ملتقى السماعلة
مرحبا بك بيننا زائرنا الكريم، تفضل بالانضمام الينا
http://smaala.forumactif.com/

ننهي إلى علم الجميع أن الإشهار خارج عن سيطرة الإدارة
اسالكم الله أن تدعوا بالنصر لأهلنا في غزة

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

التعلـيم . الكفايـات . بعض الملاحظات الدقيقــة . ترجمة

اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

مبشور

avatar
كبير مشرفي القسم التربوي
كبير مشرفي القسم التربوي
التعليم . الكفايات : بعض الملاحظات الدقيقة

بقلم : أ. المصمودي CPGE مكناس


إن محاولة فهم دلالة مفهوم « الكفاية » أصبح تقريبا ضربا من الخيال وسبب ذلك هو انتشار الكتابات و التعريفات في أي مكان . الشغالة ، سيكولوجيا العمل ، الديداكتيك ، علوم التربية ، مختلف مجالات التكوين ، المقاولة ، الموارد و العلوم الانسانية ، كل قطاع على حدة ، مذكور هنا فقط على سبيل المثال ، يستخدم مفهوم « الكفاية compétence » مقترنا بخصوصيته و منتظراته . إذن من الواضح تماما أن تصبح الكفاية صيغة متعددة المعاني و غريبة . أن نحاول التقرب من « معانيها » يمر أيضا و بالتأكيد عبر التفقد لبعض الميادين التي ساهمت في التطورات و التحولات التي مازالت تنشطها .

أصبحت كلمة كفاية جزءا من الموضة ، إنها حفلة اجتذاب « hit parade » ( م. رومانفيل ، 1996 ) تعابير بيداغوجية رسمية . ما هي مصادرها ؟ إحالة إلى أي معنى حينما نجدها تستخدم في المقاولة ، في الورشة أو في الادارة ؟ هل احترمت خصائص تعريفها الأول عندما تقوم المدرسة بتبنيها ؟ من أين تستقي دقتها و ملاءمتها نسبة إلى عالم المدرسة ؟ ..

بعض الميادين الاستعمالية
لنبدأ ببعض التعاريف :


أ‌- اشتقاق الكلمة : competens جاءت من compèré ، ظهرت هذه الكلمة في القرن الثاني عشر في اللغة اللاتينية ، مصدرها هند – أوروبية ، pet او pot التي تعني « السلطة » le pouvoir .

ب‌- في السوسيولوجيا ، تحيل « الكفاية » إلى التحليل لمشروعية السلطة . غالبا ما نسمع مسؤولا يتحدث عن أن مثل هذا الفعل لا ينبع من كفاياته . يعني أن الأمر لهو خارج من دائرة سلطته التي منحته « المنصب » أو ظيفته .

ت‌- في علوم التربية ، « الكفاية » هي خاصية الفرد التي تشهد على القدرة في إنجاز بعض المهام .


في اللسنيات ، يقابل تشومسكي « الكفاية compétence» مع « الانجاز performance » ، أي ذلك الشيء الذي نقدر على تحقيقه ( كفاية ) مقارنة مع ما هو ملاحظ ، أي ما تم إنجازه في الحقيقة ( performance )

ثم بعض المؤلفين المنتمين إلى ميادين مختلفة :

1. كويلفيك ، سيكولوجي العمل ، الذي نسبة إليه « كفاية العمال سينظر إليها كمجموعة من الموارد المتاحة لمواجهة وضعية جديدة أثناء العمل . تتكون هذه الموارد من المعارف المخزنة في الذاكرة و من الوسائل المنشطة و المنظمة لها . إن مفهوم « الكفاية » إذا حسب معناه (...) يتعارض مع مفهوم « الانجازية » الذي هو ترجمة كلية أو جزئية للكفاية أثناء مهمة معطاة ( كويلفيك ، 1991 ).

2. دو مونتمولان ، الذي يمثل نظرة الشغالة ergonomes . بالنسبة لهؤلاء المختصين في العمل إن استخدام مفهوم « الكفاية » يسمح بـ « تسليط الضوء على ما يفسر أنشطة العامل l’opérateur . (...) الكفايات ، بالنسبة للشغالة ، هي المعارف المستخدمة من طرف العامل في مختلف وضعيات العمل (...) . كل عامل يمتلك منها نصيبا يساوي عدد الوضعيات التي يجدها في عمله (...) . في كل حالة معروضة عليه نراه يستخدم معارف خاصة ، و بالتالي في كل مرة يغير في آن واحد كفايته حسب الوضعية . هنا مرة اخرى يلتقي التحليل مع المعارف النظرية ( المعارف التصريحية و الاجرائية ، التي تقبل عموما للتلفظ ) ، و معارف الفعل d’action ( الدرايات ، أعمال روتيتية في النهاية عموما صعبة التلفظ ) . يجب ان نضيف هنا المعارف الفوقية méta ، ضرورية من اجل التصرف الحقيقي . المراد من هذا التعبير هو معارف العامل حول معارفه الشخصية ، (1996 ) .

3 . إيف شوارتز (1995 ) . بالنسبة لهذا السوسيولوجي ، تلوح الكفاية في اللحظة حيث أن « التأهيل كعنصر معدل على وجه الحصر ، كنقطة مرجعية في ميدان العلاقات و الخصومات و المنافسات الاجتماعية يبدأ في الدخول في أزمة » مصحوبا بضياع المعالم فيما يتعلق بتحديد مناصب العمل ، تصنيفها و الأجر المترتب عن ذلك . إذن « نموذج الكفايات » سوف يمثل جوابا عن التحولات لأنظمة العمل التي بداخلها ستتخذ بعين الاعتبار العلاقات بين العمل و المعارف التي يمتلكها الفرد ( جيلبيرت دو تيرساك ، 1996 ) .

4 . بالنسبة للعلوم المعرفية . الحوارات المتعلقة بمفهوم الكفاية ليست حديثة العهد . لا يسعنا سوى التذكير ببيداغوجية عبر الاهداف و بناء المرجعيات . نفس الشيء حتى بالنسبة للديداكتيك . الديداكتيكيون في مختلف المواد التعلمية اشتغلوا كثيرا حول هذا المفهوم لأجل استيضاح الكفايات ، تصنيفها و بناء عدة تحت تعابير « أن يكون قادرا على » كل ذلك من أجل أجرأتها في التعليم . مؤخرا ، تم اللجوء إلى ديداكتيك الشغل علها تحدد الكفايات المجندة في وضعيات العمل ( باستري ، 1999).

5 . فيليب بيرينو (1998 ) الذي بالنسبة إليه ، و بنفس الطريقة ، لا يوجد تعريف واضح و متقاسم للكفاية لأنها تقبل استعمالات عديدة ، يقترح تعريفه للكفاية في الميدان التربوي : الكفاية هي « قدرة التصرف l’agir بفعالية في نوع من الوضعيات المحددة ، قدرة تنبني على معارف لكنها لا تختزل فيها » ، لذلك فأن المعارف حددت من طرف الكاتب كـ « تمثلات للواقع (...) تم بناؤها و تخزينها بفضل تجاربنا و تكويننا » . في حالة تشغيل الكفاية ، يقوم الفرد بعمليات ذهنية معقدة ( إقامة علاقات ، تأويلات ، إزاحات و استدلالات ) . « إن بناء الكفايات هو إذا غير قابل للانفصال عن بناء شيمات chèmes الموبلة للمعارف بدراية ، في الوقت الحقيقي ، خدمة للفعل الناجح .

التذكير بهذه المقاربات الخمسة لا يحمل لا الرغبة في العروج حول اللبس اللغوي الذي تبرزه كلمة « الكفاية » كلما تم الحديث عنها و لا الادعاء حصر كل الميادين العلمية و غير العلمية التي تحاول دراسة استخدامها بكل موضوعية و شفافية .

لكن من اللازم مع ذلك أن نشير أن كلمة « كفاية » ، في بعدها الحالي ، هو من اختراع عالم الشغل .



« الكفاية » في المقاولة :


أ)- معرفة / تصرف :

منذ الثمانينات ، لقد حدث انزلاق لغوي لمفهوم « التأهيل » la qualification و حل في محل « الكفاية » . العولمة ، والتنافسية بلا حد و تضييق سوق العمل زعزعت هذا الأخير ، جاعلة من الحصول على دبلوم و امتلاك بعض التأهيلات أشياء ناقصة بغية العثور على منصب شغل . زيادة على هذا لا بد أن تكون « كفؤا » ، أكثر كفؤا من الآخرين . فضلا عن ذلك ، يصرح مارسيل ستروبن ( 1998 ) بصدد هذا الموضوع أنه « بفضل التعارض مع التلقين المدرسي الكلاسيكي للمعارف و بفصل التعارض مع « المنطق » القديم للتأهيل إذ حققت أصالة الكفايات ذاتها . ثم ، بفضل الاحالة إلى عملية تحديث المقاولات إذ جعلت ضرورة الاختراع أوالابداع أمرا مبررا » . منذ أن أصبح المفهوم أحد المعايير لتشغيل العمال ، غذا تعريفه إذا مفروضا من طرف فاعليه الساهرين عليه ، خاصة أولئك الذين يهتمون بالعمل و بالعمال . إن في صميم هذه الحركية يتموضع كي لوبطريف (1997) مقترحا الثالوث « معرفة – تصرف ، إرادة – تصرف ، قدرة – تصرف » الذي يحيل إلى توليف الموارد الملائمة من طرف الفرد ( معرفة – تصرف ) ، و الاخذ بعين الاعتبار حافزيته و انخراطه ( إرادة – تصرف ) و كذلك وجود السياق الذي من شأنه تفعيل الكفايات ( قدرة – تصرف ) .

كانت التايلورية le taylorisme تحدد الفرد الكفء على أنه هو من كان يتقن بدراية التعليمات و المهام المقيدة . ثورة هذا المفهوم أعادت من جديد تعريف الكفاية و الفرد الكفء . إن استدخال عامل الانسان l’humain كأحد المكونات أصبح أمرا رئيسيا ، بات بدءا من الآن شيئا لا مناص منه لمن أراد أن يكون مؤثرا ( عامل ، مدير ، رب عمل ، رئيس ..) كفؤا من أن يذهب إلى ما وراء ما هو مقيد و مسجل و يواجه الصعوبات و متغيرات و صدف وضعيات العمل . الفعل l’action يجب أن يكون بالرغم من ذلك فعلا ملائما و مقيسا . لا يكفي أن تريد و تقدر على التصرف ، لكن أيضا أن تختار ، تنتقي و تؤالف.



ب) – معرفة توليفية :

الكفاية غير مستقرة بطبيعتها . الكفاية حالة مؤقتة لأننا أكفاء في زمن حل المشكلة ، و اكثر من ذلك ، في حالة ما إذا كانت هذه الأخيرة قد وجدت حلا بالفعل . لو ظهرت نفس المشكلة و أن الفرد ، لسبب من الأسباب ، لم يقدر على حلها ، في هذه الأثناء هنا فإنه لا يعد كفؤا . من الممكن إذا امتلاك مقومات و عناصر الكفاية ، وكذا الأدوات لكي نكون أكفاء لكن دون امتلاك الكفاية ذاتها . الكفاية تبنى على الدوام . يؤكد كي لوبطرف ( فبراير 2002 ) أقوالنا عندما يحدد « الكفاية » كمعرفة – توليف . ماذا نؤلف ؟ نتحدث عن « الموارد » . كلمة لديها امتياز قدرة تجميع تحت تعريفها مختلف الألفاظ : معارف ، مواقف ، قدرات ، درايات ، حسن التواجد ... لكي تكون كفؤا يجب أن تبني ، في كل مرة تعرض امامك مشكلة ، بصحبة هذه الموارد ، أفضل صيغة ممكنة ، تلك التي تسمح لك بإيجاد أفضل الحلول بأقل تكلفة ( في الزمن و في الجهد و الطاقة = النجاعة ) . لا يكفي إذا الانتقاء لكن أن تؤالف ، أن تنظم و مطلبك يكون داخل نظام من التناسبية . لنقدم مثالا لسائق سيارة . إن الزيادة في السرعة ، والفرملة ، و تغيير و استبدال السرعة ، والتحكم في المقود ، و معرفة قانون السير و تطبيقه هي معارف و مهارات لن يكون بمقدورها ضمان كفاية السياقة في أحسن حدود حالات التحكم الفردية . لا بد ، أمام مشكل ما ، من وجود عائق على سبيل المثال ، استخراج مظهر أو رسم خارجي ( توليف combinaison) الذي لا يحمل بالكاد جميع هذه المعارف ، لكن فقط تلك التي تسمح بالابتعاد عن التصادم . نقص في السرعة ، الفرملة ، الانتقال إلى التوقف الحساس للسرعة ، تحويل المقود جهة الشمال او اليمين ، كل هذه الحركات المقامة في احسن الأوقات ( متى ؟ ) ، بمقادير صحيحة ( كم ؟ ) و مرتبة جيدا الواحدة تلو الاخرى أو الواحدة مع الاخرى ( من ؟ ) من الممكن أن تعكس كفاية السائق الذي يتمكن من اجتناب العائق . إن نفس الموارد تستعمل دائما من طرف السائقين كلما لاح هناك خطر لكن هذا ليس معناه أن الحادثة دائما قد تم اجتنابها . الكم المتزايد المتردي ، التوقيت غير المناسب timing و / أو الترتيب غير المرضي للأفعال كل هذا يعاقب السائق و يجعله غير كفء . بشكل عام نشكو من عدم الكفاية إما لأننا لا نتوفر على الموارد الضرورية ، و إما لأننا لم نصل تماما إلى استثمارها .


أبعاد الكفاية :

1- البعد الجماعي للكفاية collective : لما نتحدث عن الكفاية ، يحضر ببالنا الفرد l’individu . نحيل دائما مرجعيتنا في الحكم و الموضوعية إلى المدرس الكفء ، إلى الطبيب الكفء او البناء الكفء . و مع ذلك فكلمة « كفاية » تبين بوضوح المقاربة البراكماتية و النفعية ، أي أنه لا يمكن دراستها دون الأخذ بعين الاعتبار البرامترات الواقعية للوضعيات المعاشة . و الحالة هذه ، هذه الوضعيات الحياتية هي معقدة في الغالب و تتطلب العديد من تدخلات الاشخاص في نفس الوقت . يتحدث لوبطريف (2002) بصدد هذا الموضوع عن البعد الجماعي للكفاية . من هنا يعلن الكاتب على ان موبلة الموارد من طرف الفرد يجب أن تأخذ بعين الاعتبار الموارد الخارجية عنه ، بمعنى موارد الآخرين و السياق le contexte . « التصرف وفق الكفاية يفترض إذا معرفة التفاعل مع الأخر » هكذا يختتم الكاتب قوله .

2- البعد « الفوقي » méta للكفاية : أو البعد التعقلي حسب لوبطرف ( أبريل 2002 ) . المقصود من ذلك هو ضرورة فهم التبريرات للنجاح . أن تكون قادرا على النجاح هذا امر غير كاف . و هذا قصور فضلا عن ذلك للصيغ مثل « ان تكون قادرا على .. » التي تتضمن عموما كل المواصفات و الاشكال للفعالية و النجاح ، بما فيها الصدف ، المحاولة و الخطأ ، المرامقة و التربص . إن هذه التجوالات في الامكنة التي تحيل في التدريس إلى بعض المقاربات البيداغوجية ليست ابدا تعني الكفاية ( من الواجب إذا إبعادها ) . أن تكون كفءا هو ليس فقط أن تكون قادرا على التصرف و النجاح لكن أيضا مقدرة تحليل و تفسير كيفية الفعل ( لوبطرف 2002 ) . بدون هذا الاستيعاب للعلة و الكيفية للسلوك الكفء ، فإن ضمان معاودة إنتاج هذا السلوك في سياقات مغايرة سوف يظل ضعيفا .


للتوضيح :

الكفاية لا تصرف عن طريق فعل « امتلك avoir» . ليست مادة أو محتوى بإمكاننا الانفراد به أو امتلاكه . إن عبارة من قبيل « لدي كفاية » غير صحيحة . يمكننا الحصول على الموارد ، على المعارف ، على المعلومات ، على المواقف التي يجب استخدامها بطريقة صحيحة لو أردنا أن نكون أكفاء أمام وضعية او وضعيات تحمل مشاكل للحل . الكفاية ، كما قلنا ، هي حالة . إذن يجب دائما على الكلمة أن تتبع بفعل « الكينونة être » : أنا كفء أو لست كفؤا . الشخص الذي يمتلك موارد لكنه لم يتمكن في تفعيل هذه الموارد في وضعية عمل كي يكون فعالا ( حل المشاكل المعروضة ) فهو يعتبر شخصا « عارفا » لكن بدون « كفاية » .

الفاعلون البيداغوجيون و خاصة منهم الذين يعملون في ميدان التعليم يفهمون بلا شك أثر هذا التوضيح حول طرقهم في مناولة مفهوم « الكفاية » . إن البرامج المستعملة في مختلف المواد التعلمية بمضامين تعليمية وفق « الكفاية » يجب إعادة النظر فيها . من الضروري على الكفايات أن تترجم الحالات المستهدفة في أخر بعض المراحل الدارسية . إنه نوع من المواصفات المرتقبة . في أخر التمدرس الاساسي ( السنة 9 ) على سبيل المثال . ما هو مقترح على المتعلم بتعبير المحتوى هو الادوات و الوسائل التي يجب عليه تعلمها أيضا لغرض الموبلة حتى يصير في عداد الأكفاء . إنه سجل من الموارد ذات الطبيعة المتنوعة غير أنها ليست بالتأكيد كفايات .






ثانوية حسان بن ثابت
جمعية رياضية - مراكش المغرب







Admin

avatar
المدير العام
المدير العام
شكرا لأمانة قلمك أخي مبشور، وعودة ميمونة على صفحات منتداك.
أسهمت ولازلت تسهم في الحقل التربوي على هذا المنبر المتواضع، جعله الله في ميزان حسناتك

الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى