ملتقى السماعلة
مرحبا بك بيننا زائرنا الكريم، تفضل بالانضمام الينا
http://smaala.forumactif.com/

ننهي إلى علم الجميع أن الإشهار خارج عن سيطرة الإدارة
اسالكم الله أن تدعوا بالنصر لأهلنا في غزة

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

هـل نستطيع " تدريــس " الكفايــات ؟ . Philippe Perrenoud . تعريب .

اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

مبشور

avatar
كبير مشرفي القسم التربوي
كبير مشرفي القسم التربوي
هل نستطيع « تدريس » الكفايات ؟

فيليب بيرينو



هذه الصورة المائية ، هي أيضا مجاز ، تناقش ، لكنها تجيب عن سؤال آخر الذي هو : هل الكفايات تدرس ؟ لو أخذنا فعل « درس » بالمعنى الضيق للكلمة ، فإن الجواب هو لا . لو أن « درس » يعني « لقن » ، أي أحكي لك كفايتي و من تم أنت تمتلكها ، و الحال ، فان هذا الأمر لا يليق حسب هذه الطريقة . هذا ليس معناه أنه لا وجود للتلقين أبدا في بناء الكفايات ، لكن المعنى هو : أنا أبني كفايات من خلال العمل ، حسب المقولة التي يحبها كثيرا فيليب ميريو ، « التعلم » ، من خلال ما أجهله ، أقوم بما لا أعرفه » . إنه تعلم في الممارسة ، لهذا من الممكن أن نتحدث عن التدريب أكثر بكثير عن التعليم . دور الآخر ، أي الوصي ، والمكون ، و « المدرس » ، هو خلق وضعيات تعمل على إنماء الكفايات . إنه دور رئيسي و مهم جدا عندما لا يمكن أن يقام هذا الأمر بوحده . القول بأنه لا يمكن تدريس الكفايات ، لا يفهم من ذلك أن تترك الأمور على ما هي عليه بالتلقائية . بتعبير آخر أن الدور المنوط على من يتوجب عليه إيجاد الكفايات ليس هو تدريسها ، لكن تكوين التلاميذ في وضعيات ديداكتيكية ملائمة لبناء الكفايات .


لقد قيل كل شيء بسرعة . لاحظوا أننا قلنا سابقا نفس الأمر فيما يتعلق بالمعارف ، ليس في الأمر أية أصالة . كل الديداكتيك تشير إلى المواد التعلمية ، كل مدرسة تنشط ، كل حركة المدراس الجديدة تصرح بهذا الأمر منذ 100 سنة ، 50 سنة ، 20 سنة ، حسب المراجع التي نريد اتباعها . يعني أن من أجل التعلم ، من الواجب أن تكون نشطا ، و بالتالي التدريس ، هو جعل الآخر نشطا . التدريس ، اليوم وفق التعريف العصري للتعليم – لكن ، للآسف ، ما زال بعد غير متقاسم من لدن معظم المدرسين – أن تدرس ، معناه هو خلق وضعيات التعلم . حسب هذه الرؤية بالذات ، إذا كان التدريس هو خلق وضعيات تعلمية ، فإنه بإمكاننا تدريس الكفايات ، لكن مع التصدي و محاربة المختصر و الموجز . لا ندرس الكفايات عن طريق الخطاب ، ندرس الكفايات بوضعنا للآليات المعملية ، آليات حل المسائل ، المسائل المفتوحة ، وضعيات مسائل ، مشروعات ، طرق بنائية . الأمر متعلق بطبيعة الكفايات ، بدرجة التمدرس ( احدى القضايا التي طرحت ، و التي سأرجع إليها ) . ما أسهل أن تقول هذا الكلام : إحداث وضعيات تعلمية . من الصعب أن تقوم بذلك و هذا ليس فحواه أننا إذا لم ننجح ، فلا وجود للخطاب le discours . ليس هناك حاجة لمعاودة الاختراع بالكامل . هناك أمور نستطيع قراءتها ، هناك أمور نستطيع سماعها ، تسجيلها ، نستطيع العثور عليها في الكتب و المراجع ، لكن ربما أن مدربا ما ليس بذاك الأبكم . لو أخذنا مدربا في كرة القدم أو في أية رياضة او أستاذا في الموسيقى أو الفن ، ليس هو ذالك الشخص الذي ينظر و لا يفعل أي شيء . المدرب le coach ، له حضور قوي ، لديه تفاعلات قوية في حالة ما إذا توفر له المزيد من الوقت لهذا الغرض ، بمعية أناس آخرين لبناء الكفايات . غير أنه لا يلقنهم درسا طويلا ثم يخضعهم للتمارين ، و في الاخير ينسحب ليقرأ الجريدة أو يقوم بشيء آخر . يقوم بتصور موجز و دقيق ليصف التعليمات ، من اجل استنهاض الهمم و البدأ في العمل ، ثم بعد ذلك يتدخل بشأن العمليات المقامة حالا . يتدخل ليدرب ، بالمعنى الانكلوساكسوني للكلمة ، أي يلاحظ ، يعدل ، يعطي الاشارات ، يساعد ، يقترح طريقة او مسلكا ، يعني يساعد في عملية البناء .


ربما أقتحمت بابا مفتوحا بقوة بالنسبة لجميع الناس المتواجدين هنا ، لكن لا يهم . على الرغم من انخراطنا ثقافيا ، تطبيقيا الأمر صعب جدا أن تكون منسجما إزاء هذا الموضوع ، بمعنى آخر أن تقلص كثيرا نصيب الخطاب و تحصل على تدخل حول الفعل l’action كنوع من التعليق ، لكن ليس تعليقا تقويميا و لا فوقيا méta ، لكن تعليقا يسهل و يغذي ممارسة تعقلية réflexive . قد نقول ، أن تدرب شخصا ما ، هو دعم و مساندة ممارسته التعقلية ، هو مساعدته ليحصل لديه الوعي بما يفعل و ينجز . إذن لو رأيتهم احدا يقوم بالقفز الطولي او على الزنا ، فما هو دور المدرب ؟ بين الفينة و الاخرى ، فهو ربما أن يقفز أمامه ، و في بعض الأوقات هو مده بمبدأين ، أو ثلاثة مبادئ عامة ، لكن بشكل خاص هو التدخل : هنا ، إنك سجلت ملاحظاتك بصورة تجعلك بأي حال من الاحوال تخطئ قفزتك ، هنا ، لقد كانت حركة ما من بين الحركات ، مسافة ما ، لم تأخذ في حسبانك الرياح ، خطواتك كانت قصيرة جدا ، كبيرة جدا ، الخ .


بطبيعة الحال نلاحظ أننا هنا نقدم تقانية une technique عملية تفترض من المدرب التحكم في الفعل . لو أخذتم مدربا في التزلج لا يعرف التزحلق ، فإنه لا يستطيع تدريس التزحلق . ما يطرح احد المشاكل ، هو انه من الضروري التحكم في المعارف لتدريس المعارف ؛ لتقديم المساعدة في بناء الكفايات ، يجب الحصول على هذه الكفايات . سيقولون لي أن جميع أساتذة الاعدادي يتوفرون عليها ، لكن هذا ليس مؤكد . على سبيل المثال ، لبناء نصوص حجاجية argumentative ، من هم الأساتذة الذين يبنون و يعرفون بناء نصوص حجاجية ؟ إنها أقلية . هذه ليست ممارسة اجتماعية للمدرسين للفرنسية في الكتابة و الاخرون أقل بكثير . لدينا إذا ربما مشكل في كفايات المكونين : فهم اكفاء في الموارد و خاصة المعارف ، و لكن ليس بالضرورة في كل ما تبقى . و المدرب ، le coach ، هو من أتى من الممارسة أكثر بكثير من النظرية و نظر شيئا فشيئا ممارسته ، إلى حد أنها ساعدته في قراءة ممارسة الآخرين و سمحت له بالتدخل في الميدان بالفعل ، إذن الانتقال من تعقل معزول إلى تعقل ثنائي أو عبر مجموعة صغيرة ، إلى نوع من التحليل التطبيقي التكويني. الذين يسهرون على تكوين الكبار ، و في التكوين المهني ، يقومون بهذا الامر منذ زمان بعيد ، ليس في ذلك أية أصالة جديدة لما أصفه . المشكل المطروح هو : هل يمكن نقل هذا الامر و العمل به في المدرسة الاعتيادية ؟


القضية التي ما كنت تناولتها بالكامل ، كانت بيداغوجية الاهداف par objectif . إذا كان من وجود لبيداغوجية الكفايات ، فهناك أيضا وجود لبيداغوجية عبر الأهداف ، لكن العكس غير صحيح . من الممكن ممارسة بيداعوجية عبر الاهداف متمركزة على المعارف . أريد في آخر السنة أن يعرف تلامذتي هذا و ذاك ، عواصم جميع البلدان الأوروربية ، قواعد الضبط و الاتباع للاسم المفعول في الماضي مع المفعول به الموجود قبله او بعده . هذه ليست كفايات ، لكنها أهداف . لا يجب الخلط بين المفهومين : من الممكن التوفر على بيداغوجية عبر الاهداف أكثر دقة ، اكثر جدية ، بمعايير ، بل بيداغوجية مرفوقة بالتصحيح و التعديل القويين ، نوع من التقويم التكويني الخ.، و الاشتغال حول المعارف . لكن عندما ننتقل إلى الكفايات ، من الأفضل عدم تجاهل و فقدان هذا المكتسب . قد نظن أننا ندرس الكفايات بدون علم ، لكن سيكون من الأفضل لو كنا نعرف ماذا نفعل ، و من تم لو ما فقدنا أبدا نوعية الدقة المتواجدة في بيداغوجية عبر الاهادف ، مع الافتراض الكلي أننا أتينا من بيداعوجية الاهداف لبنجامين بلوم أو من هذا العصر بتصنيفاته الباهرة ، مئات الاهداف و الأهداف الصغرى و أن حتى اليوم الناس الذين يشتغلون حول هذا الموضوع بالذات ، إنما يشتغلون حول الأهداف الموسعة و العريضة التي سوف لن تتجزأ إلى عشرات او مئات الأهداف الخاضعة للتقويم في حد ذاتها بل أكثر من ذلك ملقنة أقل لذاتها .


شيء آخر يجب قوله : « التقويم عبر الاهداف » لا يعني بالضرورة « التدريس عبر الاهداف objectifs » ، إذا فهمنا من « التدريس عبر الاهداف » : تدريس الهدف من خلال الهدف . و نأخذ أحد الاهداف ، و نذهب به إلى أبعد حد ، نقوم بالاختبار و ننتقل إلى هدف آخر . إننا ندرك اليوم أن جميع البيداغوجيات البنائية constructivistes الموسعة إلى حد ما تلامس عدة أهداف في أن واحد ، و أحيانا أهداف لم نقدر حقيقة على تصميمها . مما يعني أن الاسهام للوضعية سوف يظل مرتهنا بسياق حدوثه .



فيليب بيرنو

Philippe Perrenoud





Admin

avatar
المدير العام
المدير العام
ألف شكر على المساهمات القيمة، نحن دما في تكوين مستمر من خلال مساهماتك
لا تبخل علينا بالمزيد
جعله الله في ميزان حسناتك

الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى