ملتقى السماعلة
مرحبا بك بيننا زائرنا الكريم، تفضل بالانضمام الينا
http://smaala.forumactif.com/

ننهي إلى علم الجميع أن الإشهار خارج عن سيطرة الإدارة
اسالكم الله أن تدعوا بالنصر لأهلنا في غزة

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

ما هي "الحياة المدرسية" ؟ جان بيير Obin

اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

مبشور

avatar
كبير مشرفي القسم التربوي
كبير مشرفي القسم التربوي
جان بيير Obin
ما هي "الحياة المدرسية" ؟
[/size](دورس للCPE1ـ، IUFMs ليون، 2002)

1 محاولة للتعريف
يمكن تعريف "الحياة المدرسية" بالمعنى الواسع قياسا لتعبيرات ومفاهيم مماثلة  "كالحياة الأسرية"، و"الحياة الاجتماعية"، و"الحياة السياسية"، و ما شابه ذلك ، أي مجموعة من المعايير  والاحداث الخاصة بالحياة الجماعية  في الوسط المدرسي . على سبيل المثال ، ظاهرة انماط ارتياد الملابس وحركات الجسم عند الشباب هي ظاهرة اجتماعية. ومع ذلك قد تكون لهذه الظاهرة آثار معيارية في المدرسة (هل يوجد هناك قوانين مدرسية لا يمكن تجاوزها بخصوص  الماكياج، و " ثقب الأدنين" والحياء، والنظافة ؟ )

2 - كيف ولدت فكرة " الحياة المدرسية" ؟
يبدو أن نشأة عبارة "الحياة المدرسية la vie scolaire "  تدعم هذه المحاولة للتعريف ، لأنها ظهرت لأول مرة في نصين في عام 1890، القرار رقم 5 يوليوز المنظم لاستخدام العقوبات و حظر "العقوبات سيئة السمعة" والدورية 7 يوليوز الرامية لتطوير الاستراحة و الترويح عن النفس .  هذان النصان يشتركان في كونهما يحاولان تحديد المعايير المدرسية التي تخصها  و التي قد استمدتها من مؤسسات أخرى مثل الجامعة ، و الدير، و المصنع أو الجيش ( مثل السجن و القرارت المتعلقة بالعقوبات ) .
يمكن تقسيم الحياة المدرسية  من الناحية العملية إلى ثلاثة مجالات وظيفية : الزمان والمكان والعلاقات بين الأفراد والجماعات ، الذين هم بمثابة العديد من المجالات التنظيمية .  وتحقيقا لهذه الغاية ، فإن جزءا من المعايير قننت تحت أشكال مختلفة (مخططات، وجداول زمنية، وقانون داخلي ، بطاقات SV ، الخ) ؛ جزء أخر من هذه المعايير انفلت من كل تقنين رسمي إداري أو تنظيمي (مثل تجمع التلاميذ، و ATOS والأساتذة  بسبب التقارب وأنشطتهم خلال "أوقات الفراغ"،  معظم معايير اللغة واللباس، وما إلى ذلك)، ولكن أحيانا هذا لا ينقص من طرح على أرض الواقع بعض المشاكل لـ "الحياة المدرسية".

3 - [size=18]كيف نفهم التطورات الراهنة؟
3.1 التطورات التي نلاحظها مست في المقام الأول المؤسسة والتنظيم المدرسي . نموذج  المدرسة الثانوية (1802) يجمع بين الشرعية العلمية للجامعة في المجال البيداغوجي مع شرعية  الدولة في مجال الإداري . النموذج البيروقراطي (لا ينبغي لأي مجال الانفلات من المعايير الإدارية) هو اليوم مقوض  من قبل سطوة الأيديولوجية للنموذج الاستراتيجي (نهج المشروع، و رؤية التنظيم من زاوية النسق ، و القيادة  من خلال الأهداف والنتائج) .  في الآونة الأخيرة إحالة إلى (نصوص  يوليوز 2000) فإن القانون أيضا يذكر بمقتضياته فيما يخص  الحياة المدرسية.

3.2 و الجانب الثاني يتعلق بالتطورات السوسيو ثقافية في منتصف القرن 20 (تعميق الفردانية ،  و أزمة السلطة ، والطفرات للأسرة)  كل هذا له تأثيرات على التربية المدرسية .
- الطلب الملح إلى حد الهوس للنجاح المدرسي ( منظورا إليه كنجاح  إنساني )
- رفض المدرسة و التعلم  السلطوي ("العمل القذر")
- تطوير المفاهيم التربوية ("التربية الجديدة")
- لزومية " الدمقرطة" للمؤسسة ("الحياة المدرسية")

4اشكالية الحياة  المدرسية
4.1 - المجموعة الأولى من الأسئلة مرتبطة  باستخدام معايير الحياة المدرسية لفائدة تنظيم المؤسسات . لا أحد قد نازع الأمر أن حياة  المؤسسة تتطلب الحد الأدنى من التنظيم . ولكن يمكن أن نناقش دائما :
- مدى حجم المجالات و الميادين الخاضعة للتنظيم  وكثافة القواعد اللازمة (النقاش حول "البيروقراطية")؛
- دقة وفعالية بعض المعايير ( على سبيل المثال : هل ينبغي لاستعمال الزمان أن يكون "مرنا " ؟ بعض الأماكن محرمة للتلاميذ ؟ )؛
- تكيف القواعد مع منتظرات لمختلف الفئات و مع التطورات الاجتماعية (على سبيل المثال : ما مكانة الآباء والأمهات والتلاميذ فيما يرجع  إعداد القرارات ؟ ما المعلومة المعطاة ، في أي شكل ولمن.؟ ) .
إن مسألة شرعية معايير الحياة المدرسية غالبا ما تستدعي الآن معايير المنفعة و الفعالية ، على الرغم من أن النقاش ، اكثر قدما ، حول الدفاع أو انتقاد التقليد لم يختف.

4.2 - مجموعة ثانية من الأسئلة مرتبطة باستخدام بعض جوانب الحياة المدرسية لغرض تثقيف التلاميذ . منذ دورية سنة 1982 "الحياة المدرسية في الثانويات" ، يبدو أن المسلمة تقريبا معترف بها أن المؤسسات تعتمد ، لتنفيذ مأمورياتها ، على قطبين متكاملين : "الفعل البيداغوجي" و "الفعل التربوي "، أو أيضا " التعليم "و" الحياة المدرسية ". مع ذلك فهذه المسلمة تثير مجموعة من الأسئلة. على سبيل المثال :
- أي بعد  يسود أو يطغى على البعد الآخر، بعد التعليم أم بعد التربية ؟ أو كذلك : هل الحياة المدرسية هي فقط في خدمة التعليم أو أن الفعل البيداغوجي ما هو إلا جانب  فقط من الفعل التربوي ؟
- تحت أي شروط يمكن للحياة المدرسية أن تكون تربوية ؟ و على وجه الخصوص، ما المكانة و ما الأدوار التي يجب المحافظة عليها هناك للكبار (وللشباب )؟ أو كذلك ، هل يجب علينا تعزيز التنظيم الذاتي أو "تأطير" التلاميذ ؟ أو أيضا : هل يعتبر الحكم الذاتي هو المدرسة الوحيدة والمسؤولة ؟
- هل يمكن تصور المؤسسة كنموذج مختزل ، كعصارة للمجتمع، و إذن هل لا بد من انفتاحها على المعايير الاجتماعية السائدة، أم يجب أن ننظر إليها على أنها مدينة صغيرة (بالمعنى السياسي للكلمة ) و من ثم هل ينبغي التردد في إقامة هناك القواعد التي يمكن أن تكون في قطيعة مع الحياة الاجتماعية للتلاميذ ؟
- في هذه الحالة الأخيرة ، إلى أي مدى يمكن بل يجب الدفع بالمماثلة مع نموذج الديمقراطية التمثيلية (مثال : النصوص الأخيرة للحياة المدرسية في الثانوي )؟ مما يحيل بلا شك إلى القضايا الأساسية عن الديمقراطية وتعلمها : هل يتم تعلمها فقط أو أساسا من خلال تجريب إجراءاتها الانتخابية و البرلمانية ؟ يمكن لمعنى الديمقراطية  أن تظهر من هنا والآن في المؤسسة ، على  نوع من  "التدريب" في الحياة المدرسية ؟
ومن المشكوك فيه أن هذه القضايا يمكن أن تجد أجوبة خارج  تفكير أدق بشأن هدف او الأهداف المتبعة من طرف التربية المدرسية . بصورة مصغرة ، هل يجب بالأحرى أن تتوجه نحو الفرد و"السعادة الفردية" و "التنمية الشخصية" أو نحو الغير، والتعلم للتعايش معا، وتعزيز التماسك الاجتماعي و إظهار عالم يسوده الامن و السلم ؟ يمكن أن نطرح السؤال بطريقة اخرى : هل يجب علينا إعطاء ، في ميدان التربية ،الأولوية للمعايير السيكولوجية (الطفل المثالي "المتفتح"، "هادئ النفس") أم للمعايير الأخلاقية (الاهتمام بالآداب العامة و السلوكيات في تسيير حياته : البحث عن "الحياة الجيدة")؟

4.3 - تدور المجموعة الثالثة من الأسئلة حول موضوع اتساق الحياة المدرسية مع بيئتها . هناك نجد الخواص التنظيمية و التربوية .
التوافق أو الانسجام  التنظيمي للأسرة مع التنظيم المدرسي هو مصدر التوثرات المتزايدة بين المدرسة والأسر : من الذي ينبغي بالأحرى التكيف مع الآخر من حيث الحضور، وضغوطات استعمال الزمن السنوي والأسبوعي واليومي ؟ هناك احتياجات تتكيف و تنمو مع قطاعات أخرى في المجتمع والاقتصاد  كحافلات النقل المدرسي ، و الفنادق ، والأندية الرياضية، الخ . و لا سيما أن هذه التوترات ازدادت اكثر حدة بفعل التعليم الشامل المحرز في السنوات 60-70 (مستوى الكلية) و80-90 (مستوى المدارس الثانوية) مما أدى إلى التمدرس شبه التام للشباب . في ظل هذه الظروف، فإن الحياة المدرسية ،  ضروراتها ، و قواعدها  و إكراهاتها، تأخذ مكانا هاما في حياة المراهقين ، إذ تفرض سيطرة  يمكن أن تظهر على أنها "شمولية"، تتجاوز الحياة الاجتماعية ، الأسرية  وحتى مجال الخصوصية ( العلاقات العاطفية تقام أكثر في كثير من الأحيان في الاطار الضيق لمجموعة القسم ).

ولكن أهم القضايا بدون شك هي القضايا التربوية . هل ينبغي علينا أن نحزن على غياب التساوق التربوي بين الوسط الاجتماعي ، و بين الأسر و المدرسة ؟ هل يليق قبول  التوثرات أم العمل على محاولة منع هذه التوثرات و الاكراهات بخلق آليات البحث عن التعاون ؟ هل يجب علينا التعامل مع هذا التنوع، و الرضوخ إليه  باعتباره كمعطى للحياة العصرية لا يمكن تجاوزه ، أم هل يمكن استخدامه كرافعة تربوية ، ينظر إلى الانتماءات المتعددة  كغنى والقدرة على الانتقال من نظام معياري إلى آخر  ( لا سيما التمييز بين الحياة الخاصة والحياة العامة) باعتبار هذه الحياة كواحدة من الغايات التربوية في مجتمع ديمقراطي ؟

الاجابات عن هذه الأسئلة يمكن ( أو يجب ؟ ) أن تتحكم في تكوين الأشخاص مثلما تهتم بالارشادات و التعليمات بالحياة المدرسية . استعراض الوضع الحالي يشير إلى أننا، وربما بسبب غياب التفكير، نتبادل حسب الأمكنة و الأوقات ، أو حتى في بعض الأحيان في نفس الزمان و المكان ، بالاجوبة المعارضة بل  الاجابات المتناقضة.

5- بعض من العناصر لتحديد سياسة الحياة المدرسية
المجالات الرئيسية حيث يجب نشر سياسة الحياة المدرسية هي كالتالي:
- الاستقبال (الدخول المدرسي ، ولوج المؤسسة، الدخول إلى القسم)
- تدبير الغيابات والتأخرات
- تدبير الفضاء
- الاعتراف بالعمل وبالسلوكات
- الحياة الديمقراطية
- الحياة التعاونية ، الثقافة والرياضة
- والتربية الصحية
- الإخلال بالواجبات

السياسة التربوية ، تهتم في الآن نفسه بالتدريس والحياة المدرسية . فهي لا تقف أبدا عند حدود تأسيس و وضع المعايير (محتويات التدريس والقانون الداخلي ...)، ولكن تستوجب إقامة و تهيئة الظروف لعلاقة تربوية بين البالغين والمراهقين :
- أخلاق مشتركة مبنية على:
1. المساواة في الكرامة لجميع البشر، التي تؤسس فكرة الإنسانية
2. مسؤولية البالغين اتجاه الأطفال والشباب، التي تؤسس سلطتهم
3. واجب التضامن بين جميع الناس ، الذي يؤسس الأخوة الإنسانية

- وأخلاقيات مشتركة تحمل ثلاثة مسلمات :
1. مسلمة المسؤولية الفردية (كل شخص مسؤول عن أفعاله)
2. مسلمة الإنسانية (المستقبل هو في يد الرجال)
3. مسلمة قابلية التربية (يمكن لجميع التلاميذ  النجاح)

- احترام المبادئ وقواعد القانون


[/size]

الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى