ملتقى السماعلة
مرحبا بك بيننا زائرنا الكريم، تفضل بالانضمام الينا
http://smaala.forumactif.com/

ننهي إلى علم الجميع أن الإشهار خارج عن سيطرة الإدارة
اسالكم الله أن تدعوا بالنصر لأهلنا في غزة

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

محاضرة Roland goigoux الجزء 1 . القراءة . تعريب

اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

مبشور

avatar
كبير مشرفي القسم التربوي
كبير مشرفي القسم التربوي
القراءة و الفهم . ( الجزء 1 )


محاضرة Roland goigoux


كانت السيدة المفتشة تقول " التدريس من أجل الفهـم ، ندرس الفهـم ." لست متأكدا تماما من هذه النصوص التي هنا بأيدينا ، أن كل ما يترتب على هذا الطموح من " تدريس للفهم " قد يتم العثور عليه . بعبارة أخرى ، ستخصص عدة فصول للقراءة مستهدفة الفهم ، لكن ليس كثيرا في السلك 3 " تدريس الفهم " ، " الاستمرار في فهم ما نقرأ " . بمعنى أننا نتواجد في الكتابة ، نشتغل وفق وظيفية جمع المعلومات ، لأجل التعلم ، لأجل قراءة التعليمات ذات طبيعة كتابية مدرسية ، لولوج ثقافة ، أشياء أخرى بطبيعة الحال أساسية و تبقى مهمة جدا بالنسبة للمدرسة . لكن لا نجد إلا أثرا قليلا لما سوف يكون موضوع محاضرتي ، الذي هو : « حتى يكون هذا الكل ممكنا ، - سأركز بشكل رئيسي على بداية الاعدادي و السلك 3 مع تفصيلات في ميادين اخرى – أليس من المفترض أن تدريسا مستمرا للقراءة يتطلب بعض الاستثمارات التقنية مبنينة بعض الشيء ، ممنهجة بعض الشيء بدل تلك التي تختفي وراء مقاربة حيث أنه قد تحدث من خلال الاستعمالات و من خلال التفكير حول التأويل ، و حول القراءة الأحادية ، وحول النصوص الوثائقية ، فهل هذه التربصات للغة المكتوبة تعد كافية بعد ذلك ؟ أم أنه ينبغي التفكير أيضا في بعض الاسهامات الاضافية ، أكثر تقانية ، التي من شأنها قد تكون حقا تدور في فلك " تعلم القراءة و مواصلة القراءة " و ليس فقط القراءة من أجل الفهـم ؟


أطرح عليكم هكذا السؤال كإشكالية . سترون أنه من السهل جدا جعله يحظى بالتوافق لكن يبدو لي أن هذا لا يشكل المحور الذي تم تطويره حقا و الذي يطرح بعض الأسئلة التي كانت فعلا في صلب المناقشات وقت كتابة البرامج في عام 2002 ، حول الواقعة في التفكير بصدد تدريس لغة مندمجة بقوة حول القراءة و الكتابة مع بعد نسبي للأوقات المخصصة للدراسات الممنهجة لدراسة اللغة . انظروا النقاش حول تدريس قواعد اللغة la grammaire .. و أعتقد ، من وجهة القراءة ، أنه كان لدينا قليلا نفس النوع من المناقشات ، بالرغم من أنها لقيت أجوبة نهائية طيلة هذه البرامج لسنة 2002 . سأحاول شيئا فشيئا و بشكل من الأشكال إحياء هذه المناقشات من خلال العرض الذي أقدمه الآن .


عرض غير أرثودوكسي بعض الشيء على مستوى البلاغة !la rhétorique . سأتجول كثيرا ؛ سيكون تفكيري بدل ذلك و بصوت عال منصبا على صعوبات التلاميذ في فهم النصوص ، الممارسات الأكثر شيوعا التي هي ممارستنا بداخل أقسامنا في المدرسة الابتدائية ، أو في الاعدادي ، و العناصر البديلة أم الداعمة . هذه تبدو لي مرغوبة لو استخرجنا النتائج من المعاينات التي يمكننا القيام بها فيما يتعلق بصعوبات الفهم لدى التلاميذ ، مع وقفة خاصة بالنسبة للتلاميذ الذين هم في حاجة أكثر للمدرسة ، قائلين هكذا من الواجب عليهم بناء داخل هذه البناية كل هذه الأشياء عوض ان مجموعة من التلاميذ تبني ذلك خارج المدرسة . لكن هذه مسؤوليتنا نحن جميعا في رعاية جميع الكفايات التي نريد تقويم حضوريتها على أرض الواقع . لا أنكر وجود مسالك أخرى للعمل غير تلك التي سأذكرها ( راجع الفرنسية ، فئة من الأقسام الصعبة لـ دانيال مانييس ، باريز 5 ، مع ثلاثة من الأساتذة الشباب في المناطق الصعبة .) إن فكرة هذه المحاضرة ، هو أن تبدأ بالسؤال : « ماذا يعني أن تفهم نصا ؟ ما المفترض من هذا كمهارات ؟ هل في حالة ما إذا لاحظنا أن هذه المهارات les habiletés غير متوفرة حقا أو غير قوية كما يجب ؟ هذه المهارات التي سوف تقدم المساعدة لفهم أفضل للنصوص ، هل تدرس ؟ هل تخضع للاشتغال ؟ هل تخضع للممارسة ؟ " جوابي ، أعطيكم إياه بداية ، هو نعم ، لأن خلاف ذلك ، ستكون الفائدة للبيداغوجيين منهكة و ضعيفة بسرعة .


سنبدأ من فكرة أن لفهم نص كحد أدنى ، و هنا أعود للاستنتاجات لهذه المحاضرة ، في الحد الأدنى يجب الأخذ بعين الاعتبار النشاط الفكري لفهم النصوص كنشاط لتشفير الرموز ، التعرف على الكلمات . من أجل القراءة ، يجب وضع الأعين على .. يجب أن تكون قادرا على معالجة كل كلمة من الكلمات و تمنحها الدلالة الأولى ثم بالطبع وضع هذه الكلمات في كل و تمنح معنى للأفكار التي تحملها هذه الكلمات . هناك نشاط أولي : نشاط التعرف على الكلمات Identification des mots . النشاط الثاني ، نشاط لغوي معروف على نطاق موسع ، المقصود منه هو البحث عن كل المعاني ، و ربط بعضها البعض للذهاب إلى ما وراء الكلمات – لا نستظهر الكلمات ، ما نستظهره عندما نقرأ ، هو الأفكار المحمولة من طرف الكلمات . إننا نعرف جيدا توصيف على المستوى الفكري ، على المستوى المعرفاتي ، هذا النشاط الذي يكمن في كسر أو إلغاء المنطق الاحادي للسلسة الكتابية باستذكارنا للفكرة المستخلصة من طرف مجموع الكلمات علما أن الجملة هي وحدة المعالجة ذات الأهمية البالغة ، أي من خلال ما يمكث في رأس القارئ . في اخر الجملة ، هناك وقفة للاستراحة . النقطة هي مؤشر لغوي يستعمله العقل ، « انظر ، هناك شيء ما مغلق ، فأعيد تنظيم معلوماتي بداخل رأسي » . النشاط الثالث : ما يسميه علماء النفس ببناء التصور الذهني représentation mentale la عما يتحدث عنه النص . لو كنا في الحكي le récit ، هناك انتظارات و توقعات ، أشخاص يعيشون بعض الأحداث . « بامكاننا أن نتخيل فيلما بدواخلنا بالمناسبة » ؛ عبارة فجة ، لكنها تحمل فائدة لنا على المستوى البيداغوجي .


يمكن أن نقول أننا فهمنا النص إذا كنا قادرين على بناء هذا التصور الذهني للوضعية المذكورة من طرف النص بشكل منسجم .. من المثير جدا للاهتمام أن نفكر في الفهم و الاستيعاب كمجموعة من الانشطة التي سوف تنجز تزامنيا و تفاعليا . من الواضح ان التصور الذي نحن بصدد بنائه هو الذي يؤدي إلى معالجة المعطيات اللغوية إلى حد ما ، الذي يقود إلى التعرف على الاسماء في سياق مختلف على خلاف مما كانت عليه هذه الأسماء و هي منعزلة على انفراد في القائمة . إننا نلاحظ جيدا ان هناك تفاعل بين هذه الفئات الثلاث الرئيسية للانشطة الذهنية المطلوبة في الآن نفسه . نلاحظ أيضا أنه كلما على المستوى الفكري لدينا مهام عديدة في نفس الوقت ، و ان من اجل فهم النص ، لا بد من الوصول حتما إلى هذه المعالجات لبناء هذا التصور المنسجم . إذا كان أي من هذه العلاجات يعتريه التشوه والنقص ، فمن المحتمل ان يؤثر ذلك على العملية برمتها .. إذا كان التلاميذ لديهم صعوبة كبيرة في تحديد و التعرف على كل كلمة مكتوبة على حدة و إذا كان من الواجب عليهم إنفاق من مواردهم في الانتباه الشيء الكثير في تشفير هذه الكلمات ، فذلك بالضرورة على حساب الفهم la compréhension نظرا لأن الموارد التي سوف يلحقونها لهذا النشاط الاول من التشفير ، لن يكون بمقدورهم إلحاقه للانشطة الاخرى : معالجة لغوية و بناء تصور ذهني ملائم . إنها غير قابلة للتوسع و الامتداد . نرى ثلاثة مستويات : التعرف على الكلمات ، معالجة ميكروسكوبية ، معالجة لغوية داخل النص خطوة خطوة و ماكروسكوبية ، الذي قد يكون هو بناء التصور الذهني المنسجم ، الامر خال من التتابع ، إذ هو سيرورة تفاعلية .


إلا أنه توجد هذه العمليات الثلاث للسير في اتجاه الفهم . إذا كنت قارئا ماهرا في تحديد الكلمات و التعرف عليها بسهولة ، فإنك لن تخصص إلا القليل من الموارد لهذا النشاط ، إذن يبقى لديك متسع من الوقت كاف لمعالجة العبارات و الجمل ، تساوق النص و بناء التصور . أما إذا كنت قارئا ضعيفا من خلال هذه الزاوية ، و كذلك كثير هم تلامذتنا الذين لا يزالون في السلك 3 أو في بداية الاعدادي على هذه الحالة ، إذا بطريقة ميكانيكية ، يجدون صعوبة كبيرة في الفهم ، ليس لأنهم أغبياء أو هناك ضعف في الإرادة ، و لكن بسبب ما أنفقوه على المستوى فك الترميز décodage ، فهم لم يعودوا قادرين على الحصول عليه أو متوفرا لديهم للذهاب بعيدا . و لدينا بالاخص تفسيرا لهذه المعالجات على هيئة جزر لهؤلاء التلاميذ الذين يفهمون بشكل صحيح محليا لكنهم ليس لديهم ما يكفي من الموارد من اجل الحفاظ بالذاكرة على المعلومات الواجب ربطها فيما بينها . باستطاعتهم ان يقدموا لنا تذكيرا للحكاية مستعرضين جملة من الأشياء معقولة لكن بدون استيعاب الجوهر لأنهم لم يفهموا ما يؤسس الانسجام ، لأنهم لم يفلحوا في نسج الروابط بين هذه المعلومات التي ظلت معلومات متناثرة . من وجهة النظر هذه ، الفهم هو اساسا مشكل متعلق بربط البيانات les données ، و التي هي بيانات نص و العلاقة فيما بينها و وضع البيانات النصية مع البيانات التي توجد في ذهن القارئ . سنحصل عل مجموعتين من العلاقات الارتباطية الشبكية ، الاستدلالية ، أنشطة عقلية ، حول علاقة البيانات التي تتم بداخل النص مع البيانات الموجودة في ذهن القارئ .


رقم صغير لعزل الظاهرة . تلقيت دعوة من زملاء لي في مدرسة CE3 : « في التقييمات الوطنية ، لدينا تلاميذ يحصلون على نتائج في تحديد الكلمات الصحيحة ، لكن النتائج المحصلة في فهم النصوص تظل ضعيفة جدا . ألا يمكنك مساعدتنا قليلا في فهم هذه الظاهرة ؟ » جئت حاملا معي برناما صغيرا حيث كان تظهر من خلال شاشة الحاسوب مرة مرة كلمات معزولة مع خيار لحفظ الوقت الذي كان التلاميذ يستغرقونه للتعرف على الكلمات الواحدة تلو الاخرى . هذا الاجراء كاريكاتوري بعض الشيء لكن في نفس الوقت يعد مؤشرا جيدا لدرجة الأتمتة Automatisation للاجراءات لتحديد الكلمات . كلما كان الاجراء آليا ، كلما كان أسرع ، و اتخاذ قرار استبدال الكلمة كان سريعا . لأن الكلمة تظهر على الشاشة ، و بمجرد أن التلميذ قد فهم ، فهو يضغط على أي مفتاح ، فيختفي الأمر . ثم يعطي جوابه . إن معدل الوقت المستغرق عند تلاميذ القسم الثاني CE2 لتحديد كلمة واحدة معزولة كان ثمانية أعشار من الثانية (8 على عشرة) . لكن عندما أخذت نتائج 20 في المائة من التلاميذ الذين كان لديهم أفضل النتائج في الفهـم ، تبين لي أن معدل سرعتهم المتوسطة في القراءة كانت تصل إلى أربعة أعشار من الثانية (4على عشرة )، إذن أسرع مرتين من المتوسط . و عندما أخذت 20 في المائة من التلاميذ الذين يمتلكون نتائج ضعيفة جدا في الفهم ، فإن سرعتهم المتوسطة كانت ثانيتين و ربع الثانية . نسبة من 1 إلى 6 في نفس الأقسام في كل نشاط من الانشطة التي تدخل في الاطار الأول المذكور اعلاه : تحديد الكلمات . من الواضح إذا أنكم تتخيلون المفاعيل التراكمية لهذا التباطؤ ! لدينا هنا عاملا من ضمن نطاق محصور و عندما نجري دراسات علائقية ، إن لم تكن هنا سبيية ، فإننا نرى أن التوقع الأول لجودة الفهم إنما هو درجة الاتمتة l’automatisation من حيث التعرف و تحديد الكلمات .


بطبيعة الحال ، يوجد هنا أمر لا يمكن تجاهله ، حتى و لو أنني قائم تماما على ذلك من خلال العرض الذي أقدمه ! لكن فلنحاول عدم السقوط في الخطأ مقللين من حالة هذا الجانب ! إنني أدرك تماما أن هناك ، في ثنايا هذا التعلم الدائم للقراءة ، يحدث تعلم مستمر متعلق بإجراءات تحديد الكلمات . انطلاقا من هذه الرؤية ، فإن النصوص لا تحتوي على اللبس او الغموض : إنها مسؤولية المدرسة لمواصلة هذا التدريس . لقد تحدث للتو كثيرا عن الاتمتة [التشغيل الآلي ] ، و نحن نعلم أنه من وجهة النظر هاته ، لا يعد هذا فقط تدريبا ، و إنما تفكيرا أيضا ، و هو كذلك تدريس تفسيري مستوضح ، هو أيضا معاودة لتوصيف الصعوبة التي يمكن أن تعترض طريقنا في تحديد الكلمات .. لكن هذا يعني رغم كل شيء المزيد من التدريب و التمرن . هنا ، إن المعيار الكمي هو معيار مهم . ما يحدث ، في جزء منه ، الفارق في فعالية المدارس و الاعداديات ، هو الزمن الحقيقي للقراءة الفعلية للتلاميذ . قبل الذهاب للبحث عن تفسيرات مافوقية .. معقدة بعض الشيء ، و سوف نصل إليها ، أعتقد أنه لا يوجد فقط التفكير حول النشاط l’activité ، من الواجب أن نتوفر على النشاط ، و من الضروري أن تكون هناك أفعال قرائية des actes de lecture و بكميات كبيرة . مثلما تعلم قيادة السيارة ، لا بد من توفر على مراقب جيد ، لكن الممارسة على أي حال أمر ضروري . إن مضاعفة النشاط القرائي و عدد الفرص الممنوحة و الالتزامات و الواجبات المفروضة على التلاميذ كلها عناصر أساسية .


( توزيع نص من أجل القراءة ..) للقيام بجرد للكفايات الضرورية بغية فهم نص ما . سوف ندرس هذه الكفايات من خلال هذا النص . لو كنا نتوفر قليلا على هذا الجرد بخصوص الكفايات المفيدة و النافعة لفهم النص ، فإنه سوف يمدنا بأدلة حول طبيعة صعوبات التلاميذ . احتمالا ، إن صعوبات الفهم عند التلاميذ قد يكون أصلها آت من سيطرة أكبر أو أقل من مجموع هذه المهارات . النهج سيكون تحليليا رغم أن القراءة تفترض التجنيد الكلي .


لن أناقش النقطة الأولى ، أن من اجل الفهم لا بد من المنطق و الاستدلال ، لا بد من قدرة التخزين و هلم جرا .. في العموم ، تلامذتنا يمتلكون جهازا معرفاتيا موسعا و كافيا لمعالجة النصوص المقدمة لهم . من النادر أن تنشأ المشكلة من هنا . أنا لا أقول أنه في الحالات المرضية العويصة لن نقدر على إيجاد اضطرابات خطيرة في الانتباه ، في الذاكرة ، او المنطق .. لكن وفق هذا الاتجاه ، نتوفر على عدة معطيات حول عملية تعلم القراءة بين جمهور متخلف عقليا ، الذي قد تعلم حقا القراءة بشكل جيد . من اللازم حقا أن نجعل من النظام مصابا بالعطب جدا بحيث يكون هو السبب في المشاكل . معظم الوقت ، في أقسامنا ، ليس هذا هو المشكل .


النقطة الثانية ، حول الكفايات للتعرف على الكلمات ، لن أعود لهذا الموضوع . إنها تلك النقطة التي باشرتها بسرعة في المقدمة . أرى ان عملا ذو فائدة سيكون في انتظارنا . من باب التوضيح ، أريد أن أتطرق لبعض الأعمال المقامة مع زملاء السلك 3 . لكن في بداية السنة السادسة ، هذا العمل ما زال يحافظ على أهمية دقيقة . كان يستهدف الأتمتة . قمنا به في ارتباط مع أحد الجوانب التي نادت به الوثائق الرسمية و جعلته يحظى باهتمام بالغ ألا وهو موضوع القراءة الجهرية à haute voix ، مفسرة كما ينبغي في النصوص . لقد كان لدينا فكرة أن فيما يخص القراءة الجهرية أنها كانت تستلزم ضرورة معالجة جميع مقاطع الكلمات للحصول على قراءة من شأنها أن تمدنا ببعض السيولة . لكي تكون قادرا على القول الصحيح ، لا بد من المقدرة على التجميع و وضع الأشياء معا . و كان بعض التلاميذ يجدون صعوبة في الوفاء بهذا الالتزام إلصاق الكلمات حينما كانوا مثلا أصغر سنا كان هناك إلزام في إلصاق قطع من الكلمات . في هذه الظواهر العامة و المختلطة للعمل ، في إطار التماثلات حدا بحد بين الحروف les graphèmes و الصواتم les phonèmes ، ثم الدمج ، يوجد هناك نشاط هو التمفصل بين الرمز le code و المعنى le sens . من الممكن مع ذلك أن ننجح بدون أن نفهم النص بأكمله و ذلك للأسباب المذكورة سابقا. من الممكن أن نحصل على معالجة محلية نسبيا للقراءة بصوت عال ، تكون لدينا مقدرة على قراءة جيدة التي لا يرافقها الفهم الحقيقي للتماسك لمجمل النص ، و السبب أساسا و بشكل واضح ، هو أن المعالجة المحلية هي التي تم تعظيمها .

هذا الدليل ، اوضحته مرارا في الدورات العادية . قبل عامين ، للمبرزين في الآداب ، قرأت نصا معقدا مسموعا بشكل خاص، و لا سيما من حيث علامات الترقيم la ponctuation . نضع الشخص في موقف لقراءة النص بصوت مسموع ، و ذلك بدون منحه الوقت لتحضير القراءة الصامتة ، قائلين له أن هذه الوضعية بالذات هي من باب نيل الشهادة الابتدائية النهائية ، و أننا سوف نقوم بتقويم أداء الصوت ( النبرة ) l’intonation ، مجموعات التجويد التنفسles groupes de souffles ، الروابط les liaisons ، الخ .. « كن حـذرا ، زملائك يضعون علامات ! » ، أخبرناه بكل صغيرة و كبيرة إلا أنه قيل للزملاء بأن يركزوا على مفهومية النص . كانت القراءة جيدة ، نظرا لتوفر هنالك على مهارة كبيرة un savoir faire . ثم بعد ذلك تم الشروع في طرح بعض أسئلة الفهم الدقيقة ، و هنا بزغت المشكلة ! هذا معناه أن القراءة الجهرية بصوت عال هو عمل ممكن مرفوق بمعالجة محلية متمركزة على المعالجات اللغوية المحلية ، لكنها ليست الورقة الضامنة لفهم النص و استيعابه . زيادة على ذلك بما أنها مهمة أضيفت إليها المهام الثلاث الأخرى ، فإنها تستهلك في ذاتها موارد إضافية على حساب النتيجة الأخيرة . و بما أنها ، علاوة عن ذلك ، مهمة عمومية publique و أن هناك مشاكل اتصالية ، حضورية الخ .. فإن المشاعر المحدثة في عين المكان تستهلك بدورها قدرا مماثلا من الموارد الاضافية . إذن عندما نقوم بعملية جمع الكل ، نرى جيدا أن المهام les tâches هي التي بمقدورها أن تنال المصلحة و الفائدة لكن في ذات الوقت ، لا يجب أن نفعل منها ايضا – و الوثائق الرسمية تبدو لي مقاسة بدقة – ترياقا جديدا من نوع من عودة أسطورية لبيداغوجية قديمة قد تكون برهنت على مفاعيلها .. لكن ، مع رفقة حركة البندول التي تنشط بيداغوجياتنا ، حينما نتغلب على التقنيات ، من الواجب أيضا أن نتساءل حول ما فقدناه بإبعادها عنا كلية . هنا ، نحن متواجدون عوض ذلك في مرحلة حيث نحاول فيها معاودة الرسملة ، إن الامر ليس الألف و الأوميغا لبيداغوجية القراءة ولكن هذا يمكن أن يقدم بعض الخدمات في هذا المجال .

هناك شيء ما يدور حول القراءة الجهرية الذي هو رهان قوي جدا بالنسبة لنا ، رفقة قراء في صعوبات ، تماما هو رهان يدور حول أتمتة سيرورة تحديد الكلمات . الصيغة عادة هي كالشكل التالي : اخترنا مع مجموعات صغيرة من التلاميذ ، نصوصا تراعي إمكاناتهم و قدراتهم ، نصوصا لا تكون طويلة جدا و نصوصا من حيث تمكننا حل معهم كل المشاكل المتعلقة بالفهم . يقرأ المعلمون عليهم النصوص او بمعيتهم ، يعلقون عليها ، يفسرونها ..مشاكل الفهم قد تم التصدي لها . بعد ذلك يكون لدى التلاميذ الوقت للتحضير لهذه للقراءة الجهرية ، مشاكل الفهم قد تم الحسم فيها ، و ذلك بالفصل الجيد بين العنصرين .


هؤلاء الأطفال الصغار في المرحلة CE3 ، من ثماني او تسع سنوات ، لديهم تعاقدات صغيرة des petits contrats : في الأسبوع ، لديهم عدة أوقات مخصصة للقراءة ، و المراجعة . توجد هناك أداة ملكية لهذا الغرض ، جهاز التسجيل ، العمل الذاتي ، أقرأ ـ أستمع ، أحذف ، أرجع إلى الوراء الخ .. هذا الاعداد و التحضير كان مغيأ من قبل « في نهاية الأسبوع ، سوف أقدم قراءة في المكان المخصص للقراءة ، بصوت عال ، لهذا النص لأصدقائي ، و هو نص يجهله أصدقائي . معيار الجودة هو : ذاك النص الذي ، حينما نستمع إليه ، يكون مفهوما من قبل جمهور من الرفقاء . « لذلك فإن نوعية الالقاء يجب أن تكون حاضرة . نحدد جيدا موضع العتبة le seuil ، نحن لسنا بحاجة إلى سلم التنقيط le barème : « هل عندما نستمع إليك و انت تقرأ هذا النص ، أننا نفهم جيدا عماذا تتحدث ؟ » لذلك فإن النص تم اختياره ليصير مفهوما بطبيعة الحال . إنه عمل مغيأ من أجل التلاميذ ، عمل يجبرهم على التكرارية à réitérer . فكرتنا هو الحصول على تمركز حول الكثافة ، شيء من النظام عال جدا ، خمسين مرة ! في النهاية ، كان يعرفون النص عن ظهر قلب ، لكن بخصوص هذا تقريبا عن ظهر قلب ، توجد التكرارية ، بداية ، لفك الرموز أكثر أقل نضجا وتوجد التكرارية التي تجعل فك الترميز أقل فأقل ضروريا ، لسيرورات الاتمتة ، للأنماط و النماذج الاملائية ، للقوالب و الأشكال .. وأنه من الواضح سيستفيدون مع التقدم الرائع و المذهل ، في دعم هذا النظام ما بين ستة و عشرة أسابيع ، مع طرح نص مختلف في كل مرة خلال ثلاثة أيام أو أربعة . لا داعي لنصوص من أحجام كبيرة ، و بالطبع توجد إمكانيات للخروج في حالة ما إذا امتنع التلاميذ عن العمل امام الأخرين . و بإرجاع الشريط المسجل للمعلم في بداية العمل إلى نهايته أو القيام بشيء آخر . إن المعيدين التربويين الذين باستطاعتهم مساعدة المعلمين في عملهم ، باستطاعتهم أن يلعبوا دورا متميزا في هذا الجانب من السيناريو . من الممكن لشخصين أن يشتغلا معا أيضا . أغلق القوس حول هذه الجوانب ذات المستوى المنخفظ .

سؤال : ما هي التحسينات الناجمة عن هذا الأمر ؟
التحسينات الأساسية ، لكنكم فهمتم ، فهي تحسينات تسلسلية ، و تحدث أثارا متوالدة ، لها أثار رئيسية على عمليات فك الرموز ، التعرف على الكلمات ، الاتمتة او التشغيل الآلي .. التي تولد تحسينات على مستوى الفهم الذي أصيب بانهيار من جراء ضعف هذه العمليات لتحديد الكلمات . لذا فبمضاعفة هذا المستوى لمدة شهر ، شهرين ، سنحصل على تجويد ميكانيكي بعض الشيء . بذات الوقت كنت قد ذكرت الواقعة بأن معالجة تحضير القراءة الجهرية قد كان يلزم طرح قضايا تقطيع النص التي تعتبر مباشرة بدورها مفيدة في فهم النص . هذان هما المساران : تقطيع النص segmentation du texte و التشغيل الآلي لتحيد الكلمات automatisme des identification des mots .

سؤال : هل تم تحويل transfert هذا الامر إلى قراءات أخرى ؟
كان يقول المعلمون : إن التلاميذ يفهمون جيدا . لأنهم يفكون الرموز أفضل . هذه أول فائدة وقف عليها المعلمون . لأجل ذلك أقدمت على استدخالها في هذا الاطار هنا على الرغم من أننا نعتقد أيضا أنهم سوف يتعلمون القراءة الجهرية بشكل أحسن ، لكنها كانت وسيلة وليست هدفا . إن نصوص السلك 3 تبقى حذرة جدا حيال ذلك ، بمعنى بما أنها تركز اكثر على القراءة المسموعة ، فإنها تصر كثيرا على كل الوظائف و الاشتغالات المدرسية للقراءة الجهرية ، كما لو لم يكن مشروعا في مدارسنا الحصول على عدد من الانشطة التي هدفها هو التمرن و الممارسة ، كما لو كان من الواجب إطلاقا التصريح بالقول إلى أي مدى كانت القراءة الجهرية نشاطا يحتل أيضا معنى في المدرسة . أنا لا أختلف عن هذا . مرة أخرى ، في العرض المحترم الذي قدمته بعد قليل ، لقد قلت للتلاميذ بأنه يوجد هناك رهان يكمن في القدرة على قراءة شيء مفهوم امام الآخرين . لكن في نفس الوقت عندما نفعل ذلك ، الهدف الذي أعلن عنه للتلاميذ بكل وضوح ، أنه يجب الاستمرار في تعليم القراءة . ليس الامر هو قراءة القصص للآخرين من أجل التمتع بقراءة القصص رغم ان هذا التمتع قد يكون حقيقي و يحمل فائدة ثانوية . غير ان ذات الامر لم يكن مقدما كنشاط استكشافي للنصوص الجديدة بالنسبة للآخرين . إنما يتم تقديمه كنشاط بحيث يستهدف التدرب من خلال و عبر هذا التمرين و لتحسين شيء ما يعتبره التلاميذ أنفسهم كاحدى صعوباتهم « لأنني ، حسب قولهم ، انا ، أجد صعوبة في الفهم لأنني لا أفهم كل كلمة من الكلمات » . و كان لا بد من الأخذ محمل الجد هذا الشيء الذي بدأ فيه التلاميذ التعرف عليه مبكرا . وجدوا صعوبة في التمتع بالنص أولا لأن لديهم صعوبة مع مادية النص la matérialité du texte ، مصحوبا بفك رموزه على أعلى مستوى . من الطبيعي إذا أن مسألة التمتع سوف يعاد ضخها من جديد لكن هنا نحن امام شيء واضح تمام الوضوح نسبة للتلاميذ من حيث « أننا نواصل التعلم و هذه احدى التقنيات التي سوف نستخدمها ». لا نشعر مضطرين دوما لتبرير كل نشاط على حدة مقارنة على سبيل المثال مع اكتشاف مضمون النص .




الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى