ملتقى السماعلة
مرحبا بك بيننا زائرنا الكريم، تفضل بالانضمام الينا
http://smaala.forumactif.com/

ننهي إلى علم الجميع أن الإشهار خارج عن سيطرة الإدارة
اسالكم الله أن تدعوا بالنصر لأهلنا في غزة

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

الميـتامعرفيـة و الكفايات المستعرضـة . الكاتب غير معروف . تعريب

اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

مبشور

avatar
كبير مشرفي القسم التربوي
كبير مشرفي القسم التربوي
الكفايات المستعرضة و الميتامعرفية غير معروف


طيلة آلاف الساعات من السنين المدرسية الطويلة ، يقوم تلامذتنا بمعالجة المعلومات ، يحاولون فهم الأفكار ، يطورون معارفهم ، يبنون طرائقهم . بدون توقف ، يلتجئون إلى أداة واحدة و وحيدة : الدماغ و قدراتهم في التعلم . وفق هذه الرؤية ، من الملاحظ أن المدرسة لم تدفعهم إلا نادرا بأن ينظروا جيدا إلى تعلمهم ، المساءلة حول كيفياتهم في التعلم . ينساقون بالتدريج وراء الفكرة القائلة أن « ما يحدث بداخل العلبة السوداء » هو أمر جد معقد ، فردي ، خاص و شديد الغرابة إلى درجة أنه لا يليق التفكير فيه أبدا.

كما كان يرد علينا أحد التلاميذ منذ بضع سنين : « نحن نتعلم كما نمشي ، و خاصة بدون ان نفكر ، وإلا سنسقط حتما ! » . أن نستهدف إنماء الميتامعرفية la métacognition ، يعني القيام بعكس المخاطرة ، هو القول أن الوعي ، التحليل و التقويم ، من طرف التلاميذ أنفسهم ، لطرائقهم الشخصية في التعلم يشكل ادوات و وسائل متميزة من اجل تحسين قدراتهم التعلمية .

ماذا تعني هذه الكلمة المتوحشة بعض الشيء و رغم ذلك وضعت في كل صلصات في الادبيات البيداغوجية الحالية . منذ استدخالها في السبعينات من قبل باحث امريكي ( فلافيل ) ، قد ارتبط بعض الخلط بصدد هذه الكلمة . بالفعل ، إن المفهوم يشمل ، في معظم التفسيرات و التحديدات ، على عنصرين من طبيعة مختلفة : يشير في نفس الوقت إلى مجموعة من المعارف الواعية المتواجدة لدى التلميذ بشأن معرفيته الخاصة به و إلى قدراته لتعديل تلك الاخيرة . نعتبر إذا ان تلميذا يمارس ميتامعرفيته حينما يستوضح ، على سبيل المثال ، استراتيجيته في التذكر . ( « لقد لاحظت أنني قد كنت مجبرا على كتابة تلخيص من أجل الفهم ») ، لكن أيضا حينما ، في حالة الدراسة ، يستعمل معارفه لتعديل طرقه في التعلم و القراءة .

بالرغم من ان هذين العنصرين يفترقان في تمايز في العديد من النقط ، فإن محاولة جمعهما في مفهوم واحد يجد له تبريرا مع ذلك من خلال وجود خط مشترك بينهما : المقصود دائما هو عمليات ذهنية حول العمليات الذهنية . في كلا الجانين المذكورين ، يستخدم التلميذ عمليات ذهنية حول معرفيته الخاصة : بعض منها ينتج معارف ، معرفة تعقلية métacognitif حول تعلمه الخاص بينما هناك إنتاج أخر يهتم بالأفعال des actions ، بالتعديلات des ajustements في طرق التعلم . ما تمتاز به الميتامعرفية ، هو أنها عملية من الدرجة الثانية ، لعملية ذهنية لمتعلم يأخذ كموضع له عملية ذهنية أخرى للمتعلم ذاته تخص بنياته المعرفية الآن او في ما مضى . طرح أسئلة بصدد محتوى نص مع وقفات في القراءة ، استخدام استراتيجية معرفية ، من نوع ممتاز ، التساؤل مع الذات .

فالتساؤل ، كما يفعله المدرس ، حول سيرورات تعلم تلامذته ، هذا بدوره لا يعد من الميتامعرفية . أن تحلل سلوكياتك الخاصة في موضوع القراءة ( تشغيل مستمر ، استراتيجيات متبناة .. ) بالعكس هذا هو تطبيق للميتامعرفية لأن العملية تنصب على عملياتك الذهنية الخاصة في القراءة و ليس على محتويات النص أو على العمليات الذهنية للآخر . إن مفهوم الميتامعرفية قد جلب توضيحات جديدة للباحثين في التربية . قدم مساعدة للخروج من المأزق من بينها نذكر هدف وضع هنالك استراتيجيات التعلم « الفعالة » . فعلا لقد استمر البحث طويلا في معرفة هل التلاميذ الذين يتفوقون في المدرسة هم من يستخدمون الطرق الخاصة . غالبا ما كشفت هذه الابحاث عن نتائج متناقضة و مقنعة بعض الشيء . لقد أظهر مفهوم الميتامعرفية افتراضات جديدة : سوف يكون بالأحرى جودة التحليل ، من طرف التلميذ ، لاستراتيجياته الخاصة هو السبيل المحدد لتحسين فعاليته في التعلم . التفسير حول متغيرات الانجازية للتلاميذ تصبح أقل عرضة للبحث و التنقيب في ظل تنوعات منهاجيتهم مقارنة مع التمايزات فيما يتعلق بعملياتهم الميتامعرفية التي يطبقونها عليها .

أيضا لقد فتح هذا المفهوم آفاقا جديدة للفعل البيداغوجي . نستعرض هنا مثالين . فيما يخص التحويل le transfert ، قد اتضح للعيان أن التحليل ، المحدث من طرف التلميذ نفسه ، للسيرورات المعرفاتية التي يستخدمها في مهمة خاصة يشكل أحد العوامل المسهلة للاستخدام المرتقب لهذه السيرورات في مهام متجاورة . في مجال المصاحبة الميتودولوجية كذلك ، المساعدات المركزة حول التدرب الممنهج للاستراتيجيات المعرفاتية ، ذات الطابع المميز ، كانت لا تزال تحمل محدوديتها : تكلفة باهضة في الوقت ، تحويل قليل ، عدم التعلق بالتطبيق عند المتعلم ،الخ . إن مفهوم الميتامعرفية أحدث برامج تروم أكثر إلى تطوير ، لدى التلميذ ، قدرات قابلة للتحويل في التحليل و في التنظير لمناهجه الخاصة . بداخل المنظور الميتامعرفي ، أن تساعد التلميذ في عمله الشخصي ، هذا لا يعني أن تفرض عليه إجراءات خاصة في التعلم لكن إيقاظ لديه بالمصاحبة طريقة التفكير الذاتيl’autoréflexion حول كيفياته التعلمية الخاصة به ، و لاسيما عن طريق المقابلة la confrontation وجها لوجه امام ممارسات المتعلم إزاء ممارسات أقرانه بل مع المناهج الاكثر معيارية : استخراج طرائقهم الخاصة في العمل بوساطة التعقل و استحضار الوعي ، مدهم بشبكات التحليل لهذه الأغراض و مواجهة الممكنات الأخرى بدل إصدار التعليمات و الاحكام .


إعداد التدخلات البيداغوجية يمكن ان توجه بالأسئلة التالية ( رومانفيل 1995 ) :

- ماذا تحمل هذه الكفاية من وجهة نظر التلميذ ؟ من وجهة نظر المدرس ؟
- ما هي عناصرها ؟
- ما هي الحركات و القواعد الاعتيادية التعلمية لدى التلميذ ؟
- كيف تفسر الاختلافات الملاحظة بين طرق التعلم لدى التلاميذ ؟
- كيف يمكن تحسين طرقنا في العمل ؟






الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى