يتقبل التغيير و من الواجب علينا القيام بشيء ما اتجاه لكي يتغير .

مفهوم الوساطة la médiation هو مفهوم مركزي في تفكيرك ، لأن الوساطة هي التي تنشئ التغيير . من الممكن ان نقول أنكم لم تأتوا بأي شيء إطلاقا و أن الوسطاء كانوا موجودون منذ أن وجد مدرسون طيبون ..
الوساطة لا تعني أي شيء آخر سوى ميزة التفاعل بين الوسيط le médiateur و الشخص – طفل او رجل – الذي يتعامل معه . المدرس يمتلك معلومات هي هنا للتلقين ، و هذا ما يؤسس مأموريته الرئيسية . الوسيط ، فهو منشغل أقل بالمحتوى عنه من المنهج la démarche التي بفضله سوف يجعل من الطفل متشربا للتجارب ، و دعوته للانخراط في سيرورة le processus حيث يكون قادرا من خلالها على التعلم و الفهم . هذا التفاعل l’interaction حتى يكون ذا جودة عالية و ينتج التغييرات – يجب أن يستجيب لمعايير دقيقة جدا ، و خاصة ما يمكن أن نحدده مثل القصدية L’intentionnalité ، التعالي la transcendance و المدلولية la signification . الوساطة في الأخير هي ما تجعل الانسان إنسانا . من خلالها ، نتلقى نماذجنا الحياتية ، الفكرية و التعلمية .

كان لدينا نزوعا في التفكير أن النمو السيكولوجي للطفل يحدد إنجازاته في الميدان المعرفاتي cognitif . يبدو أنكم تتشبتون بالمنطق المعاكس ، أي أن مصلحة الطفل مرتهنة بقدراته في تحقيق طاقته المعرفاتية .
هنا ، أتبع خطوات معلمي الكبير بياجي piaget . حسب ما يقول ، كل فعل ذا طبيعة فزيائية او عقلية يمتلك في الأساس عنصرين : معرفاتي و وجداني . نعتقد بالفعل أن العامل المعرفاتي يشكل إلى حد ما الصهارة le magma ، القوة التي تحمل المادة . إننا لا نهمل أبدا الجوانب الانفعالية او الوجدانية . بالعكس . نخلق ظروفا من شأنها قد تسهل و تساعد على توليد أحاسيس جديدة . سيتمكن الطفل أحسن و أفضل من ان يفهم ، أن يراقب ، أن يطور أحاسيسه لو استطاع استخدام عقله و استعمل قدراته المعرافاتية بطريقة حسنة .


المشنعون لطريقتك يعلنون بقوة أن الاستثمار في الاموال ، في الوقت و في الرجال من اجل طفل واحد يمثل مبالغ مرتفعة جدا..
النتائج المحصلة عليها لا تقاس مباشرة لا بالثمن و لا بعدد الساعات المقضية بقرب الطفل ، و لا بعدد العمال المحترفين المنخرطين . لو جعلت من الطفل الذي منذ البداية ، غير مستطاع للتواصل كائنا يقدر على الاندماج في المجتمع ، فكيف لنا تقويم مردودية هذا الاستثمار ؟ إن مسألة ثمن التكلفة و النتائج هي مسألة القيمة التي يجب أن يكون بصددها المناقشة آخذين بعين الأعتبار ماذا سيحصل فيما إذا لم يكن قد حدث هذا الاستثمار .


ما هي التكلفة بالنسبة للمجتمع للتحمل و المتابعة طيلة الحياة كلها لفرد قد لا يحصل بشأنه أي شيء ؟
لا نستطيع تقديم خدماتنا مباشرة للجمهور العريض من الناس . ما نريد ، هو تطوير و نشر نماذجنا الشخصية في المعالجة ، مقنعة إلى درجة انها قد تستعمل في أماكن اخرى و تحت إشراف محترفين آخرين . لقد أوضحنا بما فيه الكفاية ان الأطفال الضعاف يستطيعون الاندماج في المدارس . عملنا حول رد الحقوق او الاعتبار المعرفاتي للاشخاص المصابين في الدماغ هو أصل البرنامج المقام كله حاليا في الولايات المتحدة و نحن احد شركائه .

كيف تنظرون إلى مستقبل معهد فيورشتاين ؟
ليس هذا احد الموضوعات التي تشغل بالي . منهاجنا قدم براهينه . فعاليته معروفة الآن في العالم كله . نظرية التغيير المعرفاتي سمحت لنا بأن نتصرف إزاء مجموعة من الناس التي كانت مهمشة او منسية من طرف الطب و المجتمع . الفريق الموجود حاليا متكون من ولدي ، مساعد رئيس لـ ICELP و من محترفين مرموقين ، ذوو الكفايات المشهودة عالميا . كلهم جميعا مؤهلين لمتابعة أعمالهم بدوني ، سواء في الممارسة أو البحث . و لدي كذلك ثقة كاملة في هذا الفريق و في ولدي رفائييل لدعم الروح المتواجدة في قلب مأموريتنا .



الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى